محادثات سرية لخروج القذافي

Libyan leader Muammar Gaddafi raises his arms as he travels in a convoy through the streets of Tripoli in this still image taken from video April 14, 2011.

كبار قادة القذافي يسعون لوقف إطلاق النار وإيجاد حل سلمي (رويترز-أرشيف)

كشفت مصادر مقربة من العقيد الليبي معمر القذافي عن وجود قنوات حوار سرية مع أطراف أوروبية للتوصل إلى حل سياسي وسلمي، وسط عرض للثوار بالعفو عمن ينشق عن القذافي، واعتراف السنغال بالمجلس الانتقالي.

وأشارت المصادر إلى أن كبار قادة القذافي وهم رئيس المخابرات أبو زيد عمر دوردة، ورئيس الحكومة البغدادي المحمودي، ورئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط شكري غانم، ووزير الخارجية عبد العاطي العبيدي- يسعون إلى حل يؤدي إلى وقف إطلاق النار وإيقاف قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) للقوات الموالية للقذافي.

وأفادت المصادر بأن العبيدي أجرى محادثات مع مسؤولين بريطانيين وفرنسيين لدى زيارته الأخيرة لتونس، تهدف إلى استكشاف أفق إبرام اتفاق لخروج القذافي ونظامه، مشيرة إلى أن المحادثات ما زالت في مراحلها الأولى.

ولفتت إلى أن القذافي حريص على البحث عن خروج مشرف من السلطة يضمن عدم ملاحقته هو وأفراد أسرته وكبار مساعديه، وتعهد المجتمع الدولي بمعدم ملاحقته بأي شكل من الأشكال.

مسؤول ليبي يقول إن موقف سيف الإسلام متردد بين مواصلة المعركة والخروج السلمي  (رويترز-أرشف)مسؤول ليبي يقول إن موقف سيف الإسلام متردد بين مواصلة المعركة والخروج السلمي  (رويترز-أرشف)

خلافات
من جانبه، أكد مسؤول ليبي -حسب تلك المصادر- أن ثمة تفاوتا في وجهات النظر لدى عائلة القذافي بشأن ما يجري في البلاد، فهناك من يدعو إلى استكمال المعركة حتى آخر طلقة، منهم أبناء القذافي المعتصم وهانيبال والساعدي.

وفي حين يتبنى نجله الأكبر محمد مسار الرحيل، يجد سيف الإسلام نفسه بين هذا وذلك، حسب المسؤول.

أما القذافي نفسه يتابع المسؤول الليبي- "فيميل إلى البقاء، لكن ما فهمته في الأحاديث أنه مستعد للمغادرة إذا ما تلقى ضمانات كافية لإقناعه بأمنه وأمن أسرته لاحقا".

غير أن مسؤولين آخرين مقربين من القذافي ينفون ما يقال من أن القذافي يفكر في الاستسلام والقبول بعرض الثوار القاضي بالتجاوز عن ملاحقته إذا ما تنحى عن السلطة.

عفو الثوار
وكان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل قال -في حديث له مع صحيفة فايننشال تايمز- إن المجلس عرض العفو العام عن كل من ينشق فورا عن القعيد القذافي.

وقال إن "كل من كان مع القذافي واستيقظ ضميره وتخلى عن العقيد اليوم وانضم إلى صف العدالة والحرية، فإننا نضمن أمنه الشخصي والعفو عنه في كل ما فعله".

وأكدت الصحيفة أن عبد الجليل رحب بجهود الوساطة التي عرضها حلفاء سابقون للقذافي، ومنها الوساطة الروسية التي تسعى للتفاوض بشأن مغادرته.

مصطفى عبد الجليل أعلن عفوا عمن يتخلى عن القذافي (الفرنسية)مصطفى عبد الجليل أعلن عفوا عمن يتخلى عن القذافي (الفرنسية)

اعتراف السنغال
وفي تطور آخر، أعلنت السنغال اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، ودعته إلى فتح مكتب تمثيل له في البلاد.

وذكر بيان الرئاسة السنغالية اليوم أن الرئيس عبد الله واد اتخذ هذا القرار بعد استشارة كل من رئيسي غرفتي البرلمان السنغالي، وأشار البيان إلى أن "السنغال تعترف بالمجلس الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي، وتُقرر الترخيص له بفتح مكتب تمثيل لديها".


وقال المدير الناشر لصحيفة الصحوة فاضل كي -في تصريح للجزيرة نت- إن الموقف السنغالي "المتطور" بخصوص الأزمة الليبية يتناغم مع وتيرة الحراك الدولي.

وأشار إلى أن السنغال تحاول -من خلال هذا القرار- تدارك مواقفها المترددة السابقة من الأزمة الليبية، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه العقيد القذافي أكثر عزلة على الصعيد الدولي، وفق تعبيره.

ويري كي أن الخطوة السنغالية من المجلس الانتقالي الليبي قد ترفع الحرج عن دول أفريقية صديقة للقذافي، وتدفعها إلى الاعتراف بالمجلس.

ولا يستبعد الصحفي السنغالي أن يلعب الرئيس واد دورا مهما في إقناع بعض الدول الأفريقية بالاعتراف بثوار ليبيا، خاصة أن السنغال تمتلك تأثيرا دبلوماسيا كبيرا على المستوى القاري، وفي دول الغرب الأفريقي على وجه الخصوص، حسب رأيه.



undefinedانتقاد ليبي
من جهتها انتقدت طرابلس ما وصفته بمحاولات الاتحاد الأوروبي تشجيع المسؤولين الليبيين على الانشقاق عن الحكومة، واعتبرت أن "هذا التحريض يشكل تدخلا سافرا" في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة.

واعتبرت الخارجية الليبية في بيان أن موقف الاتحاد الأوروبي -الذي رحب بانشقاق السفير الليبي لديه الهادي هضيبة عن العقيد- مخالفة صريحة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

وكانت ممثلة الاتحاد في الشؤون الخارجية كاثرين آشتون التي أصدرت البيان رحبت بانشقاق السفير، معلنة أن الاتحاد كان على تواصل معه من أجل الانشقاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات + فايننشال تايمز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة