تحقيق يكشف جرائم حرب بسريلانكا

f_To go with story 'Sri Lanka-vote' by Adam Plowright(FILES) This file handout picture received from the Sri Lankan Ministry of Defence on May 18, 2009

جندي سريلانكي في منطقة دمرها القصف خلال الفترة الأخيرة من الحرب (الفرنسية-أرشيف)
جندي سريلانكي في منطقة دمرها القصف خلال الفترة الأخيرة من الحرب (الفرنسية-أرشيف)

أنحى تحقيق أجرته الأمم المتحدة باللائمة على الجيش السريلانكي في قتل  عشرات الآلاف من المدنيين خلال الفترة الأخيرة من الحرب ضد متمردي  جبهة نمور تحرير تاميل (إيلام)، لكنه أشار إلى أن الجانبين قد يكونان متورطيْن في جرائم حرب.

وأوضح التقرير -الذي أصدرته لجنة تابعة للمنظمة الدولية- أن أعمال قتل المدنيين في الفترة من سبتمبر/أيلول 2008 وحتى مايو/أيار 2009 ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولفت التقرير إلى "محاصرة 330 ألف مدني في فاني، وهي منطقة صغيرة بشمال سريلانكا تعرضت لقصف عنيف من القوات الحكومية، مما أسفر عن وقوع أعداد كبيرة من القتلى بين المدنيين". 

ومن جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه "بدأ مراجعة دقيقة لنتائج وتوصيات التقرير"، خاصة ما يتعلق بالأحداث التي جرت في المرحلة الأخيرة من الصراع، والاتهامات بارتكاب تجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان من قبل كل من الحكومة ونمور التاميل. 

ورغم أن اللجنة تلقي اللوم على الجانبين في أعمال قتل، فإنها حملت الحكومة بصورة خاصة مسؤولية "القصف الواسع النطاق الذي شمل استهداف مستشفيات ميدانية ومنع المساعدات الإنسانية، وانتهاكات لحقوق أشخاص داخل منطقة الحرب وخارجها".

وقوبل التقرير بانتقادات واسعة من الحكومة السريلانكية، وانتظمت البلاد حملة واسعة ضد المنظمة الدولية.

وكانت كولمبو طالبت الأمم المتحدة بعدم نشر التقرير، لكن أجزاء منه سربت إلى الصحف المحلية.

محاسبة المسؤولين
وفي أول رد فعل على التقرير، قالت منظمة العفو الدولية إن التقرير يؤكد ضرورة المساءلة الدولية لمرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.

وقال مسؤول برنامج آسيا والمحيط الهادئ في المنظمة سام ظريفي إن التقرير الذي صدر بعد سنتين من انتهاء الصراع يضع حدا لإنكار الحكومة السريلانكية مسؤوليتها عن هذه الانتهاكات.

وذكر أن الخطوة المقبلة للمنظمة الدولية هي ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.

المصدر : وكالات