تجدد القصف التركي لمواقع الكردستاني


قال مراسل الجزيرة في أنقرة إن مقاتلات تركية قصفت لليوم الثاني على التوالي مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني  شمال العراق، في حين أعلنت تركيا مقتل جنديين تركيين وجرح أربعة آخرين في هجوم لمسلحين أكراد شرقي البلاد. وجاء ذلك بعد اختتام مجلس الأمن القومي التركي اجتماعا له في أنقرة تم خلاله بحث قضايا عدة أبرزها الرد على هجمات المتمردين الأكراد.

وقالت قيادة الجيش التركي في بيان اليوم الجمعة إن طائرات حربية تركية ضربت 28 هدفا للمتمردين الأكراد بشمال العراق يوم الخميس وعادت إلى قواعدها سالمة، مشيرة إلى أن المدفعية التركية ضربت أيضا 96 هدفا بالمنطقة خلال العملية التي أعقبت تكثيفا للنشاط العسكري لحزب العمال الكردستاني.

وقال المصدر نفسه إن المدفعية التركية قصفت 168 هدفا في المنطقة قبل أن تقصف الطائرات 60 موقعا في موجتين. وذكرت مصادر أمنية أن معسكرات لكبار قادة حزب العمال الكردستاني كانت من بين الأهداف التي تم قصفها في اليوم الأول.

وأوضحت القيادة في بيان أن الضربات تركزت في مناطق جبال قنديل وهاكورك وأفاشين باسيان وزاب ومتينا، وأن كل الطائرات التركية عادت إلى قواعدها بسلام.

وأضافت أن كل الخطوات الضرورية اتخذت لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين، وأن مثل هذه العمليات ستتواصل حتى يصبح حزب العمال الكردستاني غير فعال.

من جانبها قالت محطة التلفزيون الحكومية "تي آر تي" إن الهجمات استهدفت مخيمات لعناصر العمال الكردستاني بمنطقة قنديل شمال العراق.

وكانت 12 طائرة عسكرية قد أقلعت في وقت متأخر من مساء أمس الخميس من قاعدة جوية بديار بكر جنوب تركيا.

الهجوم التركي هو الأول الذي تنفذه تركيا في المنطقة منذ يوليو/تموز 2010، وجاء  ردا على تصعيد في هجمات المسلحين الأكراد خلال الأشهر القليلة الماضية، كان آخرها مقتل تسعة من أفراد الجيش التركي في كمين أول أمس الأربعاء
وقام عناصر الحزب الكردي بهجومين أمس على محافظة سيرت الجنوبية، وأصابوا أربعة من عناصر الأمن، في حين أسفر هجوم مماثل على منشآت أمنية بمحافظة بيرفاري المجاورة عن إصابة أربعة أشخاص.

وبدأت تركيا شن هجوم كبير بالطائرات والمدفعية على أهداف للمتمردين الأكراد في شمال العراق ليلة الأربعاء إلى الخميس.

وجاء الهجوم التركي وهو الأول الذي تنفذه تركيا في المنطقة منذ يوليو/تموز 2010، ردا على تصعيد في هجمات المسلحين الأكراد خلال الأشهر القليلة الماضية، كان آخرها مقتل تسعة من أفراد الجيش التركي في كمين أول أمس الأربعاء.

أكثر فاعلية
من جهته تعهد مجلس الأمن القومي التركي بأنه سيتبنى "قتالا أكثر فاعلية وحاسما في المعركة ضد الإرهاب" دون أن يوضح تفاصيل بشأن تلك الإجراءات.

وعقد المجلس اجتماعه في أنقرة برئاسة رئيس الجمهورية عبد الله غل وحضور رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وبعض الوزراء المعنيين ورئيس الأركان وقادة القوات الجدد لأول مرة.

وقال أردوغان أمس على هامش مؤتمر في إسطنبول "نفد صبرنا في النهاية، إن من لا ينأون بأنفسهم عن الإرهاب سيدفعون الثمن".

وتشير تصريحات أردوغان والعملية الجوية الكبيرة اللاحقة إلى عودة للموقف المتشدد في قتال عمره 27 عاما ضد المتمردين، ونهاية لمحادثات سرية بين الدولة وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الموجود في السجن.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع الانفصالي الكردي منذ حمل حزب العمال الكردستاني السلاح في 1984 لنيل حكم ذاتي للأكراد، ويتخذ انفصاليو الحزب من جبال شمال العراق ملاذا لهم لتنفيذ هجمات في جنوب شرق تركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات