عمان تحذر من الحرب مع إيران


حذرت سلطنة عمان من أن خطر اندلاع حرب بين إيران والغرب يتزايد، لكنها أكدت أن الفرصة لا تزال سانحة  للتفاوض من أجل التوصل إلى حل سلمي.
 
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الشؤون الخارجية بالسلطنة يوسف بن علوي بن عبد الله أن التهديد باندلاع مواجهة عسكرية أكثر احتمالا وليس ببعيد، مشيرا إلى أن من مصلحة الجانبين الوصول إلى حل وسط.

وردا على سؤال بشأن مخاطر وقوع هجوم عسكري غربي على إيران قال إنه "لا يزال هناك وقت ولكن ليس طويلا لانتهاز الفرص وباستطاعة القوى (الكبرى) الست وإيران الالتقاء في منتصف الطريق للتوصل إلى حل لهذا الصراع".

وذكر أن بواعث قلق الغرب تجاه البرنامج النووي الإيراني قد تخرج عن نطاق السيطرة، ودعا إلى مزيد من التركيز على الحقائق الراسخة على الأرض.

وقامت سلطنة عمان في عدة مناسبات بدور الوسيط بين إيران والغرب، وفي العام الماضي تدخل السلطان قابوس بن سعيد لتسهيل عملية الإفراج عن اثنين من الأميركيين احتجزتهما إيران بتهمة التجسس، كما فاوضت عمان لإطلاق سراح ثلاثة عمال إغاثة فرنسيين احتجزهم رجال قبائل يمنيون رهائن وأفرج عنهم في نوفمبر/تشرين الثاني.

‪‬ يوسف بن علوي: احتمال الحرب قائم لكن لا تزال هناك فرصة للتفاوض(الأوروبية-أرشيف)

وقال يوسف بن علوي الذي يتولى منصبه منذ عام 1982 إن سلطنة عمان التي تقع على الجانب الآخر من مضيق هرمز المقابل لإيران تبذل كل ما في وسعها لتأمين المضيق الذي تمر منه نحو 14 ناقلة نفط في المتوسط كل يوم، ويقوم الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين بدوريات في مياه الخليج وكثيرا ما يمر بسفنه عبر المضيق.

وقال الوزير العماني "نبذل كل ما في وسعنا لإبقاء هذا الممر المائي مفتوحا من أجل صالح التجارة الدولية وتدفق الطاقة إلى بقية أنحاء العالم، وتابع "ولكن لا يوجد ضمان فبمجرد انفجار الوضع لا نستطيع تقديم بدائل"، مضيفا أن عمان ستواصل تقديم خدماتها بوصفها وسيطا إقليميا.

كابوس عالمي
ومن جهته صرح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأن اندلاع حرب مع إيران سيكون كابوسا عالميا.

وقال ليبرمان في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت خلال زيارته للصين ونشرتها اليوم الأحد إن الحرب إذا اندلعت مع إيران لن تستثني أحدا وستجر معها دول الخليج، مضيفا أنه يتعين بذل قصارى الجهود حتى يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية ويوقف إيران.

وتزايدت التكهنات في الشهور الماضية بأن إسرائيل ربما تشن -بدعم من الولايات المتحدة أو بدونه- ضربة عسكرية وقائية ضد المنشآت النووية الإيرانية التي ترى أنها تمثل تهديدا لوجودها.

وجرت محادثات على فترات بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي خلال السنوات الماضية، لكن طهران قالت الأسبوع الماضي إنها ترحب بعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية مع القوى العالمية الست وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) إضافة إلى ألمانيا.

وتسببت إيران في اضطراب أسواق النفط في أواخر ديسمبر/كانون الأول عندما هددت بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه خمس صادرات النفط العالمية إذا وقع هجوم عسكري على أراضيها أو على منشآتها النووية.

ونفت إيران مرارا اتهامات الدول الغربية بأنها تطور قدرات لإنتاج أسلحة نووية، لكن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي فرضت في الآونة الأخيرة عقوبات صارمة في محاولة لإقناع طهران بوقف برنامجها النووي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعرب الأعضاء الخمسة الدائمون بمجلس الأمن إضافة لألمانيا عن نيتهم تشديد العقوبات المفروضة على إيران. وأوضح دوميساني كومالو سفير جنوب أفريقيا بالأمم المتحدة الذي ترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر أن البلدان الستة لم تتفق بعد على مشروع قرار.

أعلنت إيران الخميس على لسان سفيرها في روسيا أنها لن تقبل “أي شروط مسبقة” قبل الدخول المحتمل في محادثات جديدة مع القوى العالمية الست بشأن البرنامج النووي وذلك بعد يوم من تدشين ثلاثة مشاريع نووية جديدة، قللت واشنطن وتل أبيب من أهميتها.

تتوقع مجلة نيوزويك نشوب ما سمتها حرب “الأيام الستة” الجديدة بين إسرائيل وإيران، وقالت إنه ليس هناك من أسباب تحول دون شن تل أبيب هجمات جوية على المنشآت النووية الإيرانية.

قالت صحيفة كومرسانت الروسية الأربعاء إن الولايات المتحدة طلبت من روسيا إبلاغ القيادة بطهران بأن المحادثات المقبلة مع القوى العالمية الـ6بشأن نووي إيران تمثل “الفرصة الأخيرة”.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة