طوارق أزواد: لا تراجع عن الاستقلال


استبعد مسؤول في حركة تمرد الطوارق التي سيطرت على شمال مالي أن تكون هناك نية للتراجع عن إعلان استقلال أزواد، يأتي ذلك في وقت أبدت فيه الحكومة المالية استعدادها المشروط للتفاوض مع هؤلاء المتمردين.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة حمة آغ محمود إن الحركة الوطنية لتحرير أزواد لا تنوي التراجع عن إعلان استقلال أزواد، مشيرا في الوقت نفسه إلى إمكانية التفاوض حول هذا الاستقلال في إطار فدرالية مع مالي.

وذكر أن الاتصالات الأولى التي حصلت مساء الأحد رسميا في نواكشوط بين وفد مالي وممثلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد كانت إيجابية.

وأوضح أن الوفد المالي، الذي فوضه الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري، سيحدد قريبا جدولا زمنيا للقاءات مقبلة ومواضيع مباحثات وغيرها من نقاط التفاوض.

ديوكوندا تراوري مستعد للتفاوض مع المتمردين الطوارق شرط رحيل الجماعات الجهادية(الجزيرة)

شرط التفاوض
من جهته قال تيبيلي درامي، المبعوث والوسيط المالي إن الرئيس المالي المؤقت مستعد لبدء حوار مع المتمردين الذين يقودهم الطوارق في شمال البلاد شرط رحيل "الجماعات الجهادية الأجنبية المسلحة" الموجودة بينهم، في إشارة إلى تنظيم القاعدة.

ورغم عرضه إجراء حوار مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، فإن درامي لفت انتباه متمردي الطوارق إلى عدم اعتراف أي حكومة أجنبية أو منظمة دولية بإعلانهم عن وطن مستقل في الشمال.

وأوصاهم بسحب إعلان الاستقلال قائلا إن هذا "سيعجّل بالحوار الذي نريد إجراءه معهم"، موضحا في ذات الوقت أن احتلال المتمردين لبلدات شمالية رئيسية، مثل تمبكتو وجاو، تسبب في أزمة إنسانية، لا سيما أن سكانا كثيرين يعتبرون المتمردين محتلين لا محررين.

وأوضح درامي أن عرض المحادثات لا يشمل "الجماعات الجهادية الأجنبية المسلحة" التي استغلت التقدم المفاجئ للحركة الوطنية لتحرير أزواد صوب الجنوب لتتوغل في أراضي مالي، في إشارة إلى أعضاء تنظيم القاعدة الذين يستخدمون شمال مالي كقاعدة للانطلاق منها لخطف واحتجاز رهائن غربيين.

موقف موريتانيا
في الأثناء، قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه مستعد للمشاركة في أي تحرك عسكري تقرره دول الميدان أو الاتحاد الأفريقي ضد من وصفهم بالإرهابيين شمال مالي.

وفي تصريح لوسائل إعلام فرنسية، حذر ولد عبد العزيز من أنه إذا لم تتدخل الأسرة الدولية سريعا، فإن كل العوامل متوفرة لتتحول مالي إلى أفغانستان، على حد قوله.

وشهدت مالي بعد انقلاب عسكري وقع يوم 22 مارس/آذار الماضي في العاصمة الجنوبية باماكو، إعلان الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحركة "أنصار الدين" السلفية القريبة من القاعدة سيطرتهما على شمال البلاد وقيام دولة مستقلة (جمهورية أزواد).

ويذكر أن الرئيس المؤقت ديونكوندا تراوري -الذي أدى اليمين الدستورية الخميس- تعهد باستعادة وحدة أراضي مالي بالقوة العسكرية إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعا يبحث فيه أزمة مالي التي شهدت انقلابا أطاح بحكومتها المنتخبة. وتوالى سقوط عدد من مدنها بأيدي المتمردين الطوارق. في حين واصل المتمردون تقدمهم لكسب المزيد من المواقع.

من المرجح أن الطوارق انخرطوا في انتفاضتهم الحالية استجابة للظروف الإقليمية وقبل نضج الظروف المحلية داخل الإقليم، لأن كلا من موريتانيا والجزائر عبرت عن دعمها مباشرة لانتفاضة الطوارق الحالية وعلى هامش اجتماع دول الميدان في نواكشوط مؤخرا.

"أنصار الدين" حركة يقودها إياد أغ غالي، وهو أحد قادة الطوارق التاريخيين، خاض القتال ضد مالي قبل عقدين، قبل أن يدخل بصلح معها، ويتقلد مناصب بحكومتها. وتتهم الحركة الوطنية لتحرير الأزواد حركة "أنصار الدين" بالسعي لإقامة دولة دينية.

كلفت المحكمة العليا في مالي الثلاثاء رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) ديونكوندا تراوري تولي رئاسة الدولة بالوكالة على أن يُنصب يوم الخميس رسميا، في حين يخضع شمال البلاد لحكم متمردي الطوارق.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة