الاتحاد الأوروبي يفوز بنوبل للسلام 2012

أعلنت لجنة جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو اليوم الجمعة فوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام لعام 2012 "لجهوده في تعزيز السلام والتصالح وتعزيز حقوق الإنسان بالقارة الأوروبية". ويأتي منح الجائزة للاتحاد الأوروبي وسط أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو التي تتشارك فيها 17 دولة في الاتحاد.

وعلل رئيس اللجنة المختصة بمنح جوائز نوبل للسلام ثوربيورن ياغلاند القرار بأن الاتحاد الأوروبي ساهم على مدار ستة عقود في التطور السلمي بالقارة بشكل حاسم.

وامتدحت اللجنة الاتحاد الأوروبي -الذي يضم الآن 27 دولة- لدوره في إعمار القارة بعد الحرب العالمية الثانية، وفي نشر الاستقرار إلى الدول الشيوعية السابقة بعد انهيار سور برلين عام 1989.

من جانبه قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز -في أول رد فعل- إنه يشعر بـ"تأثر كبير وبالتكريم لمنح الاتحاد هذه الجائزة".

وكانت الإذاعة النرويجية الرسمية قالت قبل ساعة من الإعلان الرسمي -نقلا عن عدد من المصادر الموثوق بها- إن اللجنة المكونة من خمسة أفراد اتخذت قرارها بالإجماع، وستقدم الجائزة وقيمتها 1.2 مليون دولار بأوسلو في العاشر من ديسمبر/كانون الأول القادم.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي رشح أكثر من مرة خلال السنوات الماضية للفوز بجائزة نوبل للسلام بصفته "مشروع سلام ناجحا".

وقد تأسس الاتحاد الأوروبي بموجب معاهدة روما عام 1957، وضم آنذاك ست دول تسعى للمزيد من الاندماج الاقتصادي، وتوسّع الآن إلى 27 دولة، بينها دول في أوروبا الشرقية أضيفت منذ انتهاء الحرب الباردة.

ومن المفارقات أن النرويج -وهي مقر جائزة نوبل للسلام- صوّتت مرتين ضد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عام 1972 و1994. والعديد من النرويجيين يعتبرون الاتحاد تهديداً لسيادة الدول، ولكن النرويج ازدهرت خارج الاتحاد بفضل موارد النفط والغاز التي تملكها.

يذكر أن جائزة نوبل للسلام ذهبت العام الماضي إلى كل من الصحفية والناشطة اليمنية توكل كرمان ورئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف والناشطة الحقوقية الليبيرية ليما غبوي.

وجائزة نوبل للسلام هي إحدى جوائز نوبل الخمس التي أوصى بها ألفرد نوبل، ومنحت للمرة الأولى في عام 1901. وتـُسلم جوائز نوبل بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجائزة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت لجنة التحكيم الخاصة بجائزة نوبل للسلام للعام 2011 منح الجائزة إلى كل من الناشطة السياسية اليمنية توكل كرمان والرئيسة الليبيرية إيلين جوزيف سيرليف ومواطنتها الناشطة ليما غبوي.

برزت الناشطة الحقوقية والصحفية اليمنية توكل كرمان التي منحت جائزة نوبل للسلام في ساحات الثورة اليمنية والربيع العربي، وعرفت بمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي والإداري في اليمن ومطالبتها الصارمة بالإصلاحات السياسية، وكانت من أوائل الذين طالبوا بإسقاط نظام صالح.

مُنحت جائزة نوبل للسلام في الألفية الثالثة لساسة بعضهم في الحكم مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما, وشخصيات عامة ومنظمات دولية تحت عناوين مختلفة، من بينها تحفيز التعاون بين الشعوب, ونزع الأسلحة غير التقليدية, وحماية البيئة.

يقول ناشطون حقوقيون إن شبكة الجزيرة، والرئيس التونسي منصف المرزوقي، والجندي الأميركي برادلي مانينغ المتهم بتسريب وثائق سرية أميركية لموقع ويكيليكس، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ربما يكونون من بين مئات المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2012.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة