تجدد المواجهات في اليونان

من المواجهات بين المتظاهرين ورجال الشرطة (الفرنسية)

أصيب عدد من الأشخاص بجروح أثناء مواجهات بين الشرطة اليونانية ومتظاهرين أمام مبنى البرلمان الذي سيصوت على خطة تقشفية تقدمت بها الحكومة لتنقذ البلاد من أزمتها المالية الخانقة.
 
فقد تحدثت تقارير إعلامية عن إصابة 46 شخصا على الأقل في المواجهات التي تجددت اليوم الأربعاء بين رجال الشرطة ومجموعة من المتظاهرين المحتجين على الإجراءات التقشفية التي وضعتها الحكومة للحصول على دعم مالي من دول الاتّحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ومن المفترض أن يصوت عليها البرلمان اليوم الأربعاء.
 
وبحسب ما ذكرته مصادر إعلامية، من بين الجرحى 37 من أفراد الشرطة التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين الذين قاموا بدورهم بإلقاء الحجارة والزجاج، كما ترددت أنباء عن حرق شاحنة متوقفة قرب ساحة سينتاغما التي فشلت الشرطة في احتواء المظاهرات فيها لليوم الثاني على التوالي.
 
من المظاهرات التي شهدتها ساحة سينتاغما الثلاثاء (الفرنسية)
وقام رجال الشرطة بالتصدي لنحو أربعمائة متظاهر من أنصار اليسار أمام فندق هيلتون بالقرب من وسط المدينة وتم تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع لمنعهم من الوصول إلى ساحة سينتاغما.
 
استمرار الإضراب
وكانت كافة وسائل المواصلات -باستثناء المترو- قد توقفت فى العاصمة أثينا كما توقفت كافة القطاعات عن العمل وأصاب الإضراب حركة المطارات وتم إلغاء عشرات الرحلات القادمة إلى أثينا والمغادرة منها، كما عم الشلل موانئ اليونان فى إطار الإضراب العام الذي بدأت النقابات العمالية تنفيذه منذ أمس الثلاثاء.
 
كما استمر انقطاع التيار الكهربائي الثلاثاء في كافة أنحاء البلاد بسبب إضراب موظفي مؤسسة الكهرباء منذ أسبوع، فيما بدت الشوارع خالية نسبيا حيث لم يأت الكثير من الموظفين للعمل في الإضراب العام الرابع من نوعه هذا العام وذلك استجابة لدعوة من أكبر نقابتين في البلاد وهما اتحاد موظفي القطاع الخاص واتحاد موظفي الدولة.
 
ويحتج المشاركون في الإضراب -ولا سيما موظفو الدولة-على خطة تقشف لعدة سنوات بين 2012 و2015 يفترض أن يصوت عليها البرلمان الأربعاء والخميس وتنص على تقديم تضحيات جديدة لكي تتجنب اليونان الإفلاس وتتمكن من الحصول على مساعدة مالية جديدة من شركائها والجهات الدائنة.
 
من الإضراب العام (الجزيرة)
الخطة التقشفية
وتتضمن الخطة رفع الضرائب وزيادة الرسوم واحتمال إلغاء وظائف في القطاع العام، في الوقت الذي وجه حاكم مصرف اليونان جورج بروفوبولوس انتقادات مبطنة للخطة التقشفية لأنها تتضمن زيادة كبيرة في الضرائب وخفضا محدودا للنفقات العامة.
 
وحث رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الاثنين أعضاء البرلمان على إقرار إجراءات التقشف الاقتصادي الجديدة حتى تتفادى البلاد إعلان إفلاسها بحلول منتصف الشهر المقبل.
 
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي قررا تعليق صرف الدفعة الخامسة من حزمة القروض الدولية لليونان وقيمتها 12 مليار يورو حتى يقر البرلمان حزمة الإجراءات الجديدة قبل الاجتماع الخاص لوزراء مالية منطقة اليورو الخاص باليونان يوم 3 يوليو/تموز المقبل.
 
وكان الصندوق والاتحاد قد وافقا في مايو/أيار من العام الماضي على تقديم حزمة قروض بقيمة 110 مليارات يورو لليونان يتم صرفها على دفعات مقابل التزام اليونان بخفض الإنفاق وتعزيز موقف الخزانة العامة.
المصدر : وكالات