جبهة وحدوية تسيطر جزئيا على تمبكتو

أصبحت مدينة تمبكتو شمال غرب مالي تخضع جزئيا منذ أمس الخميس لمجموعة مسلحة جديدة تطلق على نفسها اسم الجبهة الوطنية لتحرير أزواد، وفق ما ذكرت مصادر متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية.
 
وتؤكد هذه الجبهة أنها ليست انفصالية على عكس مجموعتين أخريين هما أنصار الدين الإسلامية  والحركة الوطنية لتحرير أزواد، وهي حركة للطوارق أعلنت مؤخرا دولة مستقلة في شمال مالي.

وذكرت مصادر أمنية وإسلامية ومن الحركة نفسها أن الجبهة -التي شكلت الشهر الجاري- سيطرت أمس على المدخلين الشرقي والجنوبي للمدينة التي وصل إليها حوالي مائة من رجال الجبهة.

وقال محمد ولد فاني أحد مسؤولي الجبهة الوطنية لتحرير أزواد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "العرب قرروا الدفاع عن منطقتهم"، مشيرا إلى أن جبهته دعت المطالبين باستقلال شمالي مالي إلى مغادرة المنطقة. وأكد المسؤول بالجبهة "نحن ندعو إلى السلام، ونحن في مالي ولا نؤيد إقامة جمهورية منفصلة".

flash

كما أكد مصدر أمني في دولة مجاورة لمالي طلب عدم كشف هويته سيطرة رجال الجبهة الوطنية لتحرير أزواد على المدخلين الشرقي والجنوبي لمدينة تمبكتو، متحدثا عن مئات الرجال على متن آليات.

من جهته قال مسؤول في الشرطة -التي لم تعد تعمل في هذه المدينة- إن نحو مائة مقاتل وصفهم بأنهم من العرب سيطروا على المدخلين الجنوبي والشرقي لتمبكتو التي سقطت مطلع أبريل/ نيسان الجاري تحت سيطرة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، دون ذكر تفاصيل أخرى.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قد ينقسم سكان مدينة تمبكتو شمال مالي في المقارنة والتفضيل بين حكم السلطات المالية للمدينة الذي يعود إلى عقود من الزمن، وحكم جماعة أنصار الدين التي تسيطر اليوم على المدينة، ولكنهم قطعا لن يختلفوا في أن وجه المدينة قد تغير بالكامل.

عُرفت سابقا بجوهرة الصحراء، ومدينة الأولياء والصالحين، ومدينة التاريخ والآثار. واليوم توشك تمبكتو أن تضيف إلى ألقابها وأوصافها العديدة صفة "مدينة الأشباح" بعد أن تحول أغلب أحيائها ومنازلها إلى أطلال مهجورة وأشكال بلا أرواح بعد أن ظلت قرونا تعج بالحياة والناس.

لم تنتظر حركة أنصار الدين ذات الخلفية السلفية كثيرا حيث شرعت فورا في تنفيذ الحدود الشرعية ضد الذين يرتكبون مخالفات شرعية تستوجب إقامة الحد، وانخرط أعضاؤها في حملة قوية تستهدف ما يصفونها بأوكار الخمور والدعارة والفساد الأخلاقي في مدينة تمبكتو الأثرية.

أطلقت حركة أنصار الدين التي تسيطر على أجزاء من الأقاليم الأزوادية بشمال مالي نداء دوليا لإغاثة سكان المنطقة التي أعلنت الحركة وفصائل أخرى إقامة دولة عليها، بينما أعلن الصليب الأحمر المالي أنه نقل خمسة أطنان من المواد الغذائية إلى المناطق المضطربة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة