بوتين يسلم قيادة حزبه لمدفيدف

أعلن الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء استقالته من منصب رئيس حزب روسيا المتحدة الحاكم وترشيح الرئيس المنتهية ولايته ديمتري مدفيدف للحلول مكانه في الحزب والحكومة.

وقال بوتين في كلمة أمام زعامة الحزب "تماشيا مع الممارسة السياسية هنا يبقى الرئيس فوق الأحزاب". وأضاف "يجب أن يكون الرئيس شخصية داعمة لكل القوى السياسية في البلاد".

وأعلن "وبناء عليه، وبعد التنصيب في أول مايو/أيار أرى أنه من الضروري التنحي عن منصب الرئيس". وذكر بوتين (59 عاما) أن مدفيدف سيصبح رئيسا لوزراء روسيا. وقالت وسائل الإعلام الروسية إنه من المتوقع أن يستلم مدفيدف منصب رئيس الوزراء بعد تسلم بوتين منصب رئيس الجمهورية.

للحفاظ على شعبيته
ويعتقد أن قرار بوتين التخلي عن رئاسة الحزب محاولة منه للنأي بنفسه عن حزبه الذي تشوبه مزاعم تزوير وحرصا منه على الحفاظ على معدلات شعبيته التي تفوق معدلات شعبية حزبه.

 
يذكر أن فوز حزب روسيا المتحدة الحاكم في الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الاول رافقته اتهامات بالتزوير، ونظم محتجون مظاهرات كبرى في ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجا على نتائج الانتخابات.

ويرى مراقبون سياسيون أن وضع بوتين لم يتغير بصورة فعلية كصانع القرار الأخير في حزب "روسيا المتحدة" منذ تأسيسه عام 2001.

يشار إلى أن هذا الحزب شكل في العام 2001 وأصبح الحزب الحاكم في روسيا منذ الانتخابات النيابية في العام 2003.

ومن المؤكد أن أعضاء الحزب سيدعمون اقتراح بوتين بأن يصبح مدفيدف الزعيم التالي للحزب.
ويحتاج مسعى مدفيدف لتولي رئاسة الوزراء موافقة البرلمان. ويتمتع حزب روسيا المتحدة حاليا بأغلبية قوية في المجلس التشريعي، وذكرت تقارير إخبارية أنه سيبدأ مناقشة ترشيح مدفيدف في 8 مايو/أيار المقبل.

وشغل بوتين منصب الرئيس بين العامين 2000 و2008 قبل أن يتنحى ويسمح لمدفيدف أن يخلفه في سدة الكرملين لفترة رئاسية واحدة فقط.

ويصف بوتين ومدفيدف علاقتهما بأنها "ضرورية" للحفاظ على الاستقرار وتشجيع النمو. ويقول معارضون إن هيمنة بوتين على البلاد أمر مناهض للديمقراطية، وإن مبادلة وظيفته مع مدفيدف لا تقتصر على كونها إجراء شكليا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت إحدى أهم بعثات مراقبة الانتخابات بروسيا إن اقتراعا رئاسيا فاز به رئيس الوزراء فلاديمير بوتين كان "غير متوازن" وهو ما قد يعطي دفعا لاحتجاجات تعتزم المعارضة تنظيمها بموسكو.

نظم الحزب الشيوعي الروسي مظاهرة في العاصمة موسكو وعدد من المدن الأخرى أمس السبت، تنديدا بما اعتبره "تساهلا" مع أطماع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، واحتجاجا على سلطة الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين.

اعتقلت الشرطة الروسية 75 شخصا من نشطاء المعارضة خلال مشاركتهم في احتجاج ضد الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين طالبوا خلاله بحرية التجمع، وفرقت الشرطة حشودا صغيرة من المتظاهرين في كل من موسكو وسان بطرسبرغ.

سمحت الشرطة الروسية لمئات من النشطاء بالتجول في الميدان الأحمر في موسكو بحرية أمس الأحد في أول احتجاج معارض للحكومة بالقرب من الكرملين, لكنها احتجزت ثلاثة نشطاء لدى محاولتهم نصب خيمة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة