وتارا: الأمن أولويتي القصوى

وتارا قال إنه ما زال بحاجة إلى تأمين البلاد خاصة أبيدجان (الفرنسية)

أعلن رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتارا اليوم الأربعاء أن أولويته القصوى تتمثل في إرساء الأمن واستئناف الخدمات الأساسية، بعد خمسة أشهر من الصراع على السلطة مع الرئيس المخلوع لوران غباغبو.

وقال وتارا في مؤتمر صحفي عقده بأبيدجان اليوم "ما زلنا في وضع صعب، وبحاجة إلى تأمين البلاد خاصة أبيدجان".

وأوضح أنه سيطلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في تقارير بارتكاب مذابح في البلاد منذ بداية العنف الذي أعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتقول جماعات إغاثة إن معركة وتارا ضد غباغبو أدت إلى عنف عرقي قتل فيه مئات الأشخاص، مع ارتكاب الجانبين فظائع بحق المدنيين.

وتارا أكد أن غباغبو سيُمنح
الاحترام اللازم لرئيس سابق (الفرنسية)

نقل غباغبو
من جهة ثانية أعلن وتارا أن الرئيس المخلوع غباغبو نقل من فندق غولف في أبيدجان إلى "فيلا آمنة في مكان ما داخل البلاد".

وأضاف أن غباغبو "سيمنح كل الاحترام اللازم لرئيس سابق للدولة".

وكان وتارا قال في وقت سابق إن غباغبو سيقدم للمحاكمة، لكنه وعد أيضا بإنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة على غرار ما حدث في جنوب أفريقيا للتحقيق في جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان.

دعم دولي
وكان البيت الأبيض قد أعلن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل هاتفيا الثلاثاء بالحسن وتارا وهنأه على توليه مهامه، ووعده بدعم جهوده لتوحيد البلاد واستعادة الأمن.
 
وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما أكد لوتارا أهمية ضمان إجراء تحقيق في فظائع مزعومة في الصراع على السلطة ومحاسبة الجناة من الجانبين.

من جهته ثمن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوة وتارا إلى إنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة وفتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها ساحل العاج في الأشهر الماضية.

وقال مون إن القوات الأممية المقدرة بتسعة آلاف فرد ستساهم في إعادة الأمن والاستقرار والتدخل في الحالات الإنسانية العاجلة.

وتارا قال إنه سيطلب من المحكمة الجنائية التحقيق في مذابح بالبلاد (الفرنسية-أرشيف)
ودعت منظمة دول غرب أفريقيا إلى تطبيق محاكمة عادلة لغباغبو بغض النظر عن موقفه من الانتخابات الأخيرة.

من جانب آخر قررت فرنسا تقديم 400 مليون يورو كمساعدات لمستعمرتها القديمة ودعما للحكومة الجديدة لتلبية الاحتياجات المستعجلة والوفاء بالالتزامات الدولية.

وقرر الاتحاد الأوروبي تقديم 180 مليون يورو مساعدات لساحل العاج بعدما وعد برفع العقوبات التي سبق أن فرضها على البلاد عندما رفض غباغبو التنحي.

وقد رفع الاتحاد الأسبوع الماضي الحظر المفروض على ميناءي أبيدجان وسان بيدرو بعدما طالب وتارا بذلك. 

المصدر : الجزيرة + وكالات