باكستان تطالب واشنطن بالاعتذار

طالب البرلمان الباكستاني واشنطن بالاعتذار عن الغارة التي شنتها طائرات ومروحيات أميركية قادمة من أفغانستان في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وأسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا في معسكرهم قرب الحدود بين البلدين، ودعا إلى وقف الغارات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار.

وقالت هنا رباني -رئيسة لجنة في البرلمان تضع توصيات بشأن علاقات باكستان مع الولايات المتحدة، وهي تشرح التوصيات في البرلمان اليوم- إن باكستان يجب أن تطلب اعتذارا غير مشروط عن الهجوم.

وأضافت أنه في حالة استئناف الإمدادات للقوات الأجنبية في أفغانستان فقد يتم فرض ضرائب على الشحنات.

وتجنبت الإدارة الأميركية الاعتذار عن مقتل الجنود الباكستانيين، واكتفت بالأسف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس "نأسف لمقتل هؤلاء الجنود الباكستانيين الشجعان"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "تتعامل بجدية كبيرة" مع هذا الحادث الذي أثار سخط باكستان.

توصيات
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن اللجنة الأمنية في البرلمان الباكستاني رفعت 16 توصية تتعلق بوضع قواعد جديدة تحكم العلاقات مع الولايات المتحدة، وسيبحث البرلمان هذه التوصيات على مدى ثلاثة أيام ويصدر بشأنها قراراته.

ومن أبرز التوصيات مطالبة الجانب الأميركي بوقف الهجمات الصاروخية على الأراضي الباكستانية والسماح لإمدادات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعبور الأراضي الباكستانية بشروط مكتوبة وبعقود موثقة، واعتذار أميركي عن قتل 24 جنديا باكستانيا في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتوترت بشدة العلاقات الأميركية الباكستانية ووصلت إلى أسوأ مستوياتها بعد الهجوم، وقالت الحكومة الباكستانية إن أي استئناف للتعاون بين البلدين بشأن العديد من القضايا ومنها محاربة ما يسمى الإرهاب سيتوقف على المناقشات التي تجرى في هذا الصدد.

وأغلقت باكستان الممرات البرية التي تعبر منها الإمدادات المتجهة إلى قوات (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان وهي دولة بلا موانئ، كما أوقفت استخدام القوات الأميركية لقاعدة جوية في جنوبي غربي باكستان كانت تستخدم لشن هجمات بطائرات بلا طيار على مسلحين على الجانب الباكستاني من الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تجنبت الإدارة الأميركية الاعتذار عن مقتل 24 جنديا باكستانيا في غارة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) السبت الماضي، مكتفية بالأسف ومؤكدة رغم ذلك أهمية الحفاظ على العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد، في حين طالبت روسيا والصين بتحقيق دقيق في المأساة.

وافق الكونغرس الأميركي على تجميد سبعمائة مليون دولار من المساعدات لباكستان حتى تقدم تأكيدات على أنها ستساعد على محاربة انتشار العبوات الناسفة البدائية الصنع في المنطقة، في حين علقت واشنطن هجمات طائرات استطلاعها في باكستان لمنع المزيد من التدهور بالعلاقات.

أكد رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الباكستاني، جافد أشرف قاضي، اليوم أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) أوقفت عمليات استهداف المتمردين باستعمال طائرات بدون طيار في باكستان بهدف منع مزيد من التوتر في علاقات واشنطن بإسلام آباد.

أعلنت باكستان اليوم الجمعة، رفضها نتائج تحقيق واشنطن وحلف الناتو حول الغارة الجوية التي راح ضحيتها 24 جنديا باكستانيا الشهر الماضي، الذي اعتبر أن الحادث وقع نتيجة عدم تبادل الجانبين للمعلومات، وهو ما يشير إلى "عدم ثقة".

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة