اتفاق جديد حول الوجود الأميركي باليابان

afp/ students shout slogans as they raise their fists during a major rally against the us military at a park in okinawa after a string of serious miscondut by its soldiers including alleged rapes in the japan’s southern island province on march 23, 2008. (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة واليابان أمس اتفاقا معدلا لتقليص الوجود العسكري الأميركي في جزيرة أوكيناوا اليابانية، يغادر بمقتضاه تسعة آلاف من مشاة البحرية الأميركية الجزيرة ليعاد نشرهم في غوام بمنطقة آسيا والمحيط الهادي ومناطق أميركية أخرى.

وتُعتبر هذه الخطوة جزءا من ترتيبات أوسع تهدف لتخفيف التوترات في الحلف الدفاعي الأميركي الياباني الناشئة جزئيا من المعارضة في أوكيناوا التي ترى أن هذا الوجود العسكري الأميركي ثقيل العبء.

كذلك تعبر هذه الخطوة عن رغبة لدى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لنشر القوات الأميركية في مساحة أوسع بمنطقة آسيا والمحيط الهادي كجزء من إعادة ترتيب الأولويات الدفاعية الأميركية عقب عقد من الحرب في منطقة الشرق الأوسط الكبير.

وتم عرض الخطوط العريضة للاتفاق الياباني الأميركي في بيان مشترك صدر مساء الخميس من قبل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا ونظيريهما اليابانيين.

وقال البيان، مشيرا إلى "بيئة أمنية يزداد عدم اليقين تجاهها باستمرار" في منطقة آسيا والمحيط الهادي، إن هذه الاتفاقية تهدف إلى خلق وجود عسكري أميركي نشط لضمان الدفاع عن اليابان.

‪وزير خارجية اليابان كويشيرو جيمبا في مؤتمر صحفي بطوكيو حول تعديل الاتفاقية‬ وزير خارجية اليابان كويشيرو جيمبا في مؤتمر صحفي بطوكيو حول تعديل الاتفاقية (الفرنسية)

وتعتقد إدارة أوباما أن الاتفاقية الجديدة مع اليابان سوف تجعل التحالف بينهما أكثر استدامة، وفي نفس الوقت تمنح قوات المارينز مرونة أكبر للتحرك في المنطقة.     

وكشف النقاب عن الخطة الجديدة قبل أيام من زيارة لرئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع الرئيس باراك أوباما.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في بيان "أنا في غاية السرور. لقد توصلنا بعد سنوات كثيرة إلى هذا الاتفاق المهم وإلى خطة عمل. إنني أشيد بالعمل والمجهود الشاق اللذين بذلا في صياغته. اليابان ليست فقط حليفا وثيقا بل أيضا هي صديق وثيق".

ويوجد حوالي 47 ألف جندي أميركي في اليابان بمقتضى معاهدة أمنية ثنائية وقعت عام 1960.

وتشكل أوكيناوا التي احتلتها الولايات المتحدة في الفترة من 1945 إلى 1972 أقل من 1% من إجمالي أراضي اليابان، لكنها تستضيف ثلاثة أرباع المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد من حيث مساحة الارض.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية إن الخطة المعدلة "تحدد وضعا أفضل لسلاح مشاة البحرية الأميركية في آسيا والمحيط الهادي، وهو وضع يزيد قدراته ويحسن توزيعه جغرافيا". وأضاف أن هذا الوجود "جزء لا يتجزأ من إستراتيجيتنا الأوسع لإعادة الموازنة باتجاه آسيا والمحيط الهادي".

وتصاعدت التوترات بشأن القواعد الأميركية في اليابان بعد اغتصاب مجموعة من العسكريين الأميركيين تلميذة يابانية عام 1995، وأثارت القضية احتجاجات واسعة من قبل سكان أوكيناوا المستاءين منذ فترة طويلة من الوجود الأميركي بسبب الجريمة والضوضاء وحوادث قاتلة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توصلت اليابان والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن القاعدة الجوية الأميركية في أوكيناوا على الرغم من المعارضة الداخلية للاتفاق التي يتوقع لها أن تضر تماسك الائتلاف الحاكم في طوكيو.

توقع حاكم جزيرة أوكيناوا اليابانية هيروكازو ناكايما صعوبات بتنفيذ اتفاق أميركي ياباني بنقل قاعدة العسكرية الأميركية إلى مكان آخر, بسبب اعتراض سكان الجزيرة. وقد أقر رئيس الحكومة الجديدة ناتو كان بصعوبة الموقف, وقال إنه يعتزم مواصلة الحوار بصبر.

انطلقت في أوكيناوا اليابانية انتخابات حاكم الجزيرة التي يتوقع أن تحدد مصير القاعدة العسكرية الأميركية، لاسيما أن المرشحيْن الرئيسييْن يؤيدان فكرة نقلها، في خطوة من شأنها أن تؤثر سلبا على التحالف الأمني الإستراتيجي بين واشنطن وطوكيو.

يقوم حاكم ولاية كاليفورنيا والممثل السينمائي الأميركي أرنولد شوارزنيغر بزيارة حاليا لليابان إذ التقى رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي اليوم الجمعة. وبحث الجانبان مجالات تعزيز التعاون التجاري والسياحي بين البلدين.

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة