أوغلو يحذر من تفشي "الإسلاموفوبيا"

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إن ظاهرة ما يعرف بالإسلاموفوبيا أو العداء للإسلام "آخذة في الازدياد"، مجددا تحذيره من صعود اليمين المتطرف عبر صناديق الاقتراع في بعض الدول الأوروبية.
 
وبحسب أوغلو في بيان له السبت فإن "الظاهرة في صعود ودخلت بالفعل مرحلتها الثالثة"، مشيرا إلى أن المرحلتين الأوليين هما "استغلال حرية التعبير للإساءة إلى الإسلام كما حدث في الرسوم الكاريكاتورية وفيلم فتنة" المسيئين للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، و"الثانية من خلال مأسسة العداء للمسلمين، كما جرى في الاستفتاء الشعبي الذي شهدته سويسرا وأسفر عن قرار منع بناء المآذن".

وجاءت تصريحات أوغلو في وقت يضع فيه "مرصد الإسلاموفوبيا" بالمنظمة اللمسات الأخيرة على تقريره الخامس حول الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات المسلمة في الغرب وبقية أنحاء العالم، ليشمل الفترة بين مايو/أيار 2011 إلى أبريل/نيسان 2012.

وفي سياق آخر، شدد أوغلو على أن العلاقة مع "الآخر" يشوبها بعض الغموض والتشوه، ومصدرها الجانبان معا.

وأوضح أن "المتطرفين في العالم الإسلامي يقدمون صورة خاطئة عن الإسلام وهو ما قد يختزل الإسلام في ممارسات ليست من صلبه في شيء"، وأن "التطرف في الجهة الأخرى يتجسد في إنكار قيم الإسلام السمحة مع التركيز على المظاهر التي يقدمها المتشددون من الجانب المسلم".
 
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت في 24 أبريل/نيسان الشهر الجاري تقريرا أكدت فيه ازدياد حالة العداء التي تواجهها الأقليات المسلمة في بعض الدول الأوروبية وغيرها، مثل الدانمارك والمجر وهولندا وأستراليا والسويد وسويسرا.

وأشارت المنظمة إلى أن حالة العداء تزداد من خلال منع ارتداء النقاب، واستثناء المسلمين في التوظيف، بالإضافة إلى حظر بناء المساجد، فضلا عن التشريعات الداخلية التي تستهدف التضييق على المسلمين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يصل ولد المجتبى من هذا التحليل إلى أن تجاهل أوروبا واستغلالها لخطاب معاد للأجانب عموما والمسلمين خصوصا من أجل منافع انتخابية وشخصية، قد أوصلها إلى احتراب وعنف داخلي لن يصلى المهاجرون وحدهم جحيمه، وإنما سيدفع ساسة أوروبا أيضا هذا الثمن.

تنحى زابينا شيفر في هذا التحليل باللوم على كثير من وسائل الإعلام الغربية التي تجاري الفكر اليميني المتطرف في انتشار الكراهية، وهي ترى أن المسلمين حلوا مكان اليهود دون أن يدافع أحد عن التسامح والتنوع وحرية التعبير إذا كانوا هم الضحية.

يناقش كتاب "الحروب الهمجية.. العرب والمسلمون وفقر الفكر الليبرالي" مشكلة العنصرية المضادة للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة الأميركية, وأسباب تهميش العرب, وقضية الإسلاموفوبيا, في إطار الحروب الدائرة في عالمنا المعاصر, التي هي كما يصفها المؤلف "حروب همجية".

شكل تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) -في ظل تركيز الإعلام الغربي على الترويج للصورة النمطية السلبية للجاليات المسلمة بأوروبا- محور الملتقى الأول لأيام الإعلام الأوروبي، الذي نظم في بروكسل على مدار ثلاثة أيام برعاية اتحاد المنظمات الإسلامية الأوروبية، وبحضور 160 مشاركا.

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة