كرزاي: العنف يطيل بقاء القوات الأجنبية

حامد كرزاي يقول إنه لن يكف عن وصف عناصر حركة طالبان بالأشقاء رغم الهجمات (الجزيرة)
قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم الثلاثاء إن الهجمات المنسقة التي شنتها حركة طالبان في كابل وثلاث ولايات لا تؤدي إلا إلى تمديد الوجود الأجنبي في أفغانستان.
 
وقال كرزاي في كلمة إن الهجمات التي وقعت مطلع الأسبوع على مبنى البرلمان والحي الدبلوماسي بكابل لم تفعل شيئا لكسب التأييد لأهداف طالبان بجعل الأجانب والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) يغادرون البلاد. "كما لم تؤد إلا إلى سقوط قتلى من الأفغانيين وإلحاق أضرار بالاقتصاد وبالثقة في الأمن".

يُذكر أن اشتباكات عنيفة بين مسلحين تابعين لطالبان وقوات الأمن الأفغانية قد احتدمت الأحد الماضي لمدة 18 ساعة قبل أن تتمكن قوات الأمن بدعم من حلف شمال الأطلسي من قتل المسلحين. 

وأضاف كرزاي "لم تفعلوا شيئا للإسلام ولم تعملوا من أجل استقلال أفغانستان ولم تعملوا من أجل شعبها والحرية والتنمية. عملتم على إطالة أمد الوجود الأجنبي".

ولكن في محاولة للحفاظ على استمرار جهود المصالحة مع طالبان وآمال التوصل لاتفاق سلام قبل مغادرة معظم القوات الأجنبية المقاتلة البلاد في 2014 قال كرزاي إنه لن يكف عن وصف طالبان "بالأشقاء".

وأنحى كرزاي أمس الاثنين باللائمة على أجهزة المخابرات في تلك الاشتباكات التي قُتل خلالها 35 من طالبان و11 من أفراد قوات الأمن الأفغانية وأربعة مدنيين.

ودافعت القوات الدولية عن جهود أجهزة المخابرات وقال إنه لا يمكن منع كل هجوم للمتمردين في أفغانستان التي يعصف بها الصراع حيث دخلت الحرب عامها الحادي عشر وحيث من المتوقع أن يكمل حلف الأطلسي سحب قواته المقاتلة بحلول نهاية 2014.

مجلس الأمن دعا بالإجماع إلى محاكمة منظمي هجمات كابل ومن يقف وراءهم (الجزيرة)

وقال العميد كارستين جاكوبسن المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) "لن تستطيعوا على الإطلاق منع كل محاولة من جانب المتمردين المصممين للتسلل إلى داخل مدينة يقطنها ثلاثة ملايين نسمة".

مجلس الأمن

وعلى صعيد آخر أدان مجلس الأمن الدولي اليوم بشدة العمليات التي نفذتها طالبان في كابل يوم الأحد الماضي وهي الأعنف في أفغانستان خلال الحرب التي استمرت عقدا كاملا.

وشدد أعضاء المجلس على ضرورة محاكمة المخططين لهذه الهجمات "الإرهابية" ومنظميها ومموليها ورعاتها. وقالوا بالإجماع في بيان للمجلس "لن تستطيع الأعمال الإرهابية أن توقف أفغانستان عن مسيرتها في طريق السلام".  

من جهة أخرى قالت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا غيلارد اليوم الثلاثاء إن بلادها تعتزم البدء في سحب قواتها من أفغانستان العام الجاري، أي قبل عام من موعدها السابق حيث كان من المقرر أن تسلم أستراليا مسؤولية الأمن في ولاية أروزغان إلى القوات المحلية في عام 2014. 

وقالت غيلارد إنها تتوقع أن يعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي العام الجاري انتقال أروزغان إلى سيطرة القوات المحلية.

يذكر أن أستراليا -التي لديها 1550 من قواتها في أفغانستان- فقدت 32 من جنودها في الصراع الدائر هناك، بينما أصيب لها 209 جنود آخرين بجروح.

إصابة عشرة بجروح
وعلى الصعيد الميداني، أصيب ستة أشخاص بينهم طفلان بجروح بانفجار وقع اليوم الثلاثاء في مستشفى بولاية خوست شرقي أفغانستان، فيما جرح أربعة جنود أفغانيين على الأقل خلال عمليات أمنية في ولاية قندهار الجنوبية خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

ونقلت صحيفة خاما الأفغانية عن المسؤول الأمني في ولاية خوست يعقوب مندوزي، أن لغما زرع داخل مستشفى بالولاية أدى إلى إصابة ستة أشخاص بينهم طفلان.

وأعلنت وزارة الداخلية في أفغانستان في بيان اليوم أن أربعة من الجيش الأفغاني جرحوا أثناء تنفيذ عمليات أمنية في الساعات الـ24 الأخيرة بولاية قندهار، لافتة إلى أن قوات الأمن صادرت خلال هذه العمليات كميات من الأسلحة والذخائر الحربية.

من ناحية أخرى، أعلنت إيساف في بيان اليوم وفاة جندي لها أمس بسبب إصابة خارج ساحة القتال في جنوبي أفغانستان، من دون أن تشير إلى جنسيته أو طبيعة إصابته بالتحديد. يشار إلى أن حوالي 112 جنديا من قوات التحالف قتلوا بحوادث مختلفة بأفغانستان منذ بداية العام 2012.

المصدر : وكالات