بوتين: لا علاقة خاصة مع دمشق

دافع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين عن موقف بلاده من سوريا قائلا إن بلاده ليس لها أي علاقة خاصة بدمشق، ووصف ما يجري بسوريا بالحرب الأهلية، بينما دعت لندن وباريس لمحاكمة المسؤولين عن (الجرائم) بسوريا.

وقال بوتين في مقابلة مع وسائل إعلام أجنبية نشرت بروسيا اليوم الجمعة إن بلاده لا ترتبط مع سوريا بأي علاقة خاصة، لكنه أكد أن وقوف موسكو إلى جانب دمشق في مجلس الأمن نابع من "موقف مبدئي".

وذكر بوتين وفق ما نشره موقع الحكومة الروسية على الإنترنت "ليس لدينا أي علاقة خاصة مع سوريا. لدينا موقف مبدئي حول طريقة تسوية هذا النوع من النزاعات، ولا نؤيد هذا الطرف أو ذاك".

وأضاف أن "المبدأ هو الامتناع عن تشجيع نزاع مسلح وحمل الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على شروط وقف لإطلاق النار والحد من الخسائر البشرية". وتابع رئيس الوزراء الروسي إن "ما يجري هناك هو حرب أهلية، هدفنا هو إيجاد حل بين السوريين".

وامتنع بوتين عن التعبير عن أي دعم لبشار الأسد، ردا على سؤال طرحه صحفي عن فرص الرئيس السوري في البقاء في السلطة مع الحركة الاحتجاجية التي أسفر قمعها عن سقوط أكثر من 7600 قتيل منذ حوالى سنة، حسب أرقام الأمم المتحدة. وقال "لا أعرف، ولا يمكنني أن أطلق تكهنات من هذا النوع".

وأضاف "من الواضح أن لديهم مشاكل داخلية جدية، وأن الإصلاحات التي عرضوها (النظام) كان يجب أن تجرى منذ فترة طويلة". وتابع رئيس الوزراء الروسي، "لكن الآن يجب أن نقودهم إلى وقف قتل بعضهم بعضا".

وقال بوتين مخاطبا الغرب "إذا كنتم ستزيدون كمية الأسلحة (للثوار) وتعززون الضغوط على الأسد، فإن المعارضة لن تجلس أبدا إلى طاولة المفاوضات".

المجلس الأوروبي اعترف بالوطني السوري ممثلا للسوريين

في السياق نفت وزارة الخارجية الروسية اليوم وجود مشروع قرار جديد بشأن سوريا في مجلس الأمن. ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله في رد له على سؤال عما إذا كانت روسيا مستعدة لتأييد قرار دولي مرتقب يدعو القيادة السورية إلى السماح للمنظمات الإنسانية للعمل في سوريا إنه "لا يوجد أي مشروع حتى الآن".

أيام الأسد
في المقابل اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلة صحفية نشرت اليوم أن "أيام الرئيس الأسد باتت معدودة". وأوضح قائلا "حسب تقديراتنا، أيام الأسد باتت معدودة، والسؤال ليس ما إذا (كان سيسقط) بل متى". وتساءل قائلا "هل بإمكاننا تسريع الأمر؟ إننا نعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق ذلك".

وأقر أوباما في المقابلة نفسها بأن سوريا "أكبر وأكثر إثارة للجدل من ليبيا، وأن دولا مثل روسيا تعرقل عمل الأمم المتحدة" حيال دمشق.

من جانبه استبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم في مؤتمر صحفي على هامش القمة الأوروبية في بروكسل أي تدخل في سوريا من دون قرار من مجلس الأمن، مشيرا إلى أن فرنسا تؤيد إنشاء منطقة إنسانية قرب إحدى المناطق الحدودية السورية.

وتابع بأنه من "المحبط رؤية أعداد القتلى تتزايد". وقال إن مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية سيحاكمون أمام المحكمة الجنائية الدولية وإن "كل الحكام المستبدين سيدفعون ثمن أفعالهم يوما ما". وكشف كذلك أن بلاده قررت إغلاق سفارتها في دمشق بسبب ما أسماه "الوضع الفضائحي" هناك. وتنضم فرنسا بذلك إلى بريطانيا التي أعلنت أمس إغلاق سفارتها بدمشق.

من جهته قال رئيس الوزراء ديفد كاميرون إن ما وصفه بالنظام السوري المجرم يجب أن يتحمل مسؤولية قمع المحتجين.

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن ما وصفه بالنظام السوري المجرم يجب أن يتحمل مسؤولية قمع المحتجين

وكان كاميرون يتحدث على هامش قمة أوروبية في بروكسل، وقال إن يوم محاسبة هذا النظام على أفعاله سيأتي في وقت ما.

اعتراف بالمعارضة
في هذه الأثناء اعترف الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للسوريين، ودعا كل أعضاء المعارضة السورية للوحدة.

وقال المجلس الأوروبي في بيان صدر عن القمة التي عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل للبحث في الأزمة السورية، إن الاتحاد الأوروبي يدعم المعارضة السورية في نضالها من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية، ويعترف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للسوريين.

على صعيد آخر دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الدول الأجنبية إلى تسليح المعارضة السورية، وأعرب عن إحباطه من تعامل بريطانيا الذي وصفه بالحذر مع الأزمة في بلاده.

وقال غليون في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف اليوم إن بريطانيا وقوى غربية أخرى تنتهج الحذر في تعاملها مع الأزمة في سوريا، وعلى عكس الدول العربية مثل قطر والسعودية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 66 شخصا قتلوا الاثنين، معظمهم في حمص وإدلب وحلب، بينما تحدث قائد في الجيش السوري الحر عن تكبد الجيش النظامي خسائر فادحة في العتاد والأرواح، خلال مواجهات مع الجيش السوري الحر في ريف حلب.

28/2/2012

اعترفت وزارة الداخلية السورية أن الأوضاع الأمنية عاقت عملية التصويت على الدستور الجديد، وقالت إن الاستفتاء يجرى بطريقة طبيعية في معظم المحافظات باستثناء بعض المناطق، فيما حذرت وزيرة الخارجية الأميركية من أي تدخل أجنبي، مؤكدة أنه قد يؤدي إلى حرب أهلية.

26/2/2012

تجري مشاورات في أروقة مجلس الأمن بشأن الإغاثة الإنسانية للمدن التي دكتها قوات الرئيس السوري. كما يبحث مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان قرارا يدعو دمشق لوضع حد فوري لانتهاكات حقوق الإنسان والسماح بدخول وكالات الإغاثة. وفرضت أوروبا عقوبات جديدة على وزراء سوريين.

29/2/2012

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية 37 صوتا قرارا يندد بارتكاب النظام السوري انتهاكات قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية، بينما شكل المجلس الوطني مكتبا استشاريا عسكريا. وقد أعلنت الكويت من جانبها عن اجتماع خليجي روسي.

1/3/2012
المزيد من دولي
الأكثر قراءة