استقالة ثلاثة أميركيين بسبب هجوم بنغازي

 
استقال ثلاثة مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية على أثر تقرير انتقد الوزارة لتقصيرها في أمن القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي (شرقي ليبيا) التي تعرضت لهجوم يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي أدى إلى مقتل السفير الأميركي وثلاثة موظفين.
 
وذكرت مجلة فورين بوليسي أن المسؤولين الثلاثة هم مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي إريك بوزويل ومساعدة وزيرة الخارجية لأمن السفارات تشارلين لامب، ومسؤول ثالث لم يذكر اسمه من مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية.

وقالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب -الذي يهيمن عليه الجمهوريون- إيلينا روس ليتينن في بيان إن "استقالة المسؤولين الثلاثة لا تضع حدا للقضية، ويجب مواصلة تحميل الحكومة مسؤولية فشلها الذريع للحؤول دون حدوث الهجوم وإمكانية تجدده".

ومن جهته استغرب إيد رويس خليفة روس ليتينن المعين عدم تقديم هذه الاستقالات في وقت سابق، في حين رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند تأكيد أو نفي هذه المعلومة.

قصور
والتقرير الصادر عن لجنة رسمية "مستقلة" ونشر مساء الثلاثاء، خلص إلى وجود قصور في "القيادة والإدارة" في مكتبين لوزارة الخارجية الأميركية.

وانتقد التقرير ما وصفه بالنقص في التنسيق بين المسؤولين في واشنطن وبنغازي لمن له المسؤولية لاتخاذ قرارات متعلقة بمخاوف سياسية وأمنية.

واستخدمت في الهجوم الذي نفذته جماعة إسلامية متفجرات وأسلحة أخرى وأودى بحياة السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين آخرين.

وقد شكلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لجنة مراجعة عمل الحكومة في سبتمبر/أيلول الماضي وأكدت آنذاك أنها "تتحمل المسؤولية" عن إدارة عواقب هجوم بنغازي.

وفي وقت تلزم فيه كلينتون منزلها بسبب حالتها الصحية منذ أكثر من عشرة أيام، فقد تلا مساعدها وليام بيرنز الأربعاء بيانا مقتضبا أمام الصحافيين في وزارة الخارجية قبل أن يتوجه إلى الكونغرس للإدلاء بشهادته في هذه القضية.

وأقر بيرنز بأن التقرير يشير إلى "مشاكل خطيرة وغير مقبولة" داخل وزارة الخارجية. وقال "لقد تعلمنا دروسا قاسية للغاية ومؤلمة في بنغازي".

وفي نظر توماس بيكيرينغ، الذي يشارك في اللجنة، فإن من "الواضح أن وزارة الخارجية لم توفر لبعثة بنغازي الأمن الذي كانت بحاجة إليه".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أظهر جدول زمني أن قادة البنتاغون عرفوا بالهجوم على قنصلية بنغازي بعد ساعة من وقوعه، لكنهم عجزوا عن القيام بالتعبئة اللازمة لمنع موت السفير ستيفنز، إذ لم تصل أول وحدة عسكرية إلى مكان الحادث إلا بعد أكثر من 15 ساعة.

رجح قائد أميركي كبير أن يكون بعض من شارك في الهجوم على القنصلية ببنغازي في سبتمبر/أيلول الماضي مرتبطا بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، في حين يستعد مجلس الشيوخ لجلسات سماع يتوقع أن يدلي فيها مدير وكالة الاستخبارات المركزية المستقيل ووزيرة الخارجية بشهادتيهما.

تدلي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قريبا بشهادتها أمام الكونغرس بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي. يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت مصادر صحفية أميركية عن اعتقال السلطات المصرية زعيم شبكة يشتبه في تورطه بالهجوم.

من المقرر أن ترسل الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء تقريرا سريا أعدته لجنة تحقيق في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي قبل ثلاثة شهور إلى الكونغرس لمناقشته.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة