تلويح باستمرار الضغوط الأميركية على مصر

تعهد عدد من المشرعين الأميركيين باستمرار الضغوط على النظام العسكري الحاكم في مصر واستغلال المعونة الأميركية لمصر في قضايا مختلفة منها الموافقة على تسجيل منظمات أهلية ممولة أميركيا والتأثير في السياسات المتعلقة بالتعامل مع قضايا المرأة والأقليات الدينية وكذلك محتوى الدستور.

جاء ذلك بعد أن نجحت ضغوط واشنطن في رفع حظر سفر عدد من الأميركيين المتورطين في تمويل مستتر لجمعيات مدنية مصرية والتدخل في الشأن السياسي المحلي.

وقال العضو البارز في لجنة المخصصات الفرعية بمجلس الشيوخ السيناتور لينسي غرام "نأمل أن يعتنق الشعب المصري التسامح، وأن يتم الترحيب بالمسيحيين الأقباط.. وأن يتم تمثيل الأقليات الدينية وأن لا يتم إرجاع النساء للظلام مرة أخرى، وأن يعكس الدستور دولة إسلامية تتفهم مبادئ التسامح والأعمال الحرة". وأضاف غرام "سنراقب كل هذا".

وقالت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب النائبة المتشددة إيلينا روس ليتنن المعروفة بقربها من دوائر اللوبي الإسرائيلي "لا يجب على واشنطن أن تكافئ مصر بالمساعدات في وقت تظهر عداء للمؤسسات الغربية الديمقراطية وتنخرط في رقصة بين السلطوية وبين الإخوان المسلمين".

السيناتور باتريك ليهي الذي يرأس اللجنة الفرعية للمخصصات الخارجية قال "إذا لم تتغير تصرفات العسكريين في مصر" فلن يكون لديه أي تمويل مخصص كمعونة عسكرية لمصر في العام القادم

ونقلت مجلة ناشيونال جورنال عن السيناتور باتريك ليهي -الذي يرأس اللجنة الفرعية للمخصصات الخارجية- تصريحا قال فيه إن "ثلث الأزمة" في قضية التمويل الأجنبي فقط قد تم حله.  

وأضاف ليهي أن التهم الجنائية قائمة، كما تم دفع الملايين من الدولارات ككفالة "ويبقى السؤال عما إذا كانت أوراق اعتماد تلك المنظمات وتسجيلها سوف تتم الموافقة عليها".

تهديد بوقف المعونة
وأضاف "إذا لم تتغير تصرفات العسكريين في مصر" فلن يكون لديه أي تمويل مخصص كمعونة عسكرية لمصر في العام القادم.

يأتي ذلك في وقت يواجه فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بمصر ردودا غاضبة من القوى السياسية ولا سيما جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمت المجلس بالخضوع لضغوط الولايات المتحدة في إنهاء قضية التمويل الأجنبي وسفر أميركيين متهمين بها إلى بلادهم الخميس الماضي.

وقال رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني السبت إن المجلس سيفتح تحقيقا في ما وصفها بجريمة الإفراج عن الأميركيين المتهمين في قضية التمويل غير المشروع للجمعيات الأهلية والسماح لهم بمغادرة مصر.

وجاءت مغادرة هؤلاء الأميركيين بعد محادثات مكثفة أجراها مسؤولون أميركيون ونواب بالكونغرس مع السلطات المصرية. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبيل ساعات من السماح لمواطنيها بالسفر إن حل هذه القضية بات قريبا جدا.

وتشهد مصر حاليا سجالا حول ولاء منظمات وأفراد المجتمع المدني، والنشطاء والسياسيين الذين تدعمهم واشنطن في مصر في فترة ما بعد الثورة المصرية وتلقيهم أنواعا من الدعم سواء كان ماليا أو عينيا أو سياسيا.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك

حول هذه القصة

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء إن الولايات المتحدة ومصر تمضيان نحو حل أزمة الملاحقات القضائية لأعضاء في جمعيات أهلية في مصر، مؤكدة أنها تأمل تسوية الملف “سريعا”.

28/2/2012

كشفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن اتصالات مكثفة مع القاهرة لحل أزمة المتهمين الأعضاء في المنظمات الممولة أجنبيا الذين يحاكمون على خلفية تمويل غير مشروع والعمل دون ترخيص. وقد تنحت المحكمة عن نظر القضية, وسط مخاطر تهدد علاقات البلدين.

29/2/2012

قررت السلطات في مصر رفع الحظر المفروض على سفر متهمين بينهم أميركيون في قضية تمويل المنظمات الأهلية. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها تعتقد أن واشنطن والقاهرة ستحلان قريبا جدا الخلاف بينهما بشأن هذه القضية.

29/2/2012

غادر مطار القاهرة أمس 16 أميركيا متهمين في قضية إدارة منظمات حقوقية وتلقي أموال من الخارج بدون تصريح من السلطات المصرية، مما دعا واشنطن للإعراب عن سعادتها لهذه الخطوة، لكنها لفتت إلى قلقها بشأن التحقيق الذي تجريه مصر مع منظمات المجتمع المدني.

1/3/2012
المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة