مالي تريد محاورة "الأنصار" و"أزواد"


عبر رئيس وزراء مالي شيخ ماديبو ديارا عن استعداد حكومته لفتح حوار وصفه بـ"الحتمي" مع اثنين من أربعة تنظيمات رئيسية تسيطر على شمال البلاد، دخل اثنان منها الجمعة في اشتباكات عنيفة، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لبحث التفويض لنشر قوة أفريقية في الإقليم.  

وقال ديارا أمس متحدثا في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو -بعد محادثات مع الرئيس بليز كامباوري وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)- إن حكومته ستفتح في نهاية المطاف حوارا مع جماعة أنصار الدين ومع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وهما مجموعتان تتشكلان بالأساس من الطوارق.

"أبناء البلد"
ووصف ديارا أعضاء هذين التنظيمين بـ"أبناء البلد"، آملا بأن يبدأ الحوار معهما في أقرب وقت، ومشترطا لذلك احترامهما الوحدة الترابية لمالي وعلمانية الدولة.

لكن ديارا استثنى من الحوار تنظيمين رئيسيين آخرين هما القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

ونقل عنه مستشاره الخاص قوله إن هذين التنظيمين سيطردان من الإقليم بالقوة، ووصف من يشكلونهما بـ"إرهابيين وتجار مخدرات، أغلبهم ليسوا من مالي".

وتسيطر المجموعات الأربع على شمال مالي منذ مارس/آذار الماضي، مستغلة فراغا أمنيا نتج عن انقلاب في باماكو، أفسح من قاموا به المجال لاحقا لحكومة مدنية انتقالية يقودها شيخ ديارا.

وقد جددت أنصار الدين (وهي حركة إسلامية مسلحة، أغلب عناصرها من الطوارق) وحركة تحرير أزواد (التي تطالب باستقلال إقليم أزواد وتدافع عن علمانية الدولة) الجمعة من بوركينافاسو استعدادهما لمحاورة سلطات باماكو.

معارك
وفي تطور لافت اندلعت الجمعة معارك بين حركة تحرير أزواد وحركة التوحيد والجهاد، في منطقة تقع بين مدينتيْ ميناكا وغاو شمال البلاد.

وتحدثت حركة تحرير أزواد عن قتل 19 من حركة التوحيد والجهاد في اشتباكات على بعد 90 كلم من غاو.

وتأتي المعارك في وقت يستعد فيه مجلس الأمن نهاية هذا الشهر لبحث الترخيص لقوة أفريقية قوامها 3300 جندي، أقر الاتحاد الأفريقي نشرها في الإقليم.

وذكرت رويترز أن الإعداد لأي تدخل سيستغرق على الأقل ستة أشهر، حسبما نقلت عن دبلوماسي في باماكو قال إن "من المتصور إلى حد كبير أنه لن يكون هناك عمل عسكري قبل ما يصل إلى عام".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعتزم الأمم المتحدة عقد لقاء دولي لحل الأزمة في مالي، بالتوازي مع التفكير في الخيار العسكري، الذي وافق عليه الاتحاد الأفريقي رغم معارضة الجزائر وتحذيرها من “خطأ كارثي”، وإعلان فرنسا أنها لن “تتدخل بنفسها” في مالي.

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول رفيع بجماعة أنصار الدين قوله إن التنظيم مستعد للمساعدة بطرد “المجموعات الأجنبية” من شمال مالي، حيث تستعد قوة أفريقية للانتشار . كما قال المسؤول إن الجماعة تريد تطبيق الشريعة في كيدال فقط، بانقلاب جذري لموقف التنظيم.

أرسلت القاعدة تعزيزات إلى شمال مالي لدعم حركة التوحيد والجهاد بعد يوم من اشتباكها مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، في حين أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري عبد العزيز بلخادم أن بلاده مصرة على رفض التدخل العسكري الأجنبي بشمال مالي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة