رئيس وزراء مالي يستقيل بعد اعتقاله

أعلن رئيس وزراء مالي شيخ موبيدو ديارا صباح اليوم استقالته واستقالة حكومته بعد ساعات على توقيفه من قبل عسكريين انقلابيين سابقين كانوا أطاحوا بالرئيس أمادو توماني توريه يوم 22 مارس/آذار الماضي.
 
وشكر ديارا في كلمة مقتضبة عبر الإذاعة والتلفزيون الرسميين معاونيه، وتمنى "للفريق الجديد" الذي سيخلفه النجاح في مهمته، دون أن يشرح أسباب استقالته.

وجاءت كلمته بعد ساعات على توقيفه في منزله بباماكو من قبل 20 عسكريا، وأشارت معلومات إلى أن الاعتقال جاء بأوامر من أمادو سانوغو القائد السابق للانقلاب العسكري في مارس/آذار الماضي الذي عجل بسيطرة جماعات مسلحة على شمال البلاد.

وكان من المقرر أن يتوجه ديارا مساء الاثنين إلى باريس لإجراء فحوص طبية، حسب ما قاله أحد المقربين منه والذي شهد عملية الاعتقال.

وذكر أن رئيس الوزراء كان يستعد للتوجه إلى المطار عندما علم أن حقائبه أنزلت من الطائرة التي كانت ستقله إلى فرنسا، فعدل عن التوجه إلى المطار.

‪مسلحون تابعون لجماعة أنصار الدين‬ (الفرنسية-أرشيف)

وسجل ديارا -بحسب هذا المسؤول- رسالة قصيرة كانت ستبث قريبا عبر التلفزيون الوطني، ولكن العسكريين توجهوا إلى مقر التلفزيون في باماكو وصادورا التسجيل.

وأعلن ديارا مرارا عن تأييده لتدخل قوة عسكرية دولية سريعا في شمال مالي الذي تسيطر عليه منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي مجموعات مسلحة متهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة، الأمر الذي يعارضه سانوغو.

مشاورات دولية
وتزامن هذا الاعتقال مع مشاورات دولية في مجلس الأمن بشأن تطورات الوضع في شمال مالي.

وتلا وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني الذي ترأس بلاده حاليا المجلس، بيانا أوضح فيه أن مجلس الأمن يراقب بقلق شديد انعدام الأمن والوضع الإنساني المتدهور في منطقة الساحل.

وأضاف البيان أن هذه الجماعات تشمل "حركات انفصالية وجماعات إرهابية وشبكات إجرامية"، مشيرا إلى أن وجودها "يزيد الوضع سوءا".

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق أمس الاثنين على خطط لإرسال نحو 250 مدربا إلى مالي لمساعدة الجيش على محاربة الجماعات التي تسيطر على القطاع الشمالي للبلاد.

وتجيء هذه القوة -التي لن تشترك مع قوات مالي في المعارك- في إطار جهود دولية أوسع نطاقا لمحاربة الجماعات الإسلامية في شمال البلاد، مع تصاعد المخاوف من أن تتحول مالي إلى نقطة انطلاق لهجمات على دول غربية وحلفائها.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان إن مهمة التدريب الأوروبية تهدف إلى مساعدة القوات المسلحة لمالي كي تؤدي واجباتها بكفاءة أكبر، مع احترام القواعد القانونية والمعايير الدولية للسلوك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اعتقل عسكريون ماليون بأمر من الكابتن أمادو هايا سانوغو -القائد السابق للانقلاب العسكري في مارس/آذار الماضي- رئيس الوزراء المالي شيخ موبيدو ديارا الليلة الماضية في منزله بباماكو، وفق ما أعلن المحيطون به لوكالة الصحافة الفرنسية.

تعقد اليوم في بوركينا فاسو أول محادثات مباشرة بين ممثلين عن السلطة في مالي ومجموعتي أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد، بينما وجه "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" تحذيرا للدول الأفريقية من تأييد خطوات التدخل العسكري الأجنبي.

قال القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أمس الاثنين إن تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا يدير معسكرات لتدريب "إرهابيين" في شمال دولة مالي، ويزود تنظيماً إسلاميا مسلحا في شمال نيجيريا بالأسلحة والمتفجرات ويقدم له التمويل اللازم.

اتفقت حكومة مالي والجماعات التي تسيطر على شمال البلاد على احترام وحدة مالي وسلامة أراضيها، وذلك أثناء محادثات مباشرة بينهما لحل الأزمة. وفيما حذر قائد عسكري أميركي من التدخل أكد رئيسا ساحل العاج وفرنسا أن التدخل في مالي بات ضروريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة