مظاهرة بروما تأييدا للثورة السورية

أفراد من الجالية السورية في إيطاليا يهتفون دعما للثورة ضد النظام السوري

غادة دعيبس-روما

اعتصم عشرات السوريين المعارضين للنظام السوري اليوم أمام السفارة السورية في ميدان البندقية وسط العاصمة الإيطالية روما، احتجاجا على ما وصفوه بأعمال القمع والاستبداد ضد الشعب السوري، ودعما لثورة الشباب من أجل الكرامة.

وحيا المشاركون الشعب السوري "بكل أطيافه ودياناته"، وقرؤوا الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء، وأعربوا عن "وقفتهم مع إخوتهم في الداخل بقلوبهم وموقفهم ودعائهم لهم حتى النصر، وإلى أن يرحل النظام وترحل الشبيحة".

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالنظام، هاتفين "شهيد ورا شهيد.. والإرادة من حديد" و"يا بشار اسمع اسمع.. الشعب السوري مش رح يركع" و"عالجنة رايحين شهداء بالملايين".

وقال مسؤول التنسيقيات الداعمة لثورة سوريا فيصل محمد إنه تم تشكيل تنسيقيات بكل المدن الإيطالية، وإن "اعتصام اليوم عبارة عن اتفاق بين اتحاد التنسيقيات وفرع إيطاليا للائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية، ومركزه باريس".

لافتة تناشد المنظمات الإنسانية وقف حمام الدم في سوريا
حماية دولية
واعترف مسؤول التنسيقيات -وهو طبيب يعيش في روما منذ 42 عاما- "بأن التنسيقيات قد تأخرت لأنهم كانوا يأملون بأن تقوم الحكومة -وتحديدا الرئيس بشار الأسد- برعاية الإصلاحات، لكن للأسف تبين بعد ذلك أنه هو من يقود عمليات القتل وإذلال الناس".

وبشأن الحماية الدولية، قال فيصل "نحن نرفض أي تدخل عسكري، ولكن نرفض أيضا أن يزايد علينا النظام ويقول كل من يتعامل مع أميركا فهو خائن"، وتساءل "ماذا فعل هذا النظام ضد أميركا حتى اليوم؟ وماذا فعل لتحرير الجولان وللقضايا القومية الأخرى مثل قضية فلسطين".

وشدد فيصل على ضرورة حضور مراقبين عرب ومن دول إسلامية حتى يروا بأنفسهم أن لا وجود لعصابات مسلحة بين الثوار كما يدعي النظام. وأضاف "لقد داسوا كل شيء وانتهكوا الحرمات وأذلوا الناس، وإذا أراد هذا النظام أن يستمر فهو الذي سيجلب التدخل الأجنبي لسوريا، وسيكون هذا ذنبه وليس ذنب الشعب".

نور دشان: الاعتصام 
دليل على أن الشعب السوري حي، وأن السوريين الذين حرموا من أرضهم وبلادهم لن يحرموا من المواطنة وشعور الأخوة مع الشعب السوري
أطياف الشعب
من جهته قال نور دشان ممثل ائتلاف دعم الثورة السورية في إيطاليا، ورئيس الجالية الإسلامية في إقليم ماركي شمال وسط البلاد "إن الاعتصام هو دليل على أن الشعب السوري حي، وأن السوريين الذين حرموا من أرضهم وبلادهم لن يحرموا من المواطنة وشعور الأخوة مع الشعب السوري".

وفي إشارة إلى ما يدعيه النظام بأن الحركات الإسلامية وراء هذه الثورة، قال "إن الثورة هي التي تجيب، فهي خرجت من كل أطياف الشعب والقرى والمدن، ولا يستطيع أحد أن ينسبها إليه، وحتى الآن لم يصف أحد نفسه بأنه يمثلها. ولكن الثورة لها من يخدمها، ونحن نساعد إخوتنا في سوريا سواء كانوا من الإخوان المسلمين أو من الإخوة المسيحيين".

أما عن المطالب بالحماية الدولية، فأجاب "البيان يحتاج إلى توضيح، نحن لا نريد التدخل العسكري، فهناك حماية دولية اقتصادية وسياسية وهناك الدعم المعنوي والمادي، ولكن نحن نرفض أي تدخل عسكري".

المصدر : الجزيرة