طالبان تعلق المحادثات مع الأميركيين


أعلنت حركة طالبان في بيان الخميس تعليق المحادثات التمهيدية الجارية مع الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع في أفغانستان، وذلك بسبب الموقف الأميركي الذي وصفته الحركة بالمتذبذب والغامض.

وأضاف بيان للحركة أن "الإمارة الإسلامية قررت تعليق كافة المحادثات مع الأميركيين التي تجرى في قطر اعتبارا من الخميس إلى أن يوضح الأميركيون موقفهم من القضايا المعنية وإلى أن يظهروا إرادة لتنفيذ وعودهم بدلا من إهدار الوقت".

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي كشف الشهر الماضي النقاب عن بدء محادثات سرية ثلاثية بين حكومتي الولايات المتحدة وأفغانستان وبين حركة طالبان.

كما قال مسؤولون سابقون في حركة طالبان إن ممثلين عنها بدؤوا محادثات مع مسؤولين أميركيين في قطر تتناول إجراءات بناء الثقة، منها نقل سجناء ينتمون للحركة من غوانتانامو إلى قطر.

وأضاف المصدر نفسه أن ما بين أربعة إلى ثمانية ممثلين عن طالبان توجهوا لقطر من باكستان لتجهيز مكتب سياسي للحركة.

كرزاي يطالب
وفي تطور آخر، طالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الخميس القوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) بمغادرة القرى الأفغانية والمناطق النائية.

وأعلنت الرئاسة الأفغانية أن الحكومة تريد أن تتسلم الأمن في البلاد من قوات الناتو اعتبارا من 2013، وليس في  أواخر 2014 كما هو متوقع حتى الآن.

ويتزامن هذا الإعلان مع زيارة وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى أفغانستان التي تشهد تصاعدا للأحداث.

وأقر بانيتا بأن الحوادث الأخيرة في أفغانستان تثير قلقا شديدا لكنه تعهد باستمرار المهمة الهادفة إلى هزيمة القاعدة وطالبان، حسب قوله.

وعقد المسؤول الأميركي سلسلة لقاءات في هلمند جنوبي أفغانستان، معترفا -خلال لقائه بقوات أميركية وأفغانية- بأن إحراق مصاحف في قاعدة بغرام الشهر الماضي وقتل جندي أميركي لمدنيين يطرحان تحديات صعبة, لكنه قال "لن نسمح لحوادث فردية بتقويض عزيمتنا".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية إن الوزير زلماي رسول سيزور قطر ليبحث مع المسؤولين الحكوميين قضية المصالحة مع طالبان، في مؤشر على أن عملية السلام الناشئة قد تكتسب زخما.

وافق خمسة من كبار معتقلي حركة طالبان في غوانتانامو الأميركي على تسليمهم لدولة قطر في حال الإفراج عنهم. وقالت مصادر أفغانية إن خطوة كهذه من شأنها أن تسهم في تقدم التفاوض بين الحركة وحكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي برعاية الولايات المتحدة.

توعدت طالبان الأفغانية بالانتقام لضحايا مذبحة ارتكبها أميركي بقتل 16 مدنيا، وحذر مسؤول حكومي من أنها قد تضر بفرص توقيع اتفاق إستراتيجي مع واشنطن. ووصفت مستشار ألمانيا المذبحة بأنها فعل رهيب، متحدثة من شمالي أفغانستان حيث حلت بزيارة لم يعلن عنها.

توالت مظاهر الغضب في أفغانستان على خلفية مجزرة قندهار التي راح ضحيتها 16 مدنيا برصاص جندي أميركي, إذ هددت حركة طالبان بالانتقام، بينما سعت واشنطن لاحتواء الأزمة والتلميح بتطبيق عقوبة الإعدام بحق الجندي المسؤول, وسط تحذيرات من أوباما من الانسحاب المتسرع.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة