مسيرة في اليونان لإحياء النكبة

صورة عامة للاعتصام وتبدو السفارة الإسرائيلية في الخلف وراء حافلات الشرطة (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

اعتصم المئات من المواطنين العرب واليونانيين أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة اليونانية أثينا بمناسبة الذكرى 63 للنكبة.

واستجاب المواطنون لشبكة التضامن مع المقاومة الفلسطينية، حيث تجمعوا عند الساعة الواحدة من ظهر الأحد أمام سفارة الاحتلال، ورفعوا الأعلام والشعارات المنددة بما يقوم به الجيش الصهيوني من ممارسات همجية بحق المواطنين الفلسطينيين، على حد قولهم.

ولأكثر من ساعتين بقي المعتصمون تحت أشعة الشمس القوية يرددون الشعارات المناصرة للشعب الفلسطيني، والمنددة بالاحتلال الإسرائيلي ومناصريه دوليا، كما ألقى نشطاء عرب ويونانيون كلمات حيوا فيها صمود الشعب الفلسطيني.

وإضافة إلى الأعلام واللافتات المنددة بالاحتلال، لم ينس عدد من الفلسطينيين أن يحملوا مفاتيح رمزية، في إشارة إلى مفاتيح البيوت التي تركها آباؤهم في فلسطين المحتلة، كما اصطحبوا أبناءهم وأسرهم إلى الاعتصام، في إشارة منهم إلى توريث القضية للأجيال القادمة وعدم تركها للنسيان.

فلسطيني يحمل مفاتيح رمزية لبيته المحتل في فلسطين (الجزيرة نت)
المصالحة والثورات
وحظيت المصالحة التي وقعت عليها الفصائل الفلسطينية أخيرا في القاهرة بقدر كبير من الاهتمام، حيث حيّتها الجماهير في هتافاتها، كما وجه الخطباء الذين خاطبوا المظاهرة دعوات إلى قادة الفصائل بجعل تلك المصالحة واقعا ملموسا، واستثمار توحيد القوى الفلسطينية لتقوية الصوت الفلسطيني عالميا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحيي الجالية العربية والمتضامنون اليونانيون ذكرى النكبة في اليونان، لكن الملاحظ هذا العام كان التأثير الواضح للثورات العربية، حيث كان الناشطون العرب الذين خرجوا في مظاهرات مناصرة للثورات العربية، هم الذين يحركون مظاهرة اليوم ويرددون الشعارات المطالبة بالوحدة العربية وتحرير فلسطين، كما كانت الأعلام العربية حاضرة بقوة إلى جانب العلم الفلسطيني.

وأعرب أكثر من مشارك في المظاهرة عن سعادته البالغة بالمشاركة الفعالة للمواطنين العرب في مظاهرة هذا العام، مشيرين إلى أن الشعارات التي ترفع كانت تطلق بجميع اللهجات العربية، إضافة إلى اللغة اليونانية.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية مهيار قطامي الذي شارك في الاعتصام -في حديث للجزيرة نت- إن الأمر المفرح هذا العام هو مشاركة جميع الأطياف السياسية الفلسطينية في المظاهرات في ظلال الاتفاقية الفلسطينية، ولهذا فالشعار المطروح هو أن "الشعب يريد العودة إلى الوطن".

وأكد القطامي أن المشاركة العربية في المظاهرة كانت لافتة، وأن الأحداث في المنطقة العربية تنعكس إيجابا على الحق الفلسطيني في العودة إلى الوطن.

وكالعادة، أحاطت حافلات الشرطة اليونانية بالسفارة ومنعت الاقتراب منها، وقد كانت المظاهرة سلمية ولم يسجل سقوط أي حادث خلالها.

المصدر : الجزيرة