مقتل ثلاثة جنود للناتو بأفغانستان


أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقتل ثلاثة من جنودها بأفغانستان بالتزامن مع تسلم القائد الجديد لمهامه خلفا للجنرال ديفد بترايوس، وذلك وسط أنباء عن شكوك دبلوماسية إزاء إمكانية تسليم الحكومة الأفغانية مسؤولياتها الأمنية في الموعد المأمول.
 
فقد أكد بيان صدر اليوم الاثنين عن قوات الناتو العاملة في أفغانستان في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف) مقتل ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة مصنعة محليا شرقي أفغانستان، بدون أن يفصح عن جنسية القتلى والمنطقة التي قتلوا فيها.
 
وبهذا يرتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأجنبية في أفغانستان منذ بداية العام الجاري إلى 312 فردا غالبيتهم من الجنسية الأميركية.
 
تسليم القيادة
وتزامن الإعلان عن مقتل الجنود الثلاثة مع قيام القائد السابق للقوات الأميركية وقوات إيساف في أفغانستان الفريق ديفد بترايوس بتسليم قيادة القوات إلى خلفه الفريق جون آلن قائد قوات مشاة البحرية في أفغانستان الذي سبق وخدم في العراق، وكان وراء تشكيل ما عرف بمجالس الصحوة هناك.
 
الفريق جون آلن القائد الجديد للقوات الأميركية وقوات إيساف في أفغانستان (الفرنسية)
وفي مراسم تسليم قيادة القوات ألقى بترايوس كلمة قصيرة قال فيها إنه يتعين على القوات الأجنبية أن ترى وبوضوح حجم المصاعب والتحديات التي ستواجهها مستقبلا في أفغانستان.
 
يشار إلى أن بترايوس -الذي عين مؤخرا مديرا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي)- تسلم قيادة القوات الأميركية وقوات إيساف في أفغانستان عام 2009 خلفا للفريق ستانلي ماكريستال بالتزامن مع إصدار الرئيس الأميركي قرارا بزيادة عدد القوات الأميركية في ذلك البلد بواقع ثلاثين ألف جندي.
 
وعلى الرغم من ذلك سجلت أعمال العنف خلال العام الماضي في أفغانستان أعلى مستوياتها منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001، سواء على صعيد الضحايا المدنيين أو العسكريين.
 
عقبات
وجرت مراسم التسليم في مقر قيادة قوات إيساف في كابل بعد يوم واحد من قيام هذه القوات بتسليم المهام الأمنية للحكومية الأفغانية في ولاية باميان إيذانا ببدء نقل تدريجي للسلطات الأمنية ينتهي -كما هو مخطط له- بانسحاب الوحدات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بنهاية العام 2014.
 
وتعتبر ولاية باميان وسط أفغانستان أولى سبع مناطق ينتظر أن تنتقل مسؤولياتها الأمنية إلى الحكومة الأفغانية تباعا، حيث من المتوقع أن يتم غدا الثلاثاء تسليم ولاية لغمان شرقي البلاد، وتسليم لشكرغاه عاصمة ولاية هلمند في الجنوب الأربعاء المقبل.
 
بيد أن دبلوماسيين غربيين معتمدين في كابل شككوا في إمكانية تسليم المهام الأمنية للحكومة الأفغانية في الموعد المحدد لأن المعطيات الميدانية -على حد تعبيرهم- لا تبشر بذلك مستشهدين على ذلك بالاشتباكات العنيفة التي دارت أمس الأحد في العاصمة كابل، وأسفرت عن مقتل جان محمد خان، أحد كبار معاوني الرئيس حامد كرزاي والحاكم السابق لولاية أورزغان بجنوبي البلاد.
 
وبهذا الخصوص نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى دبلوماسي غربي -لم تكشف عن اسمه- قوله بعد الهجوم على منزل محمد خان إن ما جرى يعتبر ضربة جديدة لا تقل في خطورتها عن الضربة السابقة التي تمثلت باغتيال الأخ غير الشقيق للرئيس كرزاي.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة