شرطة بريطانيا تشتبك مع مناهضي العنصرية

مدين ديرية-برايتون

تصدت الشرطة البريطانية اليوم الأحد لمئات الشبان الملثمين المناهضين للعنصرية في مدينة برايتون جنوب شرق البلاد الذين حاولوا منع عناصر من الجماعات اليمينية المتطرفة والمعادية للإسلام من التظاهر في المدينة من أجل ما أسموه بـ"يوم من أجل بريطانيا".

وأسفرت الاشتباكات عن إصابة ما لا يقل عن 12 شخصا بينهم أربعة من الشرطة وصحفيان، في حين اعتقلت الشرطة آخرين عندما اشتبك مناهضو العنصرية والفاشية ونشطاء سلام ومناهضون لصناعة السلاح مع نحو 150 من عناصر الجماعات اليمينية و"رابطة الدفاع الإنجليزية" المعادية للإسلام، في حين استخدمت الشرطة الخيالة والكلاب المدربة والغازات في محاولة للفصل بين الطرفين.

وسار أعضاء الجماعات اليمينية في شوارع مدينة برايتون وهتفوا "أيها المفجرون المسلمون اخرجوا من شوارعنا"، وسط إجراءات أمنية وحراسة مشددة من قبل الشرطة التي انتشر مئات من أفرادها في الشوارع بدعم من فرق الخيالة حيث شكلوا دروعا بشرية لحماية عناصر اليمين المتطرف.

في المقابل، تظاهر المئات من مناهضي العنصرية ضد ما وصفوها بـ"العنصرية والفاشية وكراهية الإسلام"، وسرعان ما انضم إلى المظاهرة الآلاف من أهالي المدينة الذين اصطفوا على جوانب الطرق، وهاجموا عناصر الجماعات المتطرفة، الأمر الذي دفع الشرطة لطلب تعزيزات إضافية حيث شوهدت شاحنات صغيرة تصل مدينة برايتون محملة برجال مكافحة الشغب في حين شوهدت سيارات الإسعاف وهي تصل إلى أماكن الاشتباكات.

ورفع المحتجون لافتات مناهضة للعنصرية وضد "فوبيا الإسلام"، مطالبين بوضع حد لما وصفوها بالعنصرية والفاشية التي تنتهجها "رابطة الدفاع الإنجليزية" و"الحزب القومي البريطاني".

‪أهالي برايتون شاركوا المناهضين للعنصرية مظاهراتهم‬ (الجزيرة نت)

سرطان الكراهية
واتهمت منظمات سياسية وهيئات مدنية واجتماعية واتحادات طلابية ونسائية في المدينة المنظمين بأنهم على صلة قوية بالحزب الوطني البريطاني وجماعات عنصرية وفاشية تعادي الإسلام والأجانب وتهدد وحدة المجتمع البريطاني.

وقالت النائبة بالبرلمان البريطاني كارولين لوكس -التي تقدمت المتظاهرين- للجزيرة نت إن هذه الجماعات حضرت من خارج برايتون وليست موضع ترحيب من أهالي المدينة، ووصفتها بأنها "سرطان للكراهية يجب أن نبذل ما بوسعنا لمحاربته".

وأوضحت أن هدف الجماعات العنصرية من المظاهرة هو إثارة الكراهية ضد التنوع الثقافي في المدينة، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة فضح العنف الذي يمارسونه فضلا عن نشاطهم غير القانوني.

من جانبه، قال منسق "منظمة اتحدوا ضد الفاشية" رونالد ريفينهل للجزيرة نت إن مظاهرة اليمين المتطرف في برايتون ليس لها علاقة بالاحتفال بالعيد الوطني لبريطانيا "بل هي فرصة للفاشية".

وأوضح أن اليمين المتطرف وأصدقاؤه في رابطة الدفاع الإنجليزية يشاركون في مظاهرة الأحد التي دعمها زعيم الرابطة العنصرية تومي روبنسون.

واعتبر ريفينهل أن أهالي برايتون "محظوظون جدا في هذا التحدي الرائع ضد التعصب والكراهية والعنصرية، حيث إن مشاركة السكان المحليين أعطت زخما إضافيا ضد العنصرية".

وأكد أن منظمته تتضامن مع العديد من المؤسسات التجارية في برايتون التي أغلقت أبوابها بسبب هذه الأحداث، في حين أن العنصريين يتجولون في المدينة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تظاهر متضامنون مع الشعب الفلسطيني أمام فندق غراوند بمدينة برايتون البريطانية احتجاجا على استقبال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وإلقائه كلمة بمؤتمر حزب العمال الحاكم، بينما رفضت محكمة في لندن طلب عدد من المنظمات الداعمة للفلسطينيين إصدار أمر اعتقال بحق باراك.

شهدت مدينة برايتون جنوب بريطانيا الاثنين اشتباكات عنيفة بين أفراد الشرطة البريطانية وعدد من المناهضين للعنصرية أصيب فيها شخص على الأقل واعتقل آخرون. وتحولت شوارع وسط مدينة برايتون إلى ساحة للمواجهات مع الشرطة البريطانية التي واجهت المتظاهرين بالعصي والخيالة والكلاب المدربة.

احتل عشرات النشطاء فرع متاجر ويت روز الشهيرة ببرايتون جنوب لندن احتجاجا على بيعه منتجات إسرائيلية، ولم يغادروا إلا بعد أن أزالها من رفوفه. واكتسبت دعوات المقاطعة البريطانية زخما بسبب الهجوم على غزة الشتاء الماضي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة