ناشط حقوقي يقاضي الشرطة البريطانية

كات يتجول بقميص كتب عليه بريطانيا وأميركا دول تعذيب وهي دول نازية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

بدأت محكمة العدل العليا بلندن الخميس النظر في قضية رفعها ناشط السلام البريطاني جون كات ضد جهاز الشرطة، في حين تظاهر عدد من نشطاء السلام أمام مبنى المحكمة لدعم العجوز البريطاني الذي طلب من المحكمة السماح له بالانضمام لحركة طالبان.

وعقدت المحكمة أولى جلساتها التي تشكلت من قاضيين لإتمام مراجعة قضائية شاملة لقضية كات بشأن بيانات الاستخبارات العامة السرية التي تجمع عن الناشطين السياسين.

واستمعت المحكمة لفريق الدفاع عن كات (87 عاما) الذي تصفه الشرطة بالمتطرف، بسبب تعبيره عن آرائه السياسية من خلال الاحتجاج والعمل الفني، حيث كانت نشاطاته السياسية ومظهره وملابسه تراقب وتسجل بشكل منهجي وبصورة روتينية، وتخزن في قاعدة بيانات الاستخبارات.

وحضر كات إلى المحكمة وهو يرتدي قميصا كتب عليه شعارات مناهضه لبريطانيا وأميركيا، وطلب منها السماح له بالانضمام لطالبان، التي قال إنها تقاتل -ما وصفه- بالحكومات الغربية والأميركية الإرهابية، ودعاها إلى تصعيد نضالها المشروع لتحرير أفغانستان من الإرهابيين الأميركان والغربيين، حسب تعبيره.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أنه يعتبر أن القضية تتمحور حول استعادة الحق في التظاهر والحق في حرية التعبير بشكل عام من دون كاميرات المراقبة التابعة للشرطة، حيث إن عملية جمع المعلومات عن المتظاهرين السلميين مسألة غامضة جدا وغير ديمقراطية.

وذكر كات أنه يؤيد النضال الشرعي الذي تخوضه طالبان من أجل الحرية، حيث يقومون بانتهاج طريق الكفاح المسلح المشروع ضد أميركا والغرب، وطالب بفتح مكتب لهم في لندن أسوة بقطر لكونها تعمل على رد الغزو الغربي غير المشروع لأفغانستان.

ليندا: القضية مهمة لكونها تتعلق بالحريات المدنية في أوروبا كلها (الجزيرة نت) 
مواقف وملاحقات
ويصر الناشط والمناهض للحرب على ارتداء قمصان تحمل شعارات عن العراق وفلسطين وأفغانستان وعن حالة حقوق الإنسان في بريطانيا ورسوما كاريكاتيرية وصفت بأنها مناهضة للسامية، وتعده الشرطة متطرفا محليا
.

ويتجول كات في الأسواق العامة ويسافر عبر وسائل النقل وهو يرتدي قميصا كتب عليه من الأمام "بريطانيا وأميركا دول تعذيب وهي دول نازية"، في حين رسم عليه من الخلف الصليب المعكوف وشعارات وصفت بريطانيا وأميركا بالنازية.

وتسببت قمصان العجوز ونشاطاته -وهو رسام متقاعد- في مشاكل عديدة له، حيث اعتقل مرتين وخضع للمراقبة والملاحقة.

وإذا ما ربح كات القضية فسيكون ذلك ضربة جديدة للشرطة التي تعرضت لانتقادات بسبب استخدامها عملاء سريين لاختراق حركات الاحتجاج.

من جانبها اعتبرت ابنة العجوز البريطاني المحامية لندا كات أن القضية هامة للغاية لكونها تتعلق بالحريات المدنية لا في بريطانيا فحسب، بل في أوروبا كلها، لأن هذا البلد يخضع لقانون المجموعة الأوروبية.

وأوضحت في حديثها للجزيرة نت أن قاعدة البيانات الاستخبارية تعد تطورا مقلقا للغاية حيث تنمو وتزداد الاضطرابات السياسية والاجتماعية، مؤكدة أن قاعدة البيانات "لا تعمل إلا لخدمة مصالح الحكومة وسياساتها الفاشية على حد سواء، كما أنها تخدم مصالح الشركات الكبرى التي تسعى لتحقيق الأرباح".

المصدر : الجزيرة