"التعاون الإسلامي" تبحث أوضاع الروهينغا بدورة خاصة

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد دورة خاصة في الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الدول الأعضاء بشأن التطورات الأخيرة في ميانمار، في حين عبر رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في لقائه رئيس ميانمار تين سين عن دعم الاتحاد الأوروبي للتحول السياسي بالبلاد دون أن يتطرق لوضع أقلية الروهينغا في ولاية أراكان.

وقالت المنظمة في بيان لها السبت إنها ستعقد دورة خاصة في الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الدول الأعضاء في جيبوتي من 15-17 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لبحث التطورات الأخيرة في ميانمار التي تعرضت فيها العديد من قرى المسلمين الروهينغا لهجمات طائفية مسلحة.

وأضافت المنظمة التي تضم في عضويتها 57 دولة إسلامية أنها تعمل في الوقت نفسه على تعبئة الجهود من أجل أن تبحث قضية الروهينغا المسلمين في مجلس الأمن الدولي، حيث ترى المنظمة أن العنف المتعمد والممنهج ضدهم يعد تطهيرا عرقيا ويجب النظر فيه على أعلى مستوى في المجتمع الدولي. 

وجاء في البيان أن قرى الروهينغا تعرضت في الأيام الماضية لهجمات منسقة من طرف ما يسمى بلجان الأمن الأهلية المتمثلة في مجموعة من البوذيين، وأن هناك نحو 9000 من الروهينغيين فروا إلى البحر والغابات، مشيرا إلى وجود نحو سبعين ألف مشرد داخليا من الروهينغا في المخيمات قبل اندلاع أعمال العنف الأخيرة. 

وأوضحت المنظمة أنها تواصل جهودها لإيصال المعونات الإنسانية من خلال المنظمات غير الحكومية بعد إعلان حكومة ميانمار منع المنظمة من فتح مكتب للتنسيق الإنساني بولاية أراكان، رغم أن المنظمة وقعت اتفاقا مع الحكومة لفتح المكتب.

وكان الأزهر الشريف في مصر قد طالب الثلاثاء الماضي منظمة التعاون الإسلامي بعقد قمة طارئة لوزراء خارجية الدول الإسلامية، لمناقشة أزمة الروهينغا واتخاذ قرارات حاسمة من أجل الضغط على الحكومة لإنقاذ المسلمين في ميانمار.

باروسو يعد بتقديم مساعدات للوصول إلى المناطق المتأثرة (الفرنسية)

مركز للسلام
من جهة أخرى التقى رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو رئيس ميانمار تين سين وزعيمة المعارضة أون سان سو تشي في العاصمة يانجون، وأشاد بمركز ميانمار للسلام الذي أنشئ بموجب مرسوم رئاسي، قائلا إنه يشكل "خطوة رئيسية نحو المصالحة العرقية والسلام الدائم في ميانمار".

وكان الاتحاد الأوروبي قد ساهم بمبلغ 700 ألف يورو (896 ألف دولار) لإنشاء مركز السلام، كما سيساهم في العام 2013 بمبلغ 30 مليون يورو (38.4 مليون دولار) لصالح تحقيق السلام في ميانمار.

ولم تتطرق المحادثات التي أجراها باروسو مع سين إلى أزمة الروهينغا، لكن باروسو صرح بعد اللقاء بقوله "نحن في غاية القلق بسبب هذه الأحداث وعواقبها على الإصلاحات وتحول البلاد إلى الديمقراطية. نأمل أن يدعو كل القادة الدينيين إلى ضبط النفس".

وأضاف باروسو أن الاتحاد الأوروبي مستعد لجمع أربعة ملايين يورو (5.14 ملايين دولار) للمساعدات الإنسانية العاجلة "إذا كان الوصول إلى المناطق المتأثرة مضمونا".

وقال باروسو إن ميانمار عانت عقودا من العنف والانقسامات الداخلية وإنه حان الوقت الآن لطي تلك الصفحة والتمسك الكامل "بهذه الفرصة الهائلة للسلام". 

المصدر : وكالات