انتصارات مدوية للطوارق ومالي تستنجد


سيطر مقاتلو الطوارق اليوم على مدينة كيدال عاصمة ولاية كيدال وثالث أهم مدينة في الشمال المالي، وذلك بعد حصار استمر عدة أيام. في حين دعا قائد الانقلاب في مالي إلى تقديم مساعدة من الخارج لتأمين البلاد في مواجهة الطوارق، محذرا من أن الوضع "خطير".

وقالت مصادر قيادية في الحركة الوطنية لتحرير أزواد -التي تقود القتال شمالي مالي مع حركة أنصار الدين ضد الجيش المالي- لمراسل الجزيرة نت في نواكشوط إن المقاتلين الطوارق دخلوا المدينة الإستراتيجية فجر اليوم بعد قتال ضار استمر بشكل متقطع منذ أمس الخميس.

واكتفى الموقع الرسمي للحركة الوطنية لتحرير أزواد بنشر خبر عاجل اليوم يؤكد انضمام كيدال لـ"موكب الحرية" وأن العلم الأزوادي "يرفرف هذه اللحظات في كافة أنحاء مدينة كيدال بعد تحريرها بالكامل من جيش الاحتلال المالي الغاشم".
‪أمادو سانوغو: أراضي مالي مهددة والوضع خطير‬ أمادو سانوغو: أراضي مالي مهددة والوضع خطير

أسر وفرار
وقال قيادي من حركة الطوارق في اتصال مع الجزيرة نت إن أعدادا من المقاتلين الأزواديين في الجيش المالي الذين كانوا يرابطون على مداخل المدينة انضموا إلى مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وإن أعدادا أخرى من نظرائهم في الجيش المالي فروا إلى جهة مجهولة، في حين تم أسر مجموعة أخرى لم يَكشف عن عددها.

وأضاف المصدر أن والي الإقليم لجأ إلى منزل انكالا أغ الطاهر، وهو أحد أبرز الزعماء التقليدين في المنطقة، في حين اختار عدد آخر من المسؤولين المدنيين والعسكريين النجاة بأنفسهم والهروب في اتجاهات مختلفة.

تأمين البلاد
في هذه الأثناء، دعا قائد الجماعة العسكرية التي استولت على زمام السلطة في مالي إلى تقديم مساعدة من الخارج لتأمين البلاد في مواجهة الطوارق، محذرا من أن الوضع "خطير".

وتحدث النقيب أمادو سانوغو -الذي قاد انقلابا ضد الرئيس أمادو تماني توريه- بعد دقائق من دخول مقاتلي الطوارق بلدة كيدال، مناشدا "أصدقاء مالي" المساعدة في "إنقاذ السكان المدنيين والحفاظ على سلامة أراضي مالي.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية دولة مالي وتجميد مشاركتها في جميع أنشطة الإتحاد إلى حين إستعادة النظام الدستوري. يأتي ذلك فيما زحف متمردو الطوارق في شمالي مالي صوب الجنوب لاحتلال المواقع التي جلت عنها القوات الحكومية، كما تواصلت الإدانات الدولية لانقلاب العسكر.

أبدى قائد الانقلاب العسكري بمالي النقيب أحمد سانوكو استعداده للجلوس على طاولة المفاوضات مع المتمردين الطوارق، غير أنه أكد عدم السماح لأي أحد بالمساس بوحدة أراضي البلاد، وبينما جدد مجلس الأمن إدانته الشديدة للانقلاب العسكري، علقت واشنطن مساعدة بملايين الدولارات لهذا البلد.

شكل انهيار نظام العقيد الليبي معمر القذافي، وعودة آلاف المقاتلين الطوارق المدججين بالسلاح من صفوف كتائب القذافي إلى مواطنهم الأصلية في إقليم “أزواد” تحولا جديدا في المنطقة، وبدا واضحا للعيان أن المنطقة، مقبلة على مزيد من الاحتراب والاقتتال.

هدد قادة زعماء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بفرض حصار مالي ودبلوماسي على دولة مالي إن لم يعد العسكر النظام الدستوري، جاء ذلك بعد تعذر هبوط طائرة كانت تقل وفد زعماء دول المنطقة في مطار باماكو بسبب اقتحام محتجين للمطار.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة