منفذ مذبحة قندهار يحاكم خارج أفغانستان

غضب متواصل في أفغانستان ضد الولايات المتحدة (الفرنسية)
كشفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عن نقل الجندي الأميركي منفذ مجزرة قندهار -التي راح ضحيتها 16 مدنيا أفغانيا- إلى خارج أفغانستان, في حين استهل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا زيارة كابل بالتأكيد على استمرار الحرب على تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقد أشار متحدث باسم البنتاغون إلى نقل الجندي إلى مركز احتجاز آخر خارج البلاد, لم يكشف عنه, موضحا أن الجيش الأميركي أو التحالف الدولي لا يملك في أفغانستان سجونا على استعداد لاستقبال منفذ مثل هذه الأعمال.

وأوضح المتحدث العسكري الأميركي جورج ليتل أن اتفاقا بين الحكومتين الأميركية والأفغانية ينص على أن الأعمال الإجرامية أو الجنح التي يرتكبها جنود أميركيون هي من اختصاص القضاء العسكري الأميركي وليس الأفغاني.
 
وجاء ترحيل الجندي رغم مطالبات البرلمان الأفغاني بمحاكمته علنا أمام الشعب الأفغاني، كما لم توجه له التهمة حيث قد يواجه عقوبة الإعدام في حالة إدانته رسميا, بحسب وزير الدفاع الأميركي.

وكان الجندي، الذي يبلغ من العمر 38 عاما، قد غادر قاعدته وسط الظلام سيرا على الأقدام وقتل 16 شخصا معظمهم نساء وأطفال.

وفي وقت سابق أمس, قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه طمأن نظيره الأفغاني حامد كرزاي بأن الولايات المتحدة تأخذ هذه القضية على محمل الجد "كما لو أن مواطنينا وأطفالنا هم الذين قُتلوا".

كما نفى أوباما خلال لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أي تغيير في الخطط الأميركية الحالية للانسحاب من أفغانستان.

بانيتا (يسار) أكد للجنود الأميركيين في أفغانستان استمرار الحرب على طالبان والقاعدة (الفرنسية)

على صعيد آخر قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن أفغانيا سرق سيارة في قاعدة كبيرة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وقادها إلى مهبط الطائرة التي كانت تقل بانيتا في بداية زيارته المفاجئة إلى أفغانستان, غير أن النيران سيطرت على قائد السيارة في قاعدة كامب باشين الجوية.

استمرار المهمة
وقد نفى البنتاغون تعرض بانيتا لأي خطر, مشيرا إلى أن دوافع السائق غير واضحة، في حين أصيب جندي من الناتو في الحادث الذي لم ترشح عنه تفاصيل أخرى.

وأقر بانيتا بأن الحوادث الأخيرة بأفغانستان تثير قلقا شديدا لكنه تعهد باستمرار المهمة الهادفة إلى هزيمة القاعدة وطالبان. وقد عقد بانيتا سلسلة لقاءات في هلمند بجنوب أفغانستان, التي شهدت أمس أيضا انفجار قنبلة أدت إلى مقتل ثمانية مدنيين.

كما أقر بانيتا في لقاء مع قوات أميركية وأفغانية بأن إحراق مصاحف في قاعدة بغرام الشهر الماضي وقتل جندي أميركي مدنيين يطرحان تحديات صعبة, لكنه قال "لن نسمح لحوادث فردية بتقويض عزيمتنا".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مجموعة المارينز والجنود الأفغان الذين التقوا مع بانيتا طُلب منهم ترك أسلحتهم خارج مقر الاجتماع, خلافا لما هو متبع, في إشارة إلى توتر أمني.

يشار إلى أن زيارة بانيتا تتزامن مع جدل متزايد في واشنطن حول مسار الحرب المستمرة منذ عشر سنوات في أفغانستان, وسط دعوات لتسريع سحب القوات الأميركية.

وحسب الخطط الحالية, فإن الولايات المتحدة تسعى لخفض قواتها من حوالي 90 ألف عنصر إلى 68 ألفا بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل على أن يتم سحب معظم القوات المقاتلة المتبقية بحلول نهاية عام 2014.

المصدر : وكالات