غيتس يبحث الوجود الأميركي بأفغانستان

AFGHANISTAN : US Defense Secretary Robert Gates speaks to troops on March 7, 2011 during a visit to Bagram Air Field in Afghanistan. Gates is making his 13th visit to

غيتس لدى وصوله إلى قاعدة بغرام الجوية بأفغانستان (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم الاثنين إن الحكومتين الأميركية والأفغانية متفقتان على ضرورة بقاء الوجود العسكري الأميركي بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول العام 2014، وذلك لتدريب وتقديم المشورة للقوات الأفغانية.

جاء ذلك أثناء حديث غيتس إلى مجموعة من الجنود الأميركيين في قاعدة الجوية بغرام في اليوم الأول من زيارة غير معلنة للمسؤول الأميركي إلى أفغانستان تستمر يومين للاطلاع على الأوضاع الميدانية لقوات بلاده ودراسة مدى إمكانية تطبيق خطط الإدارة الأميركية القاضية بتنفيذ انسحاب جزئي لهذه القوات بداية من يوليو/تموز القادم.

وتابع غيتس "سيكون هناك وجود صغير شبيه بالتواجد الحالي، وأعتقد أننا نريد ذلك"، وأضاف "إحساسي أنهم (المسؤولون الأفغان) مهتمون بأن تقوم الولايات المتحدة" بهذه الخطوة، في تصريح يأتي قبيل لقائه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مساء اليوم.

وفي سؤال لأحد الجنود الأميركيين حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان، أوضح غيتس أن واشنطن وكابل بدأتا مؤخرا التفاوض حول الشراكة الأمنية دون إبداء أي تفاصيل حول الموضوع.

ضمن الإطار نفسه، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن غيتس بدأ في عملية تقييم لتحديد عدد القوات الأميركية التي يمكن أن تنسحب من أفغانستان خلال يوليو/تموز المقبل والبالغة حاليا 100 ألف جندي.

بترايوس: قتل الأطفال كان بترايوس: قتل الأطفال كان "خطأ جسيما" لن يتكرر (رويترز-أرشيف)

ويتوجه غيتس في هذه الزيارة -وهي الثالثة عشرة من نوعها لأفغانستان- إلى المناطق الواقعة في شرق وجنوب البلاد التي تعد أكبر المناطق المستهدفة بهجمات حركة طالبان للوقوف على تطور الأوضاع الميدانية منذ آخر زيارة له إلى المنطقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

يشار إلي أن ما لا يقل عن 711 جنديا من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة في أفغانستان من بينهم 499 جنديا أميركيا قد قتلوا عام 2010، وهو العام الأكثر دموية للقوات الأجنبية منذ الحرب التي قادتها الولايات المتخدة بمعية حلفائها لإسقاط نظام طالبان عام 2001.


سياق متوتر
وتأتي زيارة المسؤول الأميركي إلى أفغانستان في وقت تزايد فيه التوتر بين البلدين، حيث جدد غيتس اعتذار بلاده للشعب الأفغاني عن الغارات الجوية الأخيرة التي راح ضحيتها تسعة أطفال.

واستهدفت هذه الغارات التي نفذتها مروحيتان أميركيتان أطفالا كانوا يجمعون الحطب في ولاية كونار شرقي البلاد بعدما تعرضت قاعدة عسكرية لحلف شمال الأطلسي في المنطقة لهجوم مسلحين.

وذكر القصر الرئاسي الأفغاني في بيان أن كرزاي قال في اجتماع مع مستشاريه الأمنيين حضره قائد القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف) والقوات الأميركية في أفغانستان، ديفيد بترايوس، إن سقوط ضحايا مدنيين على يد القوات الأجنبية "لم يعد مقبولا" لدى الحكومة الأفغانية أو الشعب الأفغاني.

بترايوس يعتذر
وقدم بترايوس اعتذارا عن مقتل تسعة أطفال في إقليم كونار شرق أفغانسان الثلاثاء الماضي، قائلا إن قتلهم كان "خطأ جسيما" لن يتكرر.

وأضاف بيان القصر الرئاسي الأفغاني "في المقابل، قال الرئيس إن الاعتذار ليس كافيا، وأكد أن "الخسائر المدنية التي وقعت أثناء عمليات لقوات التحالف كانت السبب الرئيسي في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأفعانستان".

ونقل البيان عن كرزاي قوله "شعب أفغانستان سئم تلك الحوادث المرعبة، وتلك الاعتذارات أو الإدانات لن تداوي جروحه".

ويقول مسؤولون أفغان إن ما يزيد على 80 شخصا قتلوا في 4 حوادث على الأقل سقط فيها مدنيون بنيران القوات الأجنبية في شرق أفغانستان في الأسبوعين الماضيين.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة