عبادي تدعو لاهتمام الغرب بالحريات بإيران

f_Iranian Nobel peace prize winner and activist Shirin Ebadi gives a press conference on February 12, 2010 at an event organized by several human-rights groups in Geneva

 قالت الناشطة الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي إن أي تقدم في المفاوضات الخاصة ببرنامج إيران النووي يجب ألا يمنع قادة العالم من الضغط على حكومة بلادها لاحترام حقوق الإنسان وإرساء الديمقراطية، مؤكدة أن الحكومة الإيرانية "لا ترغب في السلام مع الشعب ولا تستمع إلى مطالبهم".

وأضافت عبادي خلال القمة العالمية لحائزي جائزة نوبل السلام في شيكاغو "مسرورة جدا لإعلان الحكومتين الإيرانية والأميركية أن المفاوضات التي جرت مؤخرا في إسطنبول حول ملف إيران النووي كللت بالنجاح"، لكنها أكدت معارضتها لأي جهود مصالحة مع حكومة "لم تحترم حقوق الإنسان على مدى ثلاثة عقود".

وأضافت أن الحكومة الإيرانية "لا ترغب في السلام مع شعبها ولا تهتم بالإصغاء إلى مطالبه". وشددت على ضرورة أن تكون الديمقراطية وحقوق الإنسان في صلب أي مفاوضات مع الحكومة الإيرانية.

وأوضحت عبادي أن الحركة الديمقراطية في إيران قوية جدا رغم تعرضها للقمع الشديد، مشيرة إلى أن الحركة النسائية في بلادها هي الأكبر في الشرق الأوسط بسبب مستوى التعليم العالي في صفوف الإيرانيات، ولإدراك الإيرانيين أن الإصلاح الحقيقي يأتي فقط مع ضمان حقوق المرأة.

وعلى صعيد رؤيتها المتعلقة بكيفية إرساء الديمقراطية أوضحت الناشطة الإيرانية أنه "إذا نجحت المرأة الإيرانية في الحصول على نفس حقوق الرجل فإن نفوذ رجال الدين سيتراجع، وذلك سيكون بداية لتغيير قوانين الرجم وقطع أيدي السارقين".

وشددت على أن الإسلام لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان ولا يتضمن ما ينتقص من حقوق المرأة. وقالت "يمكننا أن نكون مسلمين وأن نحصل على حقوق متساوية بين الرجل والمرأة من خلال التفسير السليم للإسلام".

من جهتها قالت مديرة منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة سوزان نوسل إن إيران ليست الدولة الوحيدة التي تستخدم الدين لتبرير قمع المرأة. وأضافت "علينا الكف عن ربط حقوق المرأة بالحرية الدينية وأيضا ألا نتذرع بأن المبادئ الدينية يجب أن تغلب على حقوق المرأة".

يشار إلى أن عبادي فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2003 عن جهودها لدعم حقوق الإنسان في بلدها إيران.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ترى الناشطة الإيرانية الفائزة بجائزة نوبل للسلام شيرين عبادي أن حكام إيران سيسقطون يوما ما على الرغم من منع حملتهم الأمنية الصارمة لاندلاع انتفاضة على غرار الانتفاضات الشعبية التي يشهدها العالم العربي.

قال وزير الخارجية النرويجي إن السلطات الإيرانية أعادت ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ناشطة حقوق الإنسان شيرين عبادي، لكنه ونظيره السويدي أبديا في بيان مشترك الخميس قلقهما الشديد بشأن معاملة السلطات الإيرانية لعبادي.

أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه أصدر تعليمات لوزارتي الداخلية والإعلام بالسماح للمحامية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل بمواصلة عملها من دون عوائق. ومن جهتها وافقت شيرين عبادي على الدفاع عن وزير الخارجية الأسبق المعارض البارز إبراهيم يزدي أمام محكمة ثورية.

منح جائزة نوبل للمحامية الإيرانية شيرين عبادي أعطى فرصة للمنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان في إيران لإثارة النقاش مجددا بشأن حقوق المرأة. وكانت إيران تخوض نقاشا معمقا خلال هذه الفترة عن موضوع انضمامها إلى معاهدة مكافحة التمييز ضد المرأة بين مؤيد ومعارض.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة