تباين دولي من فلسطين "دولة مراقب"


تباينت ردود الفعل الدولية على تصويت الجمعية العامة لـالأمم المتحدة لصالح رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في المنظمة الدولية إلى صفة دولة مراقب غير عضو، فبينما انتقدت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وكندا الخطوة، ثمنت دول أخرى التصويت الأممي، بالتزامن مع دعوات إلى طرفي النزاع لاستئناف المفاوضات.
 

فقد سارعت الولايات المتحدة إلى التنديد بقرار الجمعية العامة، ووصفته بأنه "مؤسف وغير مجد" و"يضع عراقيل أمام السلام".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال منتدى في واشنطن علقت خلاله على التصويت الأممي بالقول إن هذا القرار "يضع مزيدا من العراقيل أمام طريق السلام"، معتبرة أن الطريق الوحيد لقيام دولة فلسطينية هو استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

بدورها قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس أمام الجمعية العامة إن "القرار المؤسف وغير المجدي الذي صدر اليوم يضع مزيدا من العراقيل في طريق السلام. لهذا السبب صوتت الولايات المتحدة ضده".

من جهته، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخطاب الذي أدلى به الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة التصويت على رفع مستوى التمثيل الفلسطيني، مؤكدا أنه خطاب "مليء بالدعاية الكاذبة".

فيتالي تشوركين:
رفع تمثيل فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو يتيح للفلسطينيين رفع شكاوى ودعاوى ضد إسرائيل في المحكمة الدولية في لاهاي

المحكمة الدولية
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "قرار الأمم المتحدة لن يغير شيئا على أرض الواقع. لن تكون هناك دولة فلسطينية من دون ترتيبات تضمن أمن مواطني إسرائيل".

أما كندا التي كانت من بين تسع دول صوتت ضد القرار فكان رد فعلها سلبيا. وقال وزير خارجيتها جون بيرد إن القرار سيقوض ركائز أساسية في عملية السلام التي تبقى الفرصة الواقعية الوحيدة للتوصل إلى رؤية دولتين مزدهرتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام.

في المقابل أثنت دول أخرى على الاعتراف الأممي بفلسطين، منها روسيا التي قال مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، إن بلاده تتمنى أن تعتبر إسرائيل هذا القرار بمثابة إشارة جادة من المجتمع الدولي الذي تعب من تعثر عملية السلام الهادفة إلى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف المسؤول الروسي للصحافيين "رفع تمثيل فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو يتيح للفلسطينيين رفع شكاوى ودعاوى ضد إسرائيل في المحكمة الدولية في لاهاي".

من جهته، وصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند القرار الأممي بأنه "خيار متجانس مع حل الدولتين". مذكرا بأن القرار الفرنسي بالموافقة عليه منسجم مع "الالتزام بدعم الاعتراف الدولي بدولة فلسطين".

 هولاند: القرار الأممي خيار متجانس مع حل الدولتين (الفرنسية)

العودة للمفاوضات
وأكد هولاند أنه "للتوصل إلى هذا الهدف يجب أن تستأنف المفاوضات بلا شروط وبأسرع ما يمكن"، مضيفا أن "الحوار المباشر هو بالفعل السبيل الوحيد للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع. وفرنسا على استعداد للإسهام في ذلك بوصفها صديقا لإسرائيل ولفلسطين".

وفي مواقف أخرى، دعت بريطانيا، التي امتنعت عن التصويت على القرار، الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني  للعودة إلى طاولة المفاوضات.

أما ألمانيا التي امتنعت عن التصويت أيضا فقد جاء موقفها على لسان وزير خارجيتها جيدو فيسترفيله الذي دعا إلى استئناف قريب لمفاوضات السلام المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال فيسترفيله في برلين اليوم الجمعة إنه يتعين استغلال رفع وضع فلسطين في الأمم المتحدة أمس بالعودة إلى مائدة المفاوضات "في أسرع وقت ممكن".

وفي الوقت نفسه، أعرب الوزير الألماني عن أسفه إزاء عدم اتخاذ دول الاتحاد الأوروبي موقفا موحدا في التصويت أمس.

يشار إلى أن الجمعية العامة منحت فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة بعد أن صوتت 138 دولة لصالح مشروع القرار في حين عارضته تسع دول، وامتنعت عن التصويت 41 دولة.

ووافقت على الطلب الفلسطيني ثلاث من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي فرنسا وروسيا والصين، في حين عارضته الولايات المتحدة وامتنعت بريطانيا عن التصويت.

أما الدول الثمانية الأخرى التي رفضت القرار فهي كندا وجمهورية التشيك وإسرائيل وجزر مارشال وميكرونيزيا وناورو وبالاو وبنما.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

احتفل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بترفيع تمثيل فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو، ونادى المحتفلون بإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخطوة بأنها انتصار للشعب الفلسطيني.

30/11/2012

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خالد مشعل إنه ينبغي النظر للاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو الذي حققه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالأمم المتحدة إلى جانب العدوان الإسرائيلي على غزة، كإستراتيجية واحدة جريئة قد تؤدي لتمكين كل الفلسطينيين.

30/11/2012

رأت صحيفة كريستيان ساينس أن رفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو لن يحدث إلا تغييرا ضئيلا من الناحية العملية، مستشهدة بالفلسطينيين أنفسهم الذين يصفون ذلك بأنه جزء من “عملية”.

30/11/2012

حملت إسرائيل بشدة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ردا على خطابه في الأمم المتحدة، واعتبرته “مسموما وكاذبا ودعائيا” ضد مواطنيها وجيشها. بينما عبرت أوساط واسعة في الرأي العام داخل إسرائيل عن إحباطها من الإنجاز الفلسطيني، ووجهت انتقادات للسياسات الإسرائيلية الرسمية.

30/11/2012
المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة