أميركا تدعو بيونغ يانغ لوقف "الاستفزازات"


حث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا كوريا الشمالية على عدم القيام بأي استفزاز من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة، وذلك إثر معلومات أفادت بأن بيونغ يانغ قد تجري اختبارا نوويا جديدا أو تطلق مزيدا من الصواريخ.

وفي معرض رده على احتمال إجراء كوريا الشمالية لتجارب نووية، قال بانيتا أثناء زيارته للبرازيل الثلاثاء "ليس لدي أي معلومات محددة فيما يتعلق بإمكانية مضيهم قدما في استفزازات إضافية في الوقت الحالي".

وتابع وزير الدفاع "أحثهم بقوة على عدم القيام باستفزاز من أي نوع سواء كان تجربة نووية أو أي عمل آخر يكون من شأنه زيادة عدم الاستقرار في جزء خطير من العالم".

وفي السياق عينه قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنه يجب على بيونغ يانغ الامتناع  عن أي عمل عدائي أو استفزازي مجددا "لكونه لا يساهم في تقدم قضية السلام في شبه الجزيرة الكورية أو في شمال شرق آسيا".

وأضاف المتحدث أن "الموقف التحريضي لكوريا الشمالية لا يساهم بأي شيء في إطعام شعبها بل على العكس، وهو لا يساهم بشيء في نمو الاقتصاد، بل على العكس، وهو لا يساهم بشيء في تقليص عزلة النظام عن باقي العالم، بل على العكس".

مواطنون يتابعون إطلاق الصاروخ الذي تحطم بعد دقائق من إقلاعه(الفرنسية-أرشيف)

تجربة جديدة
التصريحات الأميركية، جائت بعد أن ذكر مصدر وثيق الصلة ببيونغ يانغ وبكين أن كوريا الشمالية استكملت الاستعدادات لإجراء تجربة نووية ثالثة، مشيرا إلى أنها تملك القدرة على إجرائها "قريبا".

وقال المصدر لوكالة رويترز ردا على سؤال عن عزم كوريا الشمالية على إجراء تجربة نووية "قريبا، الاستعدادات استكملت تقريبا"، لكنه لم يحدد هل ستكون التجربة الثالثة باستخدام البلوتونيوم أم اليورانيوم ذي التخصيب العالي.

ووفقا لخبراء في شؤون الدفاع، فإن نجاح كوريا الشمالية في تخصيب اليورانيوم لصنع قنابل من النوع الذي ألقي على هيروشيما قبل نحو سبعين عاما سيجعلها قادرة على زيادة مخزونات المادة النووية التي تدخل في صنع الأسلحة بشكل كبير.

كما سيعزز ذلك قدرتها على تصنيع رأس حربي نووي لوضعه على رأس صاروخ بعيد المدى.

جدير بالذكر أن بيونغ يانغ فشلت في إطلاق صاروخ ذاتي الدفع يحمل اسم "أونها3" في الثالث عشر من الشهر الجاري -احتفالا بالذكرى المئوية لمولد مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ- حيث تحطم الصاروخ بعد دقائق من إقلاعه، بعدما أصرت على إطلاقه رغم انتقادات الدولية الواسعة التي تعرضت لها.

وقال الجيش الأميركي إن الجزء الأول من الصاروخ الكوري الشمالي سقط في البحر على مسافة 165 كيلومترا غرب عاصمة كوريا الجنوبية سول.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعهدت الصين بتعزيز العلاقات مع كوريا الشمالية رغم الغضب الدولي الذي أثاره إطلاق الأخيرة صاروخا في وقت سابق هذا الشهر. جاء ذلك على لسان عضو مجلس الدولة الصينية داي بينغو أثناء لقائه مدير العلاقات الدولية بحزب العمال الكوري الشمالي يونغ إيل.

قال مصدر على صلة وثيقة ببيونغ يانغ وبكين إن كوريا الشمالية استكملت الاستعدادات لإجراء تجربة نووية ثالثة، مشيرا إلى أنها تملك القدرة على إجرائها "قريبا"، في حين انتقدت بيونغ يانغ ازدواجية واشنطن في تعاطيها مع مسألة إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي الأخيرة.

تحطم صاروخ كوريا الشمالية الذاتي الدفع "أونها3" بعد دقائق من إقلاعه. وبالتزامن مع الحادث دعا مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة الوضع في كوريا الشمالية بعد إطلاق الصاروخ.

بدأت كوريا الجنوبية وروسيا والصين والولايات المتحدة، كل على حدة، البحث عن أي بقايا لحطام الصاروخ الكوري الشمالي الذي فشل في الانطلاق رغم تحذير بيونغ يانغ الأسبوع الماضي من أن أي محاولة لاستعادة أي جزء من حطام صاروخها ستواجه بقسوة.

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة