إيران مع خريطة طريق لاجتماع بغداد


دعت إيران الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني إلى إعداد خريطة طريق للاجتماع المقرر عقده الشهر المقبل في بغداد لبحث الأجندة النووية لطهران.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم الاثنين عن وزير الخارجية علي أكبر صالحي قوله "يجب على خبراء الجانبين إعداد خريطة طريق لتوضيح الخطوات التي يتعين اتخاذها قبل الاجتماع النووي المقرر الشهر المقبل ببغداد والتمكين بالفعل من بدء عملية بناء الثقة".

ورفض صالحي الكشف عن أي تفاصيل بشأن ما ينبغي إدراجه في خريطة الطريق، غير أنه قال إنه يمكن لتلك الخريطة أن تجعل المفاوضات في بغداد أسهل وأسرع.

وقد أشادت إيران والدول الست الكبرى -وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة- بنتيجة المحادثات التي جرت في إسطنبول يوم 14 أبريل/نيسان الجاري، واصفة إياها بأنها "إيجابية وبناءة" دون الكشف عن تفاصيل.

ويرى مراقبون أن القضيتين الرئيسيتين تتمثلان في تقييد قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وقصرها على التخصيب عند مستوى منخفض يتراوح بين 3.5% و5%، وإتاحة المجال بصورة أكبر للمفتشين الدوليين لزيارة المنشآت النووية من أجل تبديد المخاوف بشأن ما تردد أنه برنامج سري لتصنيع الأسلحة.

في المقابل، ستعترف الدول الكبرى بحق إيران في تبني برنامج نووي للأغراض السلمية وتقوم في النهاية برفع عقوبات مجلس الأمن الدولي المفروضة على طهران.

 

يُشار إلى أن إيران ومجموعة 5+1 (أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمس الدائمين وألمانيا) اتفقوا خلال اجتماع إسطنبول السبت الماضي على عقد اجتماع جديد في بغداد يوم 23 مايو/أيار المقبل لتحديد إطار للمفاوضات.

ويتهم الغرب إيران بالسعي لامتلاك القدرة على التسلح النووي, في حين لمحت تل أبيب إلى احتمال شن ما تسميها غارات وقائية لمنع طهران من امتلاك هذا السلاح.

في المقابل, تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ويهدف لتوليد الكهرباء وإنتاج النظائر الطبية لعلاج مرضى السرطان، لكن رفضها وقف النشاط النووي ذي الحساسية والذي قد يكون للأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء قوبل بتكثيف للعقوبات الأميركية والأوروبية ضد صادراتها النفطية التي تمثل شريان الحياة بالنسبة لها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما بفرض مزيد من العقوبات على إيران إذا لم تحدث انفراجة في محادثاتها النووية مع القوى العالمية قريبا، وقال إنه لم يقدّم لها أي "تنازل" خلال المحادثات الأخيرة في تركيا، على عكس ما قالته إسرائيل.

وصف البيت الأبيض المحادثات التي شهدتها إسطنبول السبت بشأن الملف النووي الإيراني بأنها "خطوة أولى إيجابية"، بينما أعلنت فرنسا أنها تنتظر من إيران "إجراءات عاجلة وملموسة". واتفق المجتمعون على إجراء جولة جديدة من المحادثات يوم 23 مايو/أيار المقبل في بغداد.

قال المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن أجواء إيجابية سادت الجولة من المحادثات بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني التي عقدت بإسطنبول، وفي السياق نفت مصادر إيرانية أن يكون الوفد الإيراني وافق على لقاء ثنائي مع نظيره الأميركي.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة