استعداد إيراني للحوار وعقوبات بالأفق

نجاد: إيران على استعداد لبدء محادثات بشأن برنامجها النووي (الجزيرة-أرشيف)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد أن إيران مستعدة لاستئناف الحوار مع الدول الست، مبديا أمله في أن يتم "تحقيق نتائج" خلال لقاءات مقبلة، وذلك في وقت يسعى فيه الكونغرس الأميركي لإصدار قانون يحمل مزيدا من العقوبات لإيران.

وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع شبكة إيريب التلفزيونية الرسمية "لقد كنا دائما ونحن الآن أيضا مستعدون لإجراء محادثات مع القوى العالمية الست لأننا نعتقد أن المحادثات هي أفضل خيار للتعاون المستقبلي مع المجتمع الدولي".

وانتقد فتور الرد الغربي على الرسالة التي عرضت فيها إيران استئناف الحوار على وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون في مطلع مايو/أيار.

وقال الرئيس الإيراني "دهشت حين علمت بموقف السيدة أشتون"، وأضاف "كل ما نقوله هو أنه ينبغي أن تعقد المحادثات على أساس الاحترام المتبادل، لأننا لن نسمح أبدا للجانب الآخر بأن يملي علينا أي شيء".

وكانت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي قد اعتبرت أن رسالة إيران "لا تتضمن أي شيء جديد، ولا تبرر على ما يبدو أي اجتماع جديد" بين إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا).

اقرأ أيضا:

البرنامج النووي الإيراني

وفشلت قبل ذلك محاولات لاستئناف المحادثات النووية بين طهران والدول الست الكبرى في ديسمبر/كانون الأول، ويناير/كانون الثاني في جنيف ثم في إسطنبول إذ ظل كل من الطرفين متمسكا بمواقفه.

وبينما تركز الدول الكبرى على البرنامج النووي الإيراني، تسعى طهران إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل مسائل أمنية دولية مثل نزع السلاح في العالم ومسألة السلاح النووي الإسرائيلي وحق جميع الدول في برنامج نووي مدني والتعاون في الملفات الاقتصادية والأمنية.

وكان مجتبى ثمرة هاشمي كبير المستشارين السياسيين للرئيس الإيراني قد صرح الأسبوع الماضي بأن الرئيس أحمدى نجاد وسعيد جليلى المعني بالتفاوض بشأن الملف النووي الإيراني يريدان إجراء المباحثات في إسطنبول مرة أخرى.

الكونغرس يسعى لمزيد من العقوبات على إيران (الفرنسية-أرشيف)
عقوبات جديدة

وتأتي تصريحات أحمدي نجاد هذه في وقت توشك فيه إيران أن تخضع لعقوبات جديدة من الكونغرس الأميركي، في محاولة لإرغامها على القبول بالعودة إلى مناقشة ملفها النووي.

وقد قدمت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الجمهورية إلينا روس ليتينين مع الجمهوري هوارد بيرمان مشروع قانون بفرض عقوبات ضد مرتكبي التجاوزات الإنسانية بإيران.

ويقضي التشريع الجديد بتجميد ممتلكات من يثبت تورطهم في الولايات المتحدة ومنعهم من الحصول على التأشيرات ومنعهم من الصفقات والتعامل المالي مع أي مؤسسة أميركية.

ويتطرق التشريع كذلك إلى الشركات الأجنبية التي تتعامل في الطاقة مع الحرس الجمهوري الإيراني، وإلى مساعدة الولايات المتحدة للمجموعات الداعية إلى الديمقراطية بإيران.

ويستند هذا التشريع الذي ينال دعم معظم الجمهوريين والديمقراطيين، على العقوبات التي وافق عليها الكونغرس ووقعها الرئيس باراك أوباما في الخريف الماضي.

وقال بيرمان إنه "من الخطأ أن تجعل الثورات العربية العالم يغفل عن التهديد الإيراني". وأضاف "حصول إيران على السلاح النووي هو أكبر تحد نواجهه".

المصدر : وكالات