زيادة اللجوء لأوروبا بعد الربيع العربي


قالت وكالة إحصاء أوروبية ومؤسسة أبحاث أميركية إن عدد طالبي اللجوء من الدول العربية ودول غرب أفريقيا إلى أوروبا تزايد مع موجة الثورات العربية التي باتت تعرف بـ"الربيع العربي".

وأوضحت وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس الجمعة أن طلبات اللجوء من التونسيين ارتفعت بنسبة 92.5% لتصل إلى 6330 طلبا العام الماضي، ومن الليبيين بنسبة 76% لتصل إلى 2900 طلب، فيما ارتفع عدد الفارين من سوريا بنسبة 50% رغم أن القتال لم يتصاعد هناك إلا مع أواخر العام الماضي.

وفي دول غرب أفريقيا، تضاعف عدد طلبات اللجوء من نيجيريا، التي تشهد تزايدا في الاحتجاجات الغاضبة ضد ارتفاع أسعار الوقود، وزاد من 6700 عام 2010 إلى 11500 عام 2011. وارتفع عدد طالبي اللجوء من ساحل العاج إلى 5300 مقابل 1500 في 2010.

في السياق، قالت مؤسسة بروكينغز للأبحاث بواشنطن إن نحو مليوني شخص نزحوا عن ديارهم العام الماضي نتيجة لموجة الربيع العربي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وكان العدد الأكبر من المهاجرين إلى أوروبا للعام الثالث على التوالي من أفغانستان.

وانعكست هذه الزيادة في أعداد اللاجئين في أوروبا على تصريحات عدد من قادة الدول الأوروبية، حيث تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يخوض معركة الانتخابات الرئاسية بسحب فرنسا من اتفاقية (شنغن) الخاصة بحرية السفر عبر الحدود في الاتحاد الأوروبي، ما لم تتخذ خطوات لحماية حدود أوروبا.

كما هددت كل من النمسا وألمانيا بإعادة إجراءاتها الحدودية في منطقة شنغن إذا لم تقم دول كاليونان بوقف المد المتزايد من المهاجرين الذين يعبرون بحر إيجة قادمين من تركيا.

وفي سبتمبر/أيلول العام الماضي اقترحت المفوضية الأوروبية السماح للحكومات مؤقتا بالعودة إلى اتباع إجراءاتها الحدودية إذا أثبتت فشل الدول المجاورة بشكل متكرر في التصدي للهجرة غير المشروعة.

من ناحية أخرى، قالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن عدد اللاجئين الفارين من سوريا زاد 5000 في الأيام القليلة الماضية ليصل إلى 39 ألفا في الوقت الراهن، في حين يعتقد أن هناك مئات الألوف نزحوا داخل سوريا.

وطلبت الأمم المتحدة التي تتوقع تواصل ارتفاع أعداد اللاجئين 84 مليون دولار لمساعدة 100 الف لاجئ على مدار الأشهر الستة القادمة، لكن لديها خطة احتواء لأكثر من 200 ألف لاجئ.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

مع كل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يعود الملف السوري ليفرض نفسه على أجندتهم. فبإضافة الأوروبيين خلال اجتماعهم اليوم لـ11 اسما إلى لائحة العقوبات، يكون الاتحاد قد فرض خلال سنة هي عمر الثورة السورية 13 حزمة من العقوبات على سوريا.

قال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد تنوي فرض عقوبات على أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، مما يعني أنها لن تتمكن من السفر إلى الاتحاد الأوروبي أو الشراء من متاجر في دوله باسمها.

حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أن بلاده ستعلق عضويتها في اتفاقية شنغن للتنقل الحر، ما لم تعدل هذه الاتفاقية بحيث تكافح الهجرة غير الشرعية.

خلصت دراسة جديدة إلى أن عدد المهاجرين المسيحين يفوق عدد نظرائهم من المسلمين في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي حيث تتركز النقاشات هناك عن الهجرة عادة على الوافدين المسلمين.

المزيد من إحصاءات
الأكثر قراءة