14 قتيلا بتحطم مروحية في أفغانستان


لقي 12 جنديا تركيا من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان وفتاتان مصرعهم اليوم الجمعة عقب تحطم مروحية فوق منزل بباغرامي بالقرب من العاصمة كابل.
 
وأوضح الجيش التركي -في بيان مقتضب نشر على الموقع الإلكتروني لهيئة أركان الجيوش التركية- أن المروحية وهي من طراز سيكورسكي تابعة للقيادة الإقليمية التركية في كابل ضمن مهمة القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن (إيساف). وأكد البيان إرسال فريق إلى مكان الحادث للتحقيق في ملابساته.
 
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن الحادث تسبب في مقتل فتاتين وجرح امرأة وطفل كانوا في موقع الحادث، واستبعدت قوات إيساف فرضية استهداف المروحية مؤكدة عدم رصد "عمليات عدائية" في المنطقة في توقيت الحادث.
 
وفيما لم تتضح بعد أسباب الحادث، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن المعطيات الأولية تشير إلى أن تحطم المروحية ناتج عن محاولة فاشلة للهبوط الاضطراري بعد مشاكل تقنية.
 
وتعتبر هذه الحصيلة الأكبر التي تتكبدها القوات التركية في أفغانستان، والتي يقدر عددها بقرابة 1800 جندي لا يشاركون في المعارك بل يقتصر دورهم على الدوريات، وذلك خلافا لغيرهم من العسكريين في إيساف. وتفضل أنقرة المشاركة في عمليات التدريب وإعادة الإعمار وإقامة البنى التحتية الصحية.

وغالبا ما تقع حوادث تحطم مروحيات في أفغانستان خصوصا تلك التابعة لقوات إيساف التي تدعم الحكومة في مواجهة مسلحي حركة طالبان.

وفي مطلع يناير/كانون الثاني الماضي قتل تسعة أميركيين هم ستة جنود من إيساف وثلاثة موظفين في شركة خاصة تعمل لحساب البنتاغون في حادثي مروحية في الجنوب أحد أبرز معاقل المسلحين.

وفي أغسطس/آب أسقط مسلحو طالبان مروحية شينوك أميركية بالقرب من كابل -وهو أمر نادر الحصول منذ بدء النزاع في العام 2001- وقتل ثمانية أفغانيين وثلاثون أميركيا من بينهم 22 من وحدة النخبة في مشاة البحرية التي نفذ أفراد منها هجوما قتل فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، واعتبر هذا الحادث الأكثر دموية للجيش الأميركي في النزاع المستمر في أفغانستان منذ عشر سنوات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

إن كان من حسنة للمجزرة المروعة التي راح ضحيتها 16 مواطنا أفغانيا مؤخرا، فإنها أكدت أن الوقت قد حان لوضع حد للمهمة الأميركية بأفغانستان. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: إلى أي مدى يمكن الإسراع برحيل القوات الأميركية؟

قتل جندي أفغاني وجرح شرطي في بنجاوي بولاية قندهار في هجوم على وفد مكلف بالتحقيق في مجزرة راح ضحيتها 16 مدنيا على يد جندي أميركي، ويأتي ذلك بعد ساعات من تهديد طالبان بالانتقام، وتأكيدات من الولايات المتحدة لقدرتها على تحقيق أهدافها بأفغانستان.

يجزع الناس أحيانا ويصابون بلوثة جنون مثلما حدث للجندي الأميركي الذي غادر قاعدته خارج مدينة قندهار مع انبلاج فجر الأحد الماضي، ليشرع في نوبة قتل أودت بحياة عدد من المدنيين الأفغان. لكن الدول لا تجزع ولا ينتابها جنون.

قُتل تسعة أشخاص -بينهم مسؤول استخبارات أفغاني- وأصيب ثلاثة آخرون في انفجارين بأفغانستان اليوم الأربعاء، تزامنا مع وصول وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، بينما تحاول واشنطن احتواء تداعيات مقتل 16 مدنيا أفغانيا برصاص جندي أميركي.

المزيد من حوادث جوية
الأكثر قراءة