هولاند يتعهد بتأمين معابد اليهود

تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بتشديد إجراءات الأمن حول المعابد اليهودية، واتخاذ إجراءات أشد صرامة لمكافحة "الإرهاب" وذلك غداة مداهمات للشرطة أسفرت عن إلقاء القبض على أعضاء شبكة إسلامية قالت السلطات إنها تستهدف اليهود.

وفي محاولة لتهدئة مخاوف اليهود في فرنسا التي تضم أكبر عدد من اليهود في أوروبا، استقبل هولاند سبعة من زعماء الجماعات اليهودية في قصر الرئاسة، ووعد بتكثيف جهود التصدي لموجة من الهجمات. وقال للصحفيين أمام قصر الرئاسة "أكدت من جديد أن الدولة لن تتهاون في مكافحة العنصرية ومعاداة السامية. لن نتساهل في شيء".

واشتد التوتر بين اليهود بعد سلسلة هجمات وتهديدات تراوحت بين تهديد كبير حاخامي ليون بالقتل وتعرض ثلاثة شبان يهود للهجوم بمطرقة وقضبان حديدية.

وأطلقت مساء السبت الماضي أعيرة نارية فارغة من سيارة على معبد يهودي في ضاحية أرجنتي في باريس أثناء وجود مصلين بالداخل.

وفي أشد هذه الحوادث عنفا قُتل ثلاثة أطفال وحاخام رميا بالرصاص في مارس/ آذار الماضي أمام مدرسة يهودية في تولوز على يدي مسلح قتل كذلك ثلاثة جنود.

وقال رئيس المجمع الديني اليهودي المركزي في باريس جويل مرجي للصحفيين بعد الاجتماع مع هولاند "بعد مأساة تولوز كنا نتمنى ونتوقع انتهاء أجواء معاداة السامية في بلدنا، للأسف تضاعفت الأعمال المناهضة للسامية".

وقال هولاند إن الحكومة ستقدم إلى البرلمان مشروع قانون لتحسين مكافحة الإرهاب، سيتيح للشرطة القبض على الأشخاص الذين يشتبه في أن لهم أنشطة تتعلق بـ"الإرهاب" خارج حدود فرنسا، ويتيح لها أيضا الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني أو الاتصالات عن طريق الإنترنت والخاصة بالأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا "إرهابيين".

ونفذت قوات خاصة من الشرطة السبت الماضي سلسلة مداهمات في أنحاء فرنسا لتفكيك ما وصفته السلطات بـ"شبكة إسلامية متشددة" وألقي القبض خلال المداهمات على 11 شخصا وقتلت الشرطة بالرصاص رجلا عمره 33 عاما قالت إنه واحد من اثنين ألقيا قنبلة داخل متجر يهودي في ضاحية سارسيل بباريس في سبتمبر/ أيلول مما أسفر عن إصابة شخص.

وفي أعقاب لقائه مع زعماء الطائفة اليهودية، اجتمع هولاند مع رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي محمد موسوي وقال إنه لن يتم السماح بتحميل المسلمين كطائفة المسؤولية عن هذه الأفعال. وأضاف في بيان "يجب ألا يعاني المسلمون الفرنسيون من الإسلام الراديكالي، إنهم ضحايا أيضا".

ومن جانبه، أصدر موسوي بيانا تعهد فيه بالتضامن من جانب مسلمي فرنسا، وميز بين من يشاركون في هجمات على اليهود وبين غالبية المسلمين.

وقال المسجد الجامع في باريس إن مسلمي فرنسا -يبلغ عددهم خمسة ملايين ويمثلون أكبر أقلية مسلمة في أوروبا- يجب أن يكونوا "واعين بالوضع المثير للقلق" للشبان المسلمين المشاركين في جماعات "إرهابية" وأضاف أن على الزعماء الدينيين إيجاد حلول لتجنب تفشي أنشطة "تتعارض مع قيم الجمهورية ومبادئ الإسلام الإنسانية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نشرت مجلة أسبوعية فرنسية ساخرة اليوم رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم رغم تحذيرات الحكومة. وسارعت السلطات الفرنسية بعدها إلى نشر قوة من الشرطة في محيط مكاتب المجلة وقررت إغلاق سفاراتها في 20 دولة إسلامية يوم الجمعة المقبل.

هدد وزير الداخلية الفرنسي بطرد أي شخص يهدد النظام العام في فرنسا باسم الإسلام. لكن مانويل فالس الذي كان يتحدث في تدشين مسجد بستراسبورغ قال أيضا إن المرء ليكون فرنسيا ويعيش في فرنسا، ليس عليه التخلي عن ممارسة عقيدته أو التنكر لأصوله.

يبحث الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو بفرنسا الثلاثاء العديد من القضايا خاصة ما نشرته مجلة فرنسية من رسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام. يأتي ذلك في وقت استمرت فيه مظاهرات بباكستان وإندونيسيا ضد الإساءة للإسلام ونبيه.

تترقب الولايات المتحدة وفرنسا احتجاجات يوم غد الجمعة ردا على فيلم ورسوم مسيئة للإسلام وهو ما دعاهما إلى تعزيز أمن مصالحهما في الخارج, في حين أكدت واشنطن أن الهجوم الذي قتل فيه السفير الأميركي لدى ليبيا كان “إرهابيا”.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة