تجدد الاشتباكات بين تايلند وكمبوديا

السلطات التايلندية تحشد قواتها على الحدود مع كمبوديا (رويترز)

تجدد اشتباك القوات التايلندية والكمبودية لليوم الثاني على التوالي بالقرب من معبد متنازع عليه على الحدود المشتركة بين البلدين، وأسفر الصراع عن سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى وإصابة 19 آخرين.

وقالت نائبة المتحدث باسم الجيش التايلندي "بدأ القتال الساعة السادسة من صباح السبت بالتوقيت المحلي ولكن لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن".

وأوضحت الكولونيل سيريج ناثونج "مازلنا نتحرى لتحديد من الذي بدأ القتال.. إنهم يستخدمون المدفعية، ولكن القتال ليس عنيفا مثل أمس".

وكانت السلطات التايلندية قد أجلت حوالي عشرة آلاف مدني من قرى واقعة على طول الحدود بإقليم سورين (360 كلم شمال شرقي بانكوك) القريبة من نقطة الاشتعال الجديدة حول معبد يعرف باسم تا كرابي بلغة الخمير الكمبودية وتا كواي باللغة التايلندية.

وعلى الجانب الكمبودي، ألقى المتحدث باسم الحكومة فاي سيفان باللائمة مجددا على القوات التايلندية في التحريض على الاشتباكات التي أكد أنها وقعت بنفس منطقة القتال بالأمس، وقال إنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأضاف "هذه المرة شهدنا في عدد من المرات، طائرات إف 16 وهي لا تقوم بالاستطلاع فقط هذه المرة بل تقدم الدعم الجوي، إلا أنها لم تسقط قنابل".

وأوضح أن آلاف المدنيين الكمبوديين فروا من المنطقة إلى مواقع على بعد 60 كلم من الحدود.

وكانت القوى العسكرية للبلدين قد اشتبكت أمس الجمعة على خلفية النزاع حول المعبد المذكور، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود تايلنديين وثلاثة جنود كمبوديين فضلا عن إصابة 13 تايلنديا وستة كمبوديين، وفق ما ذكر مسؤولون من الجانبين.

وتبادل كل من الطرفين الاتهامات بمسؤولية البدء بإطلاق النار و"الهجوم غير المبرر".

محاولات للاحتواء
من جهة أخرى، عرضت إندونيسيا إرسال مراقبين إلى المناطق المتنازع عليها بالقرب من المعبد، وهي خطوة رحبت بها كمبوديا.

ودعت الأمم المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم بعضويتها كمبوديا وتايلند، الجانبين إلى إيجاد حل سلمي للنزاع بينهما.

يُذكر أن آسيان تولت زمام الأمور في محادثات الوساطة، ولكن مناقشات جرت الشهر الجاري بإندونيسيا أخفقت في إيجاد حل للمشكلة. وتتولى إندونيسيا حاليا الرئاسة الدورية لتلك الرابطة.

وكانت علاقات تايلند وكمبوديا توترت منذ يوليو/ تموز 2008 عندما أضافت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) معبد برياه فيهير إلى قائمتها للمواقع الثقافية رغم اعتراض تايلند.

ومنذ ذلك التاريخ عززت كل من كمبوديا وتايلند قواتهما بالقرب من برياه فيهير، مما أدى إلى العديد من المناوشات الحدودية.

المصدر : وكالات