رايس تدافع عن نفسها بقضية بنغازي

دافعت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس عن نفسها في وجه اتهامات مشرعين جمهوريين هددوا بمعارضة تعيينها خليفة لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، بسبب تصريحات لها عن هجوم بنغازي، اعتبرت تضليلا للرأي العام.

وكانت رايس -المرشحة بقوة لخلافة كلينتون في الخارجية- صرحت بعد خمسة أيام من الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي -الذي قتل فيه أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي في ليبيا- بأن ما حدث "لم يكن بالضرورة اعتداءً إرهابيا، بل نتيجة مظاهرة عفوية انتهت بشكل سيئ"، وهو تفسير أقر البيت الأبيض لاحقا أنه خاطئ.

وحمل الجمهوريون على التصريحات قائلين إن رايس حاولت "تضليل" الرأي العام بعد أن تبين أن الهجوم كان معدا له، متهمين إدارة الرئيس باراك أوباما بالسلبية والعجز أمام ما حدث، وبمحاولة التستر على هجوم "إرهابي" لغايات سياسية.

لكن رايس خرجت أمس عن صمتها، قائلة إن الهجمات التي يشنها الجمهوريون عليها "لا أساس لها من الصحة".

تهديد جمهوري
وكان جون ماكين وليندساي غراهام عضوا مجلس الشيوخ –الذي يملك وحده سلطة تثبيت من يعينهم الرئيس- هددا باستعمال حق النقض إن اختار الرئيس رايس لخلافة كلينتون.

وقالت رايس إن التصريحات التي أدلت بها بعيد الهجوم استندت إلى معلومات مصدرها المخابرات، وذكّرت بأنها صرحت بوضوح أن "المعلومات أولية وأن التحقيق من شأنه أن يعطي كل الأجوبة".

وأضافت "الجميع وخصوصا أجهزة المخابرات عملوا بنية صادقة لتقديم أفضل تقييم على أساس المعلومات المتاحة. لا أحد منا سيهدأ له بال حتى تكون لدينا الإجابة ويقدم الإرهابيون المسؤولون عن هذا الهجوم إلى العدالة".

وأبدت رايس تطلعها للاجتماع بماكين لـ"تتاح لي الفرصة في الوقت المناسب لمناقشة كل هذا".

ورغم أن البيت الأبيض أقر سابقا بأن التفسير الذي قدمته رايس لأحداث بنغازي كان خاطئا، فإنه دافع عنها قائلا إن تعليقاتها استندت إلى أفضل المعلومات التي توفرت لها.

وأثار هجوم بنغازي أسئلة بشأن أمن البعثات الدبلوماسية الأميركية وبشأن معلومات الاستخبارات الأميركية عن التهديد وكفاءة الرد الأولي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت مصادر حكومية أميركية إن جهود المخابرات الأميركية في ليبيا منيت بنكسة كبيرة بسبب التخلي عن منشأة في بنغازي وصفتها صحيفة واشنطن بوست بأنها "قاعدة" للمخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) بعد جلسة عقدها الكونغرس الأسبوع الماضي.

جدد معسكر المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني هجومه على طريقة تعامل إدارة منافسه الديمقراطي باراك أوباما مع ملف مقتل السفير الأميركي في ليبيا، قبل يومين من مناظرة أخيرة تركز على السياسة الخارجية.

أعلنت لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي أنها ستعقد الشهر المقبل جلسات بشأن قضايا الأمن والمخابرات التي أثارتها الهجمات على منشآت أميركية في ليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

أظهر جدول زمني أن قادة البنتاغون عرفوا بالهجوم على قنصلية بنغازي بعد ساعة من وقوعه، لكنهم عجزوا عن القيام بالتعبئة اللازمة لمنع موت السفير ستيفنز، إذ لم تصل أول وحدة عسكرية إلى مكان الحادث إلا بعد أكثر من 15 ساعة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة