حكم لضحايا تعذيب الاستعمار البريطاني

أصدرت محكمة بريطانية اليوم الجمعة حكما يقضي بمنح ثلاثة مسنين كينيين حق المضي في مطالباتهم على خلفية تعذيبهم على أيدي القوات البريطانية أثناء الحقبة الاستعمارية البريطانية في خمسينيات القرن الماضي، ولكن الخارجية البريطانية قالت إنها ستطعن في الحكم.

وكان الضحايا الثلاثة قد تعرضوا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لأنواع من التعذيب مثل الاغتصاب والضرب خلال اعتقالهم أثناء الحملة الشرسة التي شنتها القوات البريطانية مع حلفائها الكينيين ضد من يوصفون بالمتمردين من حركة الماوماو التي كانت تقاتل من أجل الأرض والحرية.

ويسعى الكينيون الثلاثة -الذين لم يحضروا إلى المحكمة لسماع الحكم- لانتزاع اعتذار من بريطانيا وتقديم مساعدات لضحايا التعذيب في كينيا خلال الفترة الاستعمارية.

وكانت الحكومة البريطانية تحاول على مدى ثلاث سنوات منع صدور مثل هذا الحكم انطلاقا من أن المسؤولية عما حدث خلال أزمة الماوماو انتقلت إلى الحكومة الكينية لدى استقلالها عام 1963.

من جانبها قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها ستطعن في الحكم، مشيرة إلى أنه ينطوي على مضامين قانونية بعيدة المدى.

وقالت إن الوقت الطبيعي لاتخاذ أي إجراء مدني يمتد من ثلاث إلى ست سنوات، غير أن الفترة في هذه القضية امتدت أكثر من خمسين عاما.

وأشار محامو الضحايا إلى أن الحكم الذي صدر اليوم سيكون محل دراسة لدى العديد من ضحايا التعذيب المزعوم أثناء الحقبة الاستعمارية بدءا من الملايا إلى اليمن ومن قبرص إلى فلسطين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تفاعلت قضية مزاعم تعذيب معتقلين في غوانتانامو على مرأى ومسمع أجهزة المخابرات البريطانية في الصحف البريطانية، فعلمت أن لجنة حقوقية دعت لندن إلى إجراء تحقيق في القضية، ونشرت مقالا يحذر من تداعيات التعذيب.

نظم عشرات المناهضين للحرب في أفغانستان وحقوقيون تجمعا احتجاجيا مساء الجمعة في لندن على جولة وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند داخل البلاد والتي تهدف لمناقشة سياسة بريطانيا الخارجية مع المواطنين، وطالبوا باستقالته على خلفية عمليات تعذيب المعتقلين التي كشف عنها مؤخرا.

حذرت محامية أحد المعتقلين السابقين في غوانتانامو من محاولة الحكومة البريطانية جعل جلسات الاستماع الخاصة بقضايا تعذيب هؤلاء المعتقلين مغلقة, قائلة إن من شأن ذلك أن يمثل “سابقة خطيرة للغاية” لأنه بمثابة تخل عن أحد أسس القانون الإنجليزي.

قال وزير خارجية بريطانيا السابق ديفد ميليباند إن الولايات المتحدة قامت بتعذيب ما يشتبه بأنهم إرهابيون في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، ونفي ميليباند تورط بلاده في عمليات تعذيب، لكنه أقر بأن تحركها كان بطيئا إزاء حالات التعذيب التي قامت بها واشنطن.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة