تركيا تفتش سفينة يشتبه بنقلها أسلحة لسوريا

قال مسؤول في جهاز الجمارك التركية إن الأخير بدأ اليوم بتفتيش سفينة الشحن التي اعترضتها السلطات التركية الأسبوع الماضي في خليج إسكندرون جنوبي البلاد والمشتبه في نقلها أسلحة إلى سوريا.

وأضاف المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- أنه ليس واضحا بعد المدة الزمنية التي ستستغرقها عملية التفتيش.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية من جهتها أن السفينة أتلانتيك كروزر الراسية في مرفأ إسكندرون ستخضع لتفتيش دقيق.

وكانت السفينة أوقفت الأسبوع الماضي بعد تلقي مالكيها الألمان معلومات -على الأرجح من منشقين عن النظام السوري- مفادها أن هذه السفينة تنقل حمولة أسلحة وذخائر إلى سوريا.

وهذه السفينة التي تملكها الشركة الألمانية بوكشتيغل كانت موضوع مقالة في مجلة دير شبيغل الألمانية أشارت إلى أنها كانت تنقل أسلحة آتية من إيران لدعم النظام السوري.

ونفت بوكشتيغل والشركة الأوكرانية المشغلة للسفينة وجود أسلحة وذخيرة أو معدات عسكرية على متن السفينة، وشددتا على أن احترام القوانين "بديهي" بالنسبة إليهما ولا سيما في ما يتعلق بحظر الاتحاد الأوروبي نقل الأسلحة إلى سوريا.

بحرية الثورة
وتقول شركة بوكشتيغل إنها تلقت يوم الجمعة الماضية رسالة إلكترونية من مجموعة تسمي نفسها القوات البحرية للثورة السورية تزعم بوجود أسلحة على متن السفينة وهددت بمهاجمتها إذا واصلت مسارها نحو سوريا، مما دفع بأصحاب الشركة لوقف رحلتها.

وأضافت أن السفينة التي تحمل علم أنتيغوا وبربودا لم توقفها السلطات التركية، إنما دخلت بشكل إرادي إلى المياه الإقليمية التركية ورست في ميناء إسكندرون على أن يتم تفتيشها.

وأوضحت الشركة أنه تم تحميل السفينة في مدينة مومباي بالهند في طريقها إلى سوريا وتركيا ومونتنيغرو، والمكان الوحيد الذي توقفت فيه كان جيبوتي ولم يتم تحميل أي شي هناك، بحسب بيان للشركة.

ووفق الوثائق التي تملكها الشركة فإن الشحنة المتوجهة إلى سوريا تضم قطعا لمحطة حرارية مصنوعة في الهند ومرسلة إلى وزارة الطاقة السورية.

وكانت تركيا قطعت علاقاتها مع النظام السوري على خلفية قمعه الدامي للثورة المناهضة له منذ أكثر من عام، وفرضت عقوبات على سوريا المجاورة وحليفتها السابقة تشمل خصوصا مراقبة أي عمليات نقل للسلاح من أراضيها إلى سوريا برا وبحرا وجوا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يتواصل الدعم الدولي لخطة المبعوث العربي-الأممي المشترك لسوريا كوفي أنان الرامية لاحتواء الأزمة السورية، فيما قالت تركيا إنها تترقب تقرير أنان بعد 10 أبريل/نيسان، وهو موعد نهاية المهلة المحددة للنظام السوري لوقف العمليات العسكرية وسحب قواته من المدن.

قتل لاجئان سوريان وأصيب أكثر من عشرين آخرين بينهم سوريون وأتراك اليوم الاثنين على الأراضي التركية بإطلاق نار من الجيش السوري، وهو الحادث الذي أدانته واشنطن والأمين العام للأمم المتحدة.

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا قد تطلب من حلف الأطلسي حماية حدودها مع سوريا بعد إطلاق النار على مخيم كيليس أخيرا. جاء ذلك بينما شككت قوى غربية بمدى التزام دمشق بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ.

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الجمعة أن بلاده بدأت تتلقى مساعدات دولية لإغاثة اللاجئين السوريين الذين ارتفع عددهم إلى 24 ألفا و362 شخصًا، وذلك مع وصول دفعة من الخيم والبطانيات من المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة