تركيا: تصريحات ليبرمان غير مسؤولة

جميل جيجك في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية)

وصف رئيس البرلمان التركي جميل جيجك السبت "إجراءات الرد"، التي قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن تل أبيب تفكر في اتخاذها ضد أنقرة ومن بينها دعم حركة التمرد الكردي، بأنها "غير مسؤولة".

وقال جيجك في تصريحات للتلفزيون التركي إن "إدلاء أشخاص بمستوى وزير بمثل هذه الخطابات غير المسؤولة أمر مؤسف للغاية".

وكان المسؤول التركي البارز يعلق بذلك على تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت لليبرمان، خلال اجتماع خاص للوزارة الخميس، استعرض فيه سلسلة من الإجراءات التي تفكر إسرائيل في اتخاذها ضد تركيا.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ستحذر رعاياها الذين أدوا الخدمة العسكرية من زيارة تركيا تحسبا لأي ملاحقات قضائية، كما ستدعم "اعتراف" مجلس الشيوخ الأميركي بما يسمى "مجزرة الأرمن"، وستقدم دعما لمتمردي حزب العمال الكردستاني، بالإضافة إلى تنظيم حملة دبلوماسية ضد تركيا.

وقالت الصحيفة إنه من المتوقع أن يلتقي ليبرمان خلال زيارته الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري قادة اللوبي الإسرائيلي، ليقترح التعاون معهم ضد تركيا داخل الكونغرس الأميركي.

يديعوت أحرونوت: ليبرمان سيعقد اجتماعات مع قادة حزب العمال الكردستاني بأوروبا (رويترز)
مساعدات عسكرية

كما يعتزم الوزير الإسرائيلي عقد اجتماعات مع قادة حزب العمال الكردستاني التركي في أوروبا من أجل التعاون معهم ودعمهم في كل المجالات الممكنة. وذكرت الصحيفة أن الأكراد ربما يطلبون من إسرائيل مساعدات عسكرية.

واتهم جيجك المحرضين على هذه الخطة بممارسة "ابتزاز" لتركيا، مؤكدا أنه إذا ما نفذت ذلك فإن "المشاكل ستصبح أكثر تعقيدا وصعوبة" بين تركيا وإسرائيل، اللتين بلغت العلاقات بينهما حاليا أدنى مستوياتها.

وبعد أشهر من التوتر المتصاعد، استشاط الأتراك غضبا مطلع سبتمبر/أيلول الحالي بسبب رفض إسرائيل الاعتذار عن هجوم قوة عسكرية إسرائيلية في المياه الدولية على سفينة تركية كانت متجهة في قافلة مساعدات إلى قطاع غزة نهاية مايو/أيار 2010، وهو ما أسفر عن مقتل تسعة أتراك.

وأقدمت أنقرة على طرد السفير الإسرائيلي، وجمدت علاقاتها العسكرية بين البلدين، وهددت بمعاقبة تل أبيب تجاريا.

وتعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أيضا بتعزيز الدوريات البحرية قرب حقول الغاز في شرق البحر المتوسط التي تطورها إسرائيل، في ضربة محتملة لمسعى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

كما تعهد الخميس بأن ترافق سفن حربية تركية قوافل المساعدات في المستقبل، مما أثار إمكانية حدوث مواجهة بحرية بين تركيا وإسرائيل، حليفتها السابقة التي تفرض حصارا على قطاع غزة.

لكن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي  دان مريدور قال الجمعة إن من الصواب عدم الدخول مع أردوغان في "قعقعة سيوف كلامية"، وأكد أن إسرائيل ستواصل حصار القطاع.

المصدر : وكالات