رومانيا ترضخ لمطالب محتجيها

مواجهات بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب ببوخارست قبل يومين (الفرنسية)

رضخت الحكومة الرومانية لضغوط احتجاجات شعبية حيث أعاد رئيس الوزراء الروماني إيميل بوك طبيبا يحظى بشعبية واسعة إلى منصبه رئيسا لهيئة الخدمات الصحية الطارئة في البلاد.

وتسببت استقالة الطبيب ذي الأصول الفلسطينية رائد عرفات في احتجاجات شبه يومية منذ أسبوع.

ويعتبر عرفات مسؤولا ذا سمعة طيبة، حيث تمكن من تأسيس هيئة تعمل بسلاسة دون أي مشكلات في نظام الرعاية الصحية الذي غالبا ما يلقى انتقادات في البلاد.

كان عرفات استقال من منصبه عقب خلاف مع الرئيس الروماني ترايان باسيسكو الذي طالبه المتظاهرون بالاستقالة من منصبه وقالوا إنه متعجرف ولا يشعر بأزمة الشعب.

جاءت إعادة عرفات إلى منصبه مع قرار الحكومة بسحب مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى إصلاح نظام الرعاية الصحية و"إعادة النظر" في خفض الدعم الحكومي لهيئة الخدمات الصحية الطارئة.

ورغم أن الاحتجاجات اليومية لم تستقطب أعدادا غفيرة من المتظاهرين، فإنها تصدرت عناوين الصحف بعد أن تحولت إلى أعمال عنف في بوخارست أمس الأول الأحد.

واحتشد عدة مئات من المتظاهرين مجددا أمس الثلاثاء في العاصمة الرومانية وسبع مدن أخرى في أسوأ احتجاجات تشهدها بوخارست منذ عقود. وتشير تقديرات الشرطة إلى أن 13 ألف شخص تظاهروا في مختلف أنحاء البلاد أمس الأول الاثنين.

كانت رومانيا وافقت في عام 2009 على خفض كبير في النفقات المخصصة للرعاية الصحية في إطار سلسلة من إجراءات التقشف الضرورية للحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 20 مليار يورو (25 مليار دولار) من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وتتضمن إجراءات التقشف أيضا تقليص العمالة وخفض الأجور في القطاع العام، إلى جانب رفع ضريبة القيمة المضافة من 19إلى 24%.

المصدر : وكالات