رئيس مالي المخلوع يلجأ للسنغال

أعلنت الرئاسة السنغالية أن الرئيس المالي المخلوع أمادو توماني توريه لجأ إلى السنغال، بينما قال الانقلابيون بمالي إنهم أفرجوا عن مسؤولين مدنيين وعسكريين سابقين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي.
 
وقال المتحدث باسم الرئيس السنغالي إن الطائرة التي أقلت الرئيس المخلوع وعائلته حطت في دكار مساء أمس الخميس، ولم يعرف ما إذا كان توريه سيبقى في السنغال أم سيقيم فيها مؤقتا قبل أن يتوجه إلى مكان آخر.

وذكر مصدر عسكري مالي رفض الكشف عن هويته أن مغادرة توريه وأولاده وأحفاده وعدد من حراسه تمت بالاتفاق مع قائد الانقلابين أمادو سانوغو.

وأضاف المصدر نفسه أن سانوغو سمح برحيل توريه، لكن عسكريين متمركزين بمطار باماكو رفضوا ذلك وحاولوا اعتراض توريه وأطلقوا النار بالهواء.

وكانت السنغال كشفت النقاب هذا الأسبوع عن أن توريه كان يحتمي بالسفارة السنغالية في باماكو بعد فراره من قصر الرئاسة يوم 22 مارس/ آذار الماضي.

إفراج
وتزامن رحيل توريه إلى السنغال مع إفراج قادة الانقلاب العسكري عن مسؤولين وعسكريين سابقين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي.

وأكد مصدر بوزارة الدفاع في مالي أن المفرج عنهم 11 مسؤولا مدنيا و11 عسكريا، كانوا محتجزين في بلدة كاتي التابعة للجيش والواقعة إلى الشمال من باماكو.

وذكر مصدر بأوساط المجلس العسكري أن اثنين من الذين أطلق سراحهم لا يزالان "تحت الرقابة الطبية بسبب مشاكل صحية طفيفة".

وقال المصدر إن هذين المسؤولين هما الوزير السابق سومايلا سيسي والجنرال والي سيسوكو القريب من الرئيس توريه.

وقد اعتقل المسؤولون المدنيون والعسكريون بين الاثنين والأربعاء الماضيين على خلفية تحقيقات بحقهم، وفق الانقلابيين والشرطة المالية.

يُذكر أن مالي شهدت بعد انقلاب عسكري وقع بالـ22 من الشهر الماضي بالعاصمة باماكو، إعلان الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحركة "أنصار الدين" السلفية القريبة من القاعدة سيطرتهما على شمالي البلاد وقيام دولة مستقلة (جمهورية أزواد).

وتعهد الرئيس المؤقت ديونكوندا تراوري -الذي أدى اليمين الدستورية الخميس الماضي- باستعادة وحدة أراضي مالي بالقوة العسكرية إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مبعوث ووسيط مالي إن الرئيس المؤقت مستعد لبدء حوار مع المتمردين الذين يقودهم الطوارق في شمال البلاد، بشرط رحيل "الجماعات الجهادية الأجنبية المسلحة" الموجودة بينهم، وذلك في إشارة إلى تنظيم القاعدة.

استبعد مسؤول في حركة تمرد الطوارق التي سيطرت على شمال مالي أن تكون هناك نية للتراجع عن إعلان استقلال أزواد، يأتي ذلك في وقت أبدت فيه الحكومة المالية استعدادها المشروط للتفاوض مع المتمردين الطوارق.

يجري رئيس الوزراء الانتقالي الجديد في مالي موديبو ديارا في العاصمة المالية باماكو مشاورات لتشكيل حكومته وسط أجواء من التوتر بعد حملة اعتقالات لقادة سياسيين وعسكريين قام بها قادة الانقلاب العسكري. وفي الأثناء طالبت قوى إقليمية القادة العسكريين بالإفراج عن القادة المعتقلين.

بدأت حركة أنصار الدين ذات الخلفية السلفية تطبيق "الحدود الشرعية" في مدينة تمبكتو التي سيطرت عليها بشكل شبه كامل بعد مغادرة عناصر الجيش المالي لها قبل أكثر من أسبوعين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة