رايس تقاتل لخلافة هيلاري كلينتون

واجهت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس والمرشحة لمنصب وزيرة الخارجية خلفا لهيلاري كلينتون، مزيدا من الهجوم والتشكيك من جانب الجمهوريين, على خلفية اتهامها بإعطاء إيضاحات غير دقيقة بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال السناتور جون ماكين للصحفيين في ختام لقاء مع رايس استمر أكثر من ساعة "لسنا مرتاحين للعديد من الأجوبة التي وردتنا وتلك التي لم تردنا".

وذكرت السناتور كيلي أيوت القريبة من ماكين أنها ستعارض تعيين رايس "ما دمت لم أحصل على أجوبة عن أسئلتنا". كما اعتبر السناتور ليندسي غراهام أنه لم يكن هناك أي تبرير لعرض سيناريو كالذي عرضته السفيرة رايس والرئيس أوباما قبل ثلاثة أسابيع من الاقتراع الرئاسي، ملمحا إلى أن الحكومة "حاولت التستر على الطابع الإرهابي للهجوم لعدم الإضرار بفرص إعادة انتخاب أوباما".

وقد استخدم عدد من الجمهوريين هجوم بنغازي حجة لعرقلة احتمال تعيين رايس وزيرة للخارجية, حيث يفترض أن تحصل على موافقة قسم من الجمهوريين بمجلس الشيوخ لتولي هذا المنصب.

وكانت رايس قد أعلنت باسم الحكومة، بعد خمسة أيام من وقوع حادثة بنغازي والذي أسفر عن مقتل السفير وثلاثة أميركيين، أن العملية على الأرجح نتيجة مظاهرة عفوية مناهضة للولايات المتحدة خرجت عن السيطرة. لكن حكومة واشنطن أقرت بعدها بأن ما حصل "اعتداء إرهابي".

وأقرت رايس في بيان بأن معلومات وكالات الاستخبارات التي كانت بحوزتها بعد خمسة أيام على الهجوم "لم تكن صحيحة" واعتبرت أنه "لم يكن في نية أحد بالحكومة خداع الأميركيين" بشأن طبيعة الهجوم.

يأتي ذلك بينما تواصل رايس لقاءتها مع مزيد من النواب للاستمرار في تمهيد الطريق لتعيينها بهذا المنصب. وتقول رويترز إنها تقاتل حاليا من أجل مستقبلها السياسي بعد أن حققت سلسلة من الانتصارات الدبلوماسية أثناء توليها منصب سفيرة بالأمم المتحدة.

بدوره, أبدى الرئيس باراك أوباما، وهو صديق قديم لرايس، تأييده لها عندما أعلن الأسبوع الماضي تحديه لمنتقديها من الجمهوريين.

ووفق رويترز, يشتكي دبلوماسيون بمجلس الأمن -في حوارات خاصة- من أساليب رايس "التفاوضية العدوانية" ويصفوها بأنها "غير دبلوماسية بل وقحة في أحيان", ويقولون إنها تستخدم "عبارات فظة غير لائقة".

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي غربي أن أسلوبها يشبه رعاة البقر إلى حد ما وأنها تميل إلى معاملة الدول الأخرى على أنها مجرد توابع لواشنطن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها تعتزم التنحي عن منصبها العام المقبل بعد حفل تنصيب الفائز في انتخابات الرئاسة المقبلة، وبذلك تبدد كلينتون تكهنات بأنها قد تبقى في المنصب في ظل العديد من الأزمات الدبلوماسية إذا أعيد انتخاب الرئيس باراك أوباما.

أعلنت الخارجية الأميركية ونائبة جمهورية الخميس أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستدلي بشهادتها أمام الكونغرس في جلسات استماع الشهر المقبل مخصصة للهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

قرار الرئيس باراك أوباما إرسال أكبر دبلوماسييه في بعثة سلام طارئة للشرق الأوسط أمس، يشير إلى تحول في إدارته إلى لعب دور أكثر نشاطا في شؤون المنطقة، كما يمنح مفاتيح لفهم الكيفية التي سيستخدم فيها استرخاءه السياسي خلال فترته الثانية من الرئاسة.

دافعت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة سوزان رايس عن نفسها في وجه اتهامات جمهوريين هددوا بمعارضة تعيينها خليفة لكلينتون بالخارجية، بسبب تصريحات عن هجوم بنغازي، اعتبرت مضللة. ودافع البيت الأبيض عن رايس قائلا إنها تحدثت من منطلق ما توفر لديها من معلومات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة