جوبيه يدعو بمالي لحوارِ المتمردين الطوارق


دعا وزير خارجية فرنسا حكومة مالي لفتح حوار شامل مع المتمردين الطوارق، واستبعد أي حل عسكري للنزاع الذي تجدد الشهر الماضي بشمالي البلاد مما دفع عشرات آلاف المدنيين للنزوح.
 
وأنهى آلان جوبيه أمس زيارة إلى باماكو استمرت ساعات، قال إنه أكد خلالها التزام بلاده بوحدة تراب مالي.
 
كما أبلغ الوزير رئيس البلاد أمادو توماني توري أنه لن يكون هناك حل عسكري للاشتباكات مع المتمردين الطوارق والتي قتل فيها العشرات ودفعت عشرات آلاف المدنيين إلى النزوح عن بيوتهم.
 
ودعا جوبيه إلى حوار جامع، وعرض وساطة بلاده، قائلا إن بلدانا مجاورة كالجزائر وبوركينا فاسو وتكتلاتٍ كالاتحاد الأفريقي يجب أن تلعب دورا أيضا.
 
كما حث سلطات مالي على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مقررة هذا العام في موعدها، وفي كل مناطق البلاد بما في ذلك الشمال.
 
واحتج بعض الماليين على زيارة جوبيه، وهتفوا بشعارات بينها "لا لتدخل فرنسا" المستعمر السابق لمالي.
 
وتواجه مالي تمردا بالشمال الذي شهد الشهر الماضي هجمات على ثكنات أمنية نفذها طوارق يسعون لحكم ذاتي يعترف بخصوصية شعبهم الثقافية. والطوارق شعب تتوزعه الجزائر وبوركينا فاسو وليبيا والنيجر ومالي.
 
وشهدت مالي والنيجر حركات تمرد قادها الطوارق ستينيات وتسعينيات القرن الماضي، ومطلع عام 2000، وهي حركاتٌ تجددت عامي 2006 و2009 ومطلع العام الحالي.
 
وتأتي الهجمات الجديدة -التي أضاف إلى زخمها السلاح والمسلحون المتدفقون من ليبيا- لتعقّد جهود مالي في محاربة تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي.
المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت مصادر عسكرية وشهود عيان إن الجيش المالي شن غارات الخميس على مواقع المتمردين الطوارق شمال شرق البلاد بعد إعلانهم في وقت سابق السيطرة على بعض المناطق، من جهتها عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من الانعكاسات السلبية للمعارك ودعت لفتح حوار.

قال مسؤول عسكري إن المروحيات العسكرية في مالي قصفت مواقع للمتمردين قرب بلدة كيدال الشمالية الجمعة، وذلك بعد ساعات من دعوة فرنسا إلى وقف إطلاق النار والبدء فورا في محادثات لوقف هجوم المتمردين الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع.

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة ضد العقيد الليبي معمر القذافي، تدفع مالي ودول أخرى إلى الجنوب من ليبيا ثمن ثورة قام بها معارضون ليبيون بدعم من الغرب.

أطلقت الحكومة الموريتانية اليوم نداء إلى من وصفتهم بالخيرين وذوي النوايا الحسنة من أبناء الوطن لإغاثة آلاف النازحين الأزواديين الذين عبروا الحدود خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة إلى موريتانيا طلبا للأمان وخوفا من تداعيات الحرب الجارية حاليا بين المقاتلين الطوارق والجيش المالي

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة