بانيتا يبحث الوجود العسكري الأميركي بأفغانستان



بدأ وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا اليوم الأربعاء زيارة إلى أفغانستان لبحث حجم القوات الأميركية التي ستظل في هذا البلد بعد السحب المقرر لمعظم الوحدات القتالية منه بنهاية العام القادم.
 
وتشمل لقاءات بانيتا خلال الزيارة التي تستغرق يومين -ولم يُعلن عنها سابقا- قائد القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان الجنرال جون ألن، إضافة إلى كبار المسؤولين الأفغان وفي مقدمتهم الرئيس حامد كرزاي الذي يعود غدا الخميس إلى كابل من تركيا.
 
وتأتي زيارة الوزير الأميركي بينما يُتوقع أن يتخذ الرئيس باراك أوباما خلال أسابيع  قرارا يحدد عدد الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد 2014 في ضوء المشاورات الجارية مع القادة الأميركيين الميدانيين والحكومة الأفغانية، حسب ما قال بانيتا نفسه في وقت سابق اليوم في الكويت.
 
وتشير تسريبات إلى أن مستشاري الرئيس أوباما -الذي أعلن سابقا حرص إدارته على إنهاء حرب أفغانستان المستمرة منذ 2001- يدفعون نحو الإبقاء على أقل من عشرة آلاف جندي أميركي من مجموع 66 ألفا، في حين أن قادة عسكريين يحبذون الإبقاء على عدد أكبر يصل إلى 15 ألفا.

وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز من جهتها أن إدارة أوباما تبحث الإبقاء على عدد من الجنود لا يتجاوز تسعة آلاف، على أن تكون نقطة تمركزهم الأساسية في قاعدة باغرام الجوية بعد التسليم المرتقب لجلّ القواعد العسكرية في جنوب وشرق أفغانستان للحكومة الأفغانية.

ومن الاقتراحات الأخرى بهذا الشأن الإبقاء على ستة آلاف جندي، وفق ما قال مسؤول أميركي يرافق الوزير بانيتا في جولته الحالية.

وفي تصريحات له بعيد حلوله بأفغانستان، قال وزير الدفاع الأميركي إن اتفاقية الشراكة الإستراتيجية المبرمة بين واشنطن وكابل في يونيو/حزيران الماضي تؤكد على الوجود (العسكري) الأميركي الثابت في أفغانستان على المدى الطويل.

وتحدث بانيتا بالمناسبة عن تراجع هجمات حركة طالبان، وتراجع مستويات العنف في مناطق أفغانية بينها كابل وقندهار في العامين الأخيرين. لكنه قال إن الهجمات التي يشنها جنود أفغان على القوات الأطلسية ما تزال مصدر قلق رئيس لبلاده.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رفض الجنرال الأميركي جوزيف دونفورد الذي سيتسلم قيادة القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) الالتزام بالجدول الزمني المحدد لسحب معظم القوات الأميركية بحلول نهاية 2014، فيما انطلقت في كابل محادثات أميركية أفغانية بشأن مستقبل الوجود الأميركي العسكري في أفغانستان.

سحب الجيش الفرنسي قواته من ولاية كابيسا، آخر ولاية كان يقاتل فيها وحيث فقد فيها أكبر عدد من جنوده. جاء ذلك في إطار الانسحاب المبكر من أفغانستان, حيث سينحصر الوجود الفرنسي في أفغانستان بحوالي 500 جندي يساهمون في برامج التدريب.

تعتزم الإدارة الأميركية إبقاء عشرة آلاف من قواتها بعد الموعد المقرر رسميا لانتهاء العمليات القتالية في هذا البلد نهاية 2014، وفق تقارير صحفية، وستتولى هذه القوة مهام تدريب القوات الأفغانية وقيادة عمليات مكافحة الإرهاب بعد انتهاء مهمة القوة الدولية التابعة للناتو.

نفى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية تحديد حجم القوات الأميركية التي ستبقى في أفغانستان عقب العام 2014، وهو الموعد المحدد لانسحاب القوات الدولية من هناك، وذلك بعد معلومات أشارت إلى أن واشنطن قررت إبقاء ما يقرب من عشرة آلاف جندي أميركي بأفغانستان.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة