الجزائر تريد حوارا يستثني "الإرهابيين" بمالي


قالت الجزائر إنها تؤيد حوارا ينهي الأزمة في شمال مالي لكنها ترفض الحديث إلى "إرهابيين"، في وقت توقع فيه مبعوث أممي أن تستغرق المحادثات بشأن تدخل عسكري في الإقليم بعض الوقت.

وقال الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الأفريقية والمغاربية عبد القادر مساهل بعد لقاء أمس في باماكو برئيس وزراء مالي الشيخ موديبو ديارا إن الحوار ممكن مع الذين يريدون الابتعاد عن الجريمة المنظمة، لكن "لن تكون هناك محادثات ممكنة مع إرهابيين".

من ناحيته، قال ديارا "مالي بلد واحد وغير قابل للتقسيم وسيبقى هكذا إلى الأبد".

وأضاف "قوانيننا تعطي لكل مواطن الحق في اختيار دينه وممارسته. لا يمكن لأي شخص أن يفرض على أيّ مالي ممارسة شريعة لا تريدها البلاد".

وقد التقى مساهل -الذي رافقه مسؤولون أمنيون جزائريون- أيضا وزير الخارجية المالي تيمان كوليبالي والرئيس المالي الانتقالي ديونكوندا تراوري.

وتشترك الجزائر ومالي في 1400 كلم من الحدود، وقد أصبح ثلثا الأراضي المالية منذ مارس/آذار الماضي فعليا في قبضة جماعات إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهو تنظيم تعود جذوره إلى حركة جزائرية مسلحة اسمها الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

ورصدت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قوة من ثلاثة آلاف جندي للتدخل في شمال مالي، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من مجلس الأمن.

وقال المبعوث الأممي سعيد جنيت متحدثا أمس في دكار إن انتشار القوة سيستغرق بعض الوقت، لكن المحادثات من أجل تحقيق ذلك ستستمر.

وأعلنت الجزائر أنها لن تشارك في هذه القوة، شأنها في ذلك شأن موريتانيا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طلبت مالي رسميا من الأمم المتحدة التفويض لقوة عسكرية أفريقية بالتدخل في شمال البلاد. جاء ذلك بعد توصل باماكو والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لاتفاق يقضى بنشر 3300 جندي للمساعدة في استعادة السيطرة على الإقليم الخاضع لسيطرة جماعات إسلامية مسلحة.

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا يعتزم التدخل في مالي أو سوريا، وقال راسموسن إن الحلف يتابع الوضع بانتباه في شمالي مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة في حين كرر الدعوة لحل سياسي في سوريا.

قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن بلاده مستعدة لدعم أي تدخل عسكري محتمل في شمال مالي بقيادة دول أفريقية. وكشفت مصادر صحفية عن اجتماع سري لمسؤولين بالبيت الأبيض لبحث تهديد القاعدة في شمال أفريقيا.

هاجم مسلحون إسلاميون سيارة بشمال مالي وقتلوا مدنييْن كانا يستقلانها حسب مسؤولين محليين وشهود عيان. من جهة أخرى ندد سكان مشاركون في لقاء بالعاصمة باماكو بما وصفوها بالفظائع التي ترتكبها المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ ستة أشهر.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة