عـاجـل: سلامة: هناك خرق لقرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي

مبادرة أميركية تركية لمكافحة "الإرهاب"

أوباما وأردوغان سيلتقيان في نيويورك منتصف الشهر الحالي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة وتركيا تعملان على تدشين مبادرة جديدة لمكافحة "الإرهاب في الدول التي خرجت من نطاق الحكم السلطوي في أعقاب الربيع العربي
".

وقالت كلينتون في خطاب في نيويورك أمس الجمعة إن المبادرة، التي أطلق عليها اسم "المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب" وتضم 30 دولة أخرى، ستجمع "حلفاء تقليديين وقوى ناشئة ودولا ذات أغلبية مسلمة".

وقالت كلينتون إن المنتدى سيعمل مباشرة مع الدول التي انتقلت من الحكم السلطوي إلى الديمقراطية من أجل "تحديد التهديدات وأوجه الضعف، وتعبئة الموارد، ومساعدة الدول في بحث التهديدات الإرهابية داخل حدودها"، مضيفة أن المنتدى سيساعد الدول على كتابة تشريع لمكافحة الإرهاب وتدريب الشرطة.

وقالت إن الولايات المتحدة وتركيا ستكونان الرئيسين المؤسسين للمنتدى، مضيفة "في بعض الحالات، بالضرورة، نعمل مع الدول التي يجمعنا بها القليل باستثناء الرغبة في دحر القاعدة".

وتضم المبادرة الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي إلى جانب 27 عضوا مؤسسا هم الجزائر وأستراليا وكندا والصين وكولومبيا والدانمارك ومصر وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والأردن والمغرب وهولندا ونيوزيلندا ونيجيريا وباكستان وقطر وروسيا السعودية وجنوب أفريقيا وإسبانيا وسويسرا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا.

وجاء في بيان للخارجية الأميركية عقب خطاب كلينتون أنه سيتم إطلاق المبادرة خلال الأسابيع المقبلة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يرى المراقبون أن المنتدى جاء نتيجة تزايد المخاوف في الولايات المتحدة وتركيا ومناطق أخرى بشأن احتمال أن يكسب المسلحون الإسلاميون موضع قدم في الدول التي أطاحت بأنظمة الحكم السلطوية مثل ليبيا ومصر وتونس
طبيعة التنسيق
وقال البيان الرسمي إن المنتدى الجديد الذي سيعمل عن كثب مع الأمم المتحدة "مبني على أساس الاعتراف بأن الولايات المتحدة لا يمكنها القضاء منفردة على كل إرهابي وكل منظمة إرهابية
".

وأضاف البيان أن المنتدى سيتبنى نهجا إستراتيجيا تجاه العمل المدني في مجال مكافحة "الإرهاب" وسيساعد على زيادة عدد البلدان التي تمتلك الإرادة السياسية والتكنولوجيا اللازمة لمكافحته.

وسيتمتع المنتدى العالمي بقوة أكبر من لجنة مكافحة "الإرهاب" التابعة للأمم المتحدة التي تأسست بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 والتي تحتفظ بقائمة من "الإرهابيين" المشتبه فيهم قدمتها الدول، كما تراقب أيضا تمويل القاعدة والمبادرات الإرهابية الأخرى.

ومن المقرر أن يكون أول ظهور لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام الأمم المتحدة خلال الأسابيع المقبلة. أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فمن المتوقع أن يحضر ندوة تعقد يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري حول مكافحة "الإرهاب" برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ولم يتحدد موعد لحفل التدشين الرسمي الذي سترأسه تركيا والولايات المتحدة خلال الجمعية العامة، وفق ما ذكر مسؤول بالخارجية الأميركية. ولم يتضح ما إذا كان أردوغان وأوباما سيحضران حفل التدشين.

الدوافع
ويرى المراقبون أن المنتدى جاء نتيجة تزايد المخاوف في الولايات المتحدة وتركيا ومناطق أخرى بشأن احتمال أن يكسب المسلحون الإسلاميون موضع قدم في الدول التي أطاحت بأنظمة الحكم السلطوية مثل ليبيا ومصر وتونس
.

يذكر أن واشنطن كانت تساند بعض الحكومات السلطوية التي أطاح بها الربيع العربي مقابل تعاون تلك الحكومات معها في مكافحة "الإرهاب"، مما أثار الانتقادات بين المؤيدين للإصلاح في تلك البلدان.

ويأتي الإعلان قبل يومين من الذكرى العاشرة لوقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة. وحذر مسؤولون أميركيون مساء الخميس من تهديدات إرهابية "محددة وذات مصداقية لكنها غير مؤكدة".

المصدر : الألمانية