مشروع قرار لتدخل عسكري بمالي

أعلن سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار أرو أن بلاده ستقدم "خلال الأيام المقبلة" إلى مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار يهدف إلى إعداد الأرضية للحصول في وقت لاحق على موافقة الأمم المتحدة على تدخل عسكري في مالي.

وقال إن هذا النص سيقدم "ردا سياسيا وعسكريا" على الأزمة في مالي، وسيدعو إلى "فتح حوار" بين مالي والإسلاميين الذين يسيطرون على الشمال، كما ينص على تدريب الجيش المالي.

ويتعلق الأمر أيضا بتشجيع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وباماكو على تقديم المعلومات التي يطالب بها مجلس الأمن منذ أشهر عدة حول طرق قيام عملية عسكرية أفريقية لاستعادة الشمال.

وأضاف السفير الفرنسي أنه "يجب أن نعيد بناء الجيش المالي، وأن نذكر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أننا بحاجة -في أقرب وقت ممكن- إلى تصور عملي تقبل به مالي وأعضاء المجموعة".

وأوضح أرو -الذي كان يتحدث في ختام مشاورات بمجلس الأمن حول مالي- أنه "في وقت لاحق وبعد اجتماع 19 أكتوبر/تشرين الأول، نأمل أن يصبح بالإمكان نشر قوة" من خلال تبني مجلس الأمن لقرار ثان، في إشارة إلى اجتماع مقرر في باماكو سيضم أعضاء مجموعة إيكواس والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي خصوصا.

من ناحيته، أشار السفير البريطاني مارك ليال أمام الصحفيين إلى أن مناقشات الخميس حول الملف المالي أظهرت "الكثير من الوحدة داخل مجلس الأمن".

ومع ذلك، لم يخف دبلوماسيون أن الحصول على قرار يعطي عمليا مهمة للأمم المتحدة، سيتخذ بعض الوقت.

يذكر أنه بعد الانقلاب العسكري يوم 22 مارس/آذار الماضي الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري، سيطرت مجموعات إسلامية مسلحة على شمال مالي. وكانت باماكو ومجموعة إيكواس قد اتفقت على الخطوط العريضة لعملية تدخل تكون قواتها من غرب أفريقيا، لكنها تحظى بدعم لوجستي من دول أخرى.

وأيد هذا الطلب الملح لمالي بتدخل عسكري عدد من المسؤولين الأفارقة، ومن الجانب الغربي فرنسا التي لها مصالح كبرى في المنطقة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا الرئيس المالي الجمعة الحركات المسلحة التي تحتل شمالي البلاد إلى “التفاوض”. وفي حين دعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) مالي إلى مراجعة شروطها حول تدخل عسكري من المجموعة، أبدى مجلس الأمن استعداده لبحث نشر قوة أفريقية في مالي.

هددت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في شمال مالي بالتحالف مع تنظيم القاعدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع سلطات باماكو, في وقت توصلت فيه الحكومة المالية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى اتفاق على تدخل عسكري للمجموعة في شمال البلاد.

طلب رئيس الوزراء المالي من مجلس الأمن تبني قرار يجيز إرسال قوة عسكرية دولية لاستعادة شمال البلاد الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة، ومن جهته نبه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن أي تدخل عسكري يجب أن يبحث بحذر شديد.

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا يعتزم التدخل في مالي أو سوريا، وقال راسموسن إن الحلف يتابع الوضع بانتباه في شمالي مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة في حين كرر الدعوة لحل سياسي في سوريا.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة